Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جمل من أخلاقه ومعجزاته ﷺ

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية · page 30, entry [31]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية — عز الدين ابن الأثير

Open narrator profile: جمل من أخلاقه ومعجزاته ﷺ
page 30, entry [31]Open original source
ذكر جمل من أخلاقه ومعجزاته ﷺ كان رسول الله ﷺ أعبد الناس، قام في الصلاة حتى تفطرت قدماه، وكان أزهد الناس؛ لا يجد في أكثر الأوقات ما يأكل، وكان فراشه محشواً ليفاً، وربما كان كساء من شعر. وكان أحلم الناس يحب العفو والستر ويأمر بهما، وكان أجود الناس؛ قالت عائشة: " كان عند النبي ﷺ ستة دنانير فأخرج أربعة وبقي ديناران، فامتنع منه النوم، فسألته فأخبرها، فقالت: إذا أصبحت فضعها في مواضعها، فقال: ومن لي بالصبح " وما سئل شيئاً قط فقال: لا. وكان أشجع الناس؛ قال علي: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله ﷺ فكان أقربنا إلى العدو ". وكان متواضعاً في شرفه وعلو محله؛ كانت الوليدة من ولائد المدينة تأخذ بيده في حاجتها، فلا يفارقها حتى تكون هي التي تنصرف، وما دعاه أحد إلا قال: لبيك. وكان طويل الصمت، ضحكه التبسم، وكان يخوض مع أصحابه إذا تحدثوا، فيذكرون الدنيا فيذكرها معهم، ويذكرون الآخرة فيذكرها معهم. ولم يكن فاحشاً ولا يجزي السيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح؛ قالت عائشة: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً أو قطيعة رحم؛ فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما ضرت امرأة قط، ولا ضرب خادماً، ولا ضرب شيئاً قط إلا أن يجاهد. وقال أنس: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما سبني قط ولا ضربني ولا انتهرني ولا عبس في وجهي، ولا أمر بأمر فتوانيت فيه فعاتبني، فإن عتب أحداً من أهله قال: دعوه فلو قدر لكان. وكان أشد الناس لطفاً؛ وقالت عائشة ﵂: " كان يرقع الثوب ويقم البيت، ويخصف النعل، ويطحن عن خادمه إذا أعيا.هذا القدر كاف، وتركنا أسانيدها اختصاراً.
Parsing and provenance details
Local passage ID
146199
Book record
shamela-1110
Source record
125533
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
جمل من أخلاقه ومعجزاته ﷺ — shamela-1110 · Hadith Research Library