page 28, entry [30]Open original source
تفسير غريبه كان فخماً مفخماً: أي كان جميلاً مهيباً، مع تمام كل ما في الوجه، من غير ضخامة ولا نقصان. والمشذب: المفرط في الطول ولا عرض له، وأصله النخلة إذا جردت عن سعفها كانت أفحش في الطول، يعني أن طوله يناسب عرضه. وقوله عظيم الهامة: أي تام الرأس في تدويره. والرجل: بين القطط والسبط. والعقيصة فعيلة بمعنى مفعولة، وهي الشعر المجموع في القفا من الرأس، يريد: إن تفرق شعره بعد ما جمعه وعقصه فرق - بتخفيف الراء - وترك كل شيء في منبته، وقال ابن قتيبة: كان هذا أول الإسلام ثم فرق شعره بعد. والأزهر: هو الأنور الأبيض المشرق، وجاء في الحديث الآخر: أبيض مشرباً حمرة، ولا تناقض يعني ما ظهر منه للشمس مشرب حمرة، وما لم يظهر فهو أزهر. وقوله: أزج الحواجب في غير قرن، يعني أن حاجبيه طويلة سابقة غير مقترنة، أي ملتصقة في وسط أعلى الأنف، بل هو أبلج: والبلج بياض بين الحاجبين، وإنما جمع الحواجب لأن كل اثنين فما فوقهما جمع؛ قال الله تعالى " وكنا لحكمهم شاهدين " يعني داود وسليمان، وأمثاله كثير. وقوله: بينهما عرق يدره الغضب أي إذا غضب النبي امتلأ العرق دماً فيرتفع. وقوله: أقنى العرنين، فالعرنين: الأنف والقنا: طول في الأنف مع دقة الأرنبة، والأشم: الدقيق الأنف المرتفعه يعني أن القنا الذي فيه ليس بمفرط. سهل الخدين، يريد: ليس فيهما نتوء وارتفاع، وقال بعضهم: يريد أسيل الخدين. والضليع الفم: أي الواسع وكانت العرب تستحسنه، والأسنان المفلجة: أي المتفرقة. والمسربة: الشعر ما بين اللبة إلى السرة. والجيد: العنق. والدمية: الصورة. وقوله: معتدل الخلق أي: كل شيء من بدنه يناسب ما يليه في الحسن والتمام. والبادن: التام اللحم، والمتماسك: الممتلئ لحماً غير متسرخ، وقوله: سواء البطن والصدر: أي ليس بطنه مرتفعاً ولكنه مساو لصدره. والكراديس، رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين وغيرهما.والمتجرد: أي ما تستره الثياب من البدن فيتجرد عنها في بعض الأحيان يصفها بشدة البياض. وقوله: رحب الراحة: يكنون به عن السخاء والكرم. والشن: الغليظ. وقوله: خمصان الأخمصين فالأخمص وسط القدم من أسفل، يعني أن أخمصه مرتفع من الأرض تشبيهاً بالخمصان، وهو ضامر البطن. وقوله مسيح القدمين: أي ظهر قدميه ممسوح أملس لا يقف عليه الماء. وقوله: زال قلعاً إن روي بفتح القاف كان مصدراً بمعنى الفاعل، أي: يزول قالعاً لرجله من الأرض، وقال بعض أهل اللغة بضم القاف، وحكى أبو عبيد الهروي أنه رأى بخط الأزهري بفتح القاف وكسر اللام؛ غير أن المعنى فيه ما ذكرناه، وأنه ﵇ كان لا يخط الأرض برجليه. وقوله: تكفياً، أي: يميد في مشيته. والذريع: السريع المشي، وقد كان يتثبت في مشيته ويتابع الخطو ويسبق غيره، وورد في حديث آخر: كان يمشي على هينة وأصحابه يسرعون فلا يدركونه، والصبب: الحدور وقوله: يسوق أصحابه: أي يقدمهم بين يديه. وقوله: يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، قيل: إنه كان يتشدق في كلامه، بأن يفتح فاه كله ويتقعر في الكلام. وأشاح: أي أعرض، وترد بمعنى جد وانكمش. وقوله: فيرد ذلك على العامة بالخاصة: يعني أن الخاصة تصل إليه فتستفيد منه، ثم يردون ذلك إلى العامة، ولهذا كان يقول: ليليني منكم أولوا الأحلام والنهي. يحذر الناس: أكثر الرواة على فتح الياء والذال والتخفيف، يعني يحترس منهم، وإن روي بضم الياء وتشديد الذال وكسرها فله معنى، أي: إنه يحذر بعض الناس من بعض. وقوله: لا يوطن الأماكن: يعني لا يتخذ لنفسه مجلساً لا يجلس إلا فيه، وقد فسره ما بعده. قاومه: أي قام معه. وقوله: لا تؤبن فيه الحرم، أي: لا يذكرن بسوء، وقوله: ولا تنثى فلتاته أي: لا تذكر، والفلتات هو ما يبدر من الرجل، والهاء عائدة إلى المجلس. وقوله لا يتفرقون إلا عن ذواق: الأصل فيه الطعام إلا أن المفسرين حملوه على العلم.والممغط: الذاهب طولاً، يقال: تمغط في نشابته: مدها مداً شديداً، فعلى هذا هو فعل، وقيل: هو انفعل فأدغم، يقال: مغطه وامتغط أي امتد. والمطهم: البادن الكثير اللحم، والمكلثم المدور الوجه، وقيل: المكلثم من الوجه القصير الحنكي الداني الجبهة المستدير الوجه، والجمع بين هذا وبين قوله: في وجهه تدوير وقوله سهل الخدين أنه لم يكن بالأسيل جداً، ولا المدور مع إفراط التدوير، بل كان بينهما، وهو أحسن ما يكون.