page 1567, entry [3807]Open original source
٣٥٨٣ - عُثْمانُ بنُ عَفَّان (ب د ع) عُثْمانُ بنُ عَفَّان بنِ أبي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأُمَوِي. يجتمع هو ورسول اللَّه ﷺ في «عبد مناف». يكنى: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبو عمرووقيل: كان يكنى أولاً بابنه عبد اللَّه، وأمه (¬١) رقية بنت رسول اللَّه ﷺ ثم كنِّي بابنه عمرو. وأُمه (¬٢) أرْوَى بنت كُرَيْز بن ربيعة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس، فهو ابن عمة عبد اللَّه بن عامر (¬٣)، وأُمُّ أرْوَى: البيضاءُ بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه ﷺ (¬٤). وهو ذو النورين، وأمير المؤمنين. أسلم في أول الإسلام، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم، وكان يقول: إني لرابع أربعة في الإسلام. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه دعا إلى اللَّه، ﷿، ورسوله ﷺ، وكان أبو بكر رجلاً مَألَفاً (¬٥) لقومه محبباً سهلاً، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر. وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، لعلمه وتجاربه (¬٦) وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام مَنْ وثق به من قومه، مِمَّن يغشاه ويجلس إليه. فأسلم على يديه - فيما بلغني - الزبير ابن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عُبَيد اللَّه - وذكر غيرهم - فانطلقوا ومعهم أبو بكر حتى أتوا رسول اللَّه ﷺ، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق الإسلام، فآمنوا، فأصبحوا مقرين بحق الإسلام. فكان هؤلاء الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، فصلَّوا وصَدَّقوا (¬٧). ولما أسلم عثمان زَوَّجه رسول اللَّه ﷺ بابنته رُقَيَّة، وهاجرا كلاهما إلى أرض الحبشة الهجرتين (¬٨) ثمّ عاد إلى مكة وهاجر إلى المدينة. ولمّا قدم إليها نزل على أوس بن ثابت أخي حسان بن ثابت، ولهذا كان حسان يحب عثمان ويبكيه بعد قتله (¬٩). قاله ابن إسحاقوتزوّج بعد رُقَيَّة أُمَّ كلثوم بِنْتَ رسولِ اللَّه ﷺ، فلمّا توفيت قال رسول اللَّه ﷺ: لو أن لنا ثالثة لزوجناك. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قال: أخبرنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور، حدثنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويه الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن إسحاق المفسر المقرئ، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن مَرْدُويه، حدثنا علي بن أحمد بن بسطام، أخبرنا سهل بن عثمان، حدثنا النضر بن منصور العنزي، حدثني أبو الجنوب (¬١) عقبة بن علقمة، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لو أن لي أربعين بنتاً زوجت عثمان واحدة بعد واحدة، حتى لا يبقى منهن واحدة. وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عبد اللَّه، فبلغ ست سنين، وتوفي سنة أربع من الهجرة. ولم يشهد عثمان بدراً بنفسه، لأن زوجته رُقَيّة بنت رسول اللَّه ﷺ كانت مريضة على الموت، فأمره رسولُ اللَّه ﷺ أن يقيم عندها، فأقام، وتوفيت يوم ورد الخبر بظفر النبيّ ﷺ والمسلمين بالمشركين، لكن رسول اللَّه ﷺ ضرب له بسَهْمِه وأجْرِه، فهو كمن شَهِدها. وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللَّه ﷺ بالجَنَّةِ. أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن أبي نصر قال: أخبرنا نصر بن أحمد أبو الخطاب إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أحمد بن طلحة بن هارون، أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثني عثمان بن غِيَاث، حدثني أبو عثمان النَّهْدي، عن أبي موسى الأشعري قال: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في حديقة بني فلان، والباب علينا مغلق، إذ استفتح رجل فقال النبي ﷺ: يا عبد اللَّه بن قيس، قم فافتح له الباب، وبشره بالجنة. فقمت ففتحت الباب، فإذا أنا بأبي بكر الصديق، فأخبرته بما قال رسول اللَّه ﷺ فحمد اللَّه، ودخل، فسلم وقعد، ثمّ أغلقت الباب فجعل النبي ﷺ ينكت بعُود في الأرض، فاستفتح آخر، فقال: يا عبد اللَّه بن قيس، قم فافتح له الباب وبَشِّره بالجنة. فقمت ففتحت، فإذا أنا بعمر بن الخطاب، فأخبرته بما قال النبي ﷺ، فحمد اللَّه، ودخل، فسلم وقعد. وأغلقت الباب فجعل النبي ﷺ ينكت بذلك العودِ في الأرض إذا استفتح الثالثُ البابَ، فقال النبي ﷺ:يا عبد اللَّه بن قيس، قم فافتح الباب له، وبشره بالجنة على بلوى تكون. فقمت ففتحت الباب، فإذا أنا بعثمان بن عفَّان، فأخبرته بما قال النبي ﷺ، فقال: اللَّه المُسْتَعان وعليه التكْلَان. ثمّ دخل فسلَّم وقعد (¬١). أخبرنا أبو منصور بن مكارم، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حَيَّان، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن شُعْبَة (¬٢) بن الحجاج، عن الحر بن الصياح قال: سمعت عبيد اللَّه بن الأخنس قال: قدم سعيد بن زيد - هو ابن عمرو بن نفيل - فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، والآخر لو شئت سميته، ثم سمى نفسه (¬٣). قال: وحدثنا المُعَافى بن عِمْرَان، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هِلَال بن يَسَاف، عن أبي طالب، عن سعيد بن زيد أن رجلاً قال له: أحببتُ عليًّا حبًّا لم أحبه شيئاً قط. قال: أحسنت، أحببت رجلاً من أهل الجنة قال: وأبغضت عثمان بغضاً لم أبغضه شيئاً قط! قال: أسأت، أبغضت رجلاً من أهل الجنة، ثمّ أنشأ يحدث قال: بينما رسول اللَّه ﷺ على حِرَاء ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير قال: أثْبُتْ حِرَاءُ، ما عليك إلا نَبِي أو صِدِّيقٌ أو شَهِيدٌ (¬٤). أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أخبرنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور، أخبرنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمدابن عبد اللَّه بن أحمد، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا سعيد ابن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إبراهيم الأسدي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عَطِيَّة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «غفر اللَّه لك يا عثمان ما قدمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وما هو كائن إلى يوم القيامة». أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن أبي أُسامة (ح) قال أبو نعيم (¬١): وحدثنا عبد اللَّه بن الحسن بن بُنْدَار، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: صعد النبي ﷺ أحدا، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف الجبل، فقال: «أثْبُتْ [أُحُدٌ، فإنما عليك] (¬٢) نبي وصديق وشهيدان». أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصِّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، حدَّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الإطرابلسي، حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن سليمان البناء بصنعاءَ، حدثنا إبراهيم بن أحمد اليمامي، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدثنا سفيان الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ (¬٣)، قال: نزلت في عشرة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزُّبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد، وعبد اللَّه بن مسعود. أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أبي القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا جدي أبو القاسم قال: قرأت على أبي القاسم علي بن محمد المِصِّيصي، أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبد اللَّه الغساني، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة،حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبي وعبد اللَّه بن جعفر قالا: حدثنا عُبَيد اللَّه بن عمرو (¬١) عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: حدثنا أبو سهلة مولى عثمان قال: قلت لعثمان يوم الدار: قَاتِلْ يا أمير المؤمنين! وقال عبد اللَّه: قَاتِلْ يا أمير المؤمنين! قال: لا، واللَّه لا أُقاتل، وعدني رسول اللَّه ﷺ أمراً، فأنا صائر إليه (¬٢). قال: وحدَّثنا هلال، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا أبو سفيان، عن الضحَّاك بن مُزَاحِم، عن النَّزَّال بن سَبْرَة الهِلَالي قال: قلنا لعلي: يا أمير المؤمنين، فحدثنا عن عثمان بن عفَّان، فقال: ذاك امرؤُ يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين، كان خَتَنَ رسول اللَّه ﷺ على ابنتيه، ضَمِنَ له بيْتاً في الجنة. أخبرنا إسماعيل بن عبيد وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو هِشَام الرِّفَاعِي، حدثنا يحيى بن اليمان، عن شيخ من بني زُهْرة، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب (¬٣)، عن طلحة بن عُبَيْدِ اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لكل نبيّ رفيق، ورفيقي - يعني في الجنة - عثمان (¬٤). قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا الحسن بن بشّر، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قَتَادة، عن أنس بن مالك قال: «لما أُمِرَ رسولُ اللَّه ﷺ ببيعة الرضوان، كان عثمان بنُ عفَّان رسولَ رسولِ اللَّه ﷺ إلى أهل مكة قال: فبايع الناس، قال فقال رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّ عثمانَ في حاجةِ اللَّه وحاجةِ رسولهِ، فضَرَبَ بإحدى يديه على الأُخرى (¬٥) فكانت يدُ رسول اللَّه ﷺ لعثمانَ خيراً من أيديهم لأنفسهم» (¬٦). قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أنّ خطباء (¬٧) قامت في الشام، فيهمرجال من أصحاب النبي ﷺ، فقام آخرهم رجل (¬١) يقال له: مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول اللَّه ﷺ ما قُمْت، وذكر الفِتَنَ (¬٢) فقَرَّبَها، فَمَرَّ رجل مُقَنَّعٌ (¬٣) في ثوب، فقال (¬٤): هذا (¬٥) يومئذ على الهدى، فقمت إليه، فأذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال (¬٦): نعم. وروى نحو هذا عن ابن عمر. قال: وحدَّثنا محمد بن عيسى، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدَّثنا العَلاءُ بن عبد الجبّار (¬٧) العطار، حدَّثنا الحارث بن عُمَيْر، عن عُبَيْد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نقولُ ورسُولُ اللَّه ﷺ حَيٌّ (¬٨): أبو بكر، وعمر، وعثمان (¬٩). فقيل: في التفضيل، وقيل: في الخلافة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثني أبو قطن، حدثنا يونس،- يعني (¬١٠) ابن أبي إسحاق - عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال: انْشُدُ باللَّه من سَمِع (¬١١) رسول اللَّه ﷺ يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله برجله (¬١٢)، ثم قال: اسكن حراءُ، ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وأنا معه، فانتشد (¬١٣) له رجال، ثم قال: أنشد باللَّه من شهد رسولَ اللَّه ﷺ يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة، قال: هذه يدي وهذه يد عثمان، فبايع لي. فانتشد لهرجال، قال: أنشد باللَّه من شهد رسول اللَّه ﷺ قال: من يوسع لنا هذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة؟ فابتعته من مالي فوسعت به في المسجد. فانتشد له رجال، ثم قال: وأنشد باللَّه من شهد رسول اللَّه ﷺ يوم جيش العُسْرة، قال: من ينفق اليوم نفقة متقبلة؟ فجهزت نصف الجيش من مالي. فانتشد له رجال. قال: وأنشد باللَّه من شهد «رُومَة (¬١)» يباع ماؤُها من ابن السبيل، فابتعتها من مالي فأبحتها ابنَ السبيل. فانتشد له رجال (¬٢)». قال: وحدثنا عبد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا القاسم - يعني ابن الفضل - حدثنا عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجَعْد قال: دعا عثمان ناساً من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فيهم عَمَّار بن ياسر، فقال: إني سائلكم، وإني أُحب أن تَصْدُقُونِي، نَشَدْتُكم باللَّه أتعلمون أن رسول اللَّه ﷺ كان يُؤثِر قريشاً على سائر الناس، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟ فسكت القوم، فقال عثمان: لو أن بيدي مفاتيحَ الجنة لأعطيتها بني أُمية حتى يدخلوا من عند آخرهم، فبعث إلى طلحة والزبير، فقال عثمان: ألا أُحدثكما (¬٣) عنه - يعني عماراً - أقبلت مع رسول اللَّه ﷺ، وهو آخذ (¬٤) بيدي، نتمشى في البَطْحَاءِ، حتى أتى على أبيه وأُمه يعذبون (¬٥)، فقال أبو عمار: يا رسول اللَّه، الدَّهر هكذا؟ فقال له النبي ﷺ: اصبر، ثم قال: اللَّهمّ اغفر لآل ياسر، وقد فعلت (¬٦). قال: وحدثنا أبي، حدثنا حجاج، حدثنا لَيْثٌ، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص: أن سعيد بن العاص أخبره: أن عائشة زوج النبي ﷺ وعثمان حدثاه: أن أبا بكر استأْذن على النبي ﷺ وهو مضطجع على فراشه، لابسٌ مِرْط (¬٧) عائشة، فأذن له وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنتُ عليه فجلس وقال لعائشة:اجمعي عليك ثيابك. فقضيت إليه (¬١) حاجتي ثم انصرفت - قالت عائشة: يا رسول اللَّه، لم أرك فزعت لأبي بكر ولا عمر كما فزعت لعثمان؟ قال رسول اللَّه ﷺ: إن عثمان رجل حَيِيٌّ، وإني خشيت - إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلي (¬٢) حاجته - وقال الليث: قال جماعة الناس (¬٣)، ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة» (¬٤).