page 201, entry [460]Open original source
٣٩١ - البَرَاء بن مَالِك (ب د ع) البَرَاء بن مَالِك بن النَّضْر الأنْصَارِيّ. تقدّم نسبه عند أخيه أنس بن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ إلا بدراً، وكان شجاعاً مقداماً، وكان يكتب عُمَر بن الخطاب ﵁ أن لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم. ولما كان يوم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة على الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم، فقاتلهم على باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل اللَّه مسيلمة، وجرح البراء يومئذٍ بضعاً وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خالد بن الوليد شهراً حتى برأ من جراحه. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وإِبراهيم بن محمد بن مِهران، وغيرهما، بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد اللَّه بن أبي زياد، حدّثنا سيار، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «ربّ أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه ﷿ لأبرّه، منهم البراء بن مالك». فلما كان يوم تستر، من بلاد فارس، انكشف الناس فقال له المسلمون: يا براء: أقسم على ربك، فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك، فحمل وحمل الناس معه، فقتل مَرْزبان الزأرة (¬٢)، من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء، وذلك سنة عشرين في قول الواقدي، وقيل: سنة تسع عشرة وقيل: سنة ثلاث وعشرين، قتله الهرمزان.وكان حسن الصوت يحدو بالنبي ﷺ في أسفاره، فكان هو حادي الرجال، وأنجشة حادي النساء، وقتل البراء على تستر مائة رجل مبارزة سوى من شَرك في قتله. أخرجه الثلاثة.