page 202, entry [461]Open original source
٣٩٢ - البَرَاء بن مَعْرور (ب د ع) البَرَاء بن مَعْرور بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب ابن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخزرج الأنصَارِي الخزرجي السلمي، كنيته: أبو بشر، وأمه: الرَّبابُ بنتُ النُّعْمان بن امرِئِ القَيْسِ بن زيد بن عبد الأشهل، عمه سعد بن معاذ. كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رسول اللَّه ﷺ ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة (¬١)، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام على عهد النبي ﷺ. وروى كعب بن مالك، وكان فيمن بايع رسول اللَّه ﷺ ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيتُ أن لا أدع هذه البَنِيَّة، يعني الكعبة، مني بظهر وأن أصلي إليها، قال: فقلنا واللَّه ما بلغنا أن نبينا يصلي إلاّ إلى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلّينا إلى الشام وصلّى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول اللَّه ﷺ حتى أسأله عمّا صنعت في سفري هذا، فإنه واللَّه قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إيّاي فيه. قال: فخرجنا نسأل عن رسول اللَّه ﷺ، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بن معرور: يا نبي اللَّه، إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني اللَّه ﷿ للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البَنِيَّة مني بظهر، فصلّيت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول اللَّه؟ قال: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها» قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول اللَّه ﷺ فصلى معنا إلى الشام. قال: وأهله يزعمون أنه صلّى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم. قال: فخرجنا إلى الحج، فواعدنا رسول اللَّه ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسولَ اللَّه ﷺ فجاءَ، وجاء معه العباس، يعني عمه، قال: فتكلّم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلّم أنت يا رسول اللَّه، فخذ لنفسك ولربك ﷿ فتكلّم رسول اللَّه ﷺ فتلا القرآن، ودعا إلى اللَّه ﷿ وَرَغَّبَ في الإسلام، وقال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم». قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزُرَنا (¬٢) فبايعنا رسول اللَّه، فنحن - واللَّه - أهل الحَلْقَة (¬٣) ورثناها كابراً عن كابر.قال: فاعترض القولَ - والبراء يكلّم رسول اللَّه ﷺ أبو الهيثم بن التَّيِّهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب على يد رسول اللَّه ﷺ، ثم تتابع القوم. وتوفي في سفر قبل قدومُ رسول اللَّه ﷺ المدينة مهاجراً بشهر، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ أتى قبره في أصحابه، فكبَّر عليه، وصلّى وكبَّر أربعاً، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن وتستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك». أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها. وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي. ومعرور: بالعين المهملة. وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة.