Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية · page 2083, entry [3403]

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية — علاء الدين مغلطاي

Open narrator profile: Abu Qalaba, 'Abdullah bin Zayd al-Jarmi
page 2083, entry [3403]Open original source
٣١١٤ - (ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري (¬١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": حدثني بقصة موته محمد بن المنذر بن سعيد، ثنا يعقوب بن إسحاق بن الجراح، ثنا الفضل بن عيسى، عن بقية، ثنا الأوزاعي، عن عبد اللَّه بن محمد، قال: خرجت إلى ساحل البحر مرابطًا، وكان رباطنا يومئذ عريش مصر، فلما انتهيت إلى الساحل إذا أنا ببطيحة، وفي البطيحة خيمة فيها رجل قد ذهبت يداه ورجلاه، وثقل سمعه وبصره، وما له من جارحة تنفعه إلا لسانه، وهو يقول: اللهم أوزعني أن أحمدك حمدًا أُكافئ به شكر نعمتك التي أنعمت بها علي، وفضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلا. قال عبد اللَّه: قلت: واللَّه لآتين هذا الرجل ولأسالنه: أنَّى له هذا؛ أفهم أم علم، أم إلهام أُلهم؟ فاتيته وسلمت عليه وقلت: سمعتك تقول: كذا وكذا، فأي نعمة تفضَّل بها عليك حتى تشكره عليها. قال: وما ترى ما صنع ربي، واللَّه لو أرسل السماء عليَّ نارًا فأحرقتني، وأمر الجبال فدمرتني، وأمر البحار فأغرقتني، وأمر الأرض فبلعتني، لم أزدد لربي إلا شكرًا لما أنعم عليَّ من لساني هذا، ولكن يا عبد اللَّه؛ أتيتني فلي إليك حاجة، قد تراني على أي حالة أنا، لست أقدر لنفسي على ضر ولا نفع، وكان معي بُني يتعاهدني في وقت صلاتي فيوضيني، وإذا جعت أطعمني، وإذا عطشت سقاني، ولقد فقدته منذ ثلاثة أيام، فتحسسه لي رحمك اللَّه؛ فمضيت في طلب الغلام، فوجدته قد افترسه سبع وأكل لحمه، فاسترجدت وقلت: بأي وجه آتي الرجل،فخطر على قلبي ذِكر أيوب ﵇، فلما أتيته سلمت عليه، فرد وقال: ألست صاحبي. قلت: بلى. فقال: ما فعلت في حاجتي؟ فقلت: أنت أكرم على اللَّه أم أيوب ﵇؟ فقال: بل أيوب. فقلت: هل تدري ما صنع به ربه ﷿؟ أليس قد ابتلاه بماله وآله وولده؟ قال: بلى. قلت: كيف وجده؟ قال: صابرًا شاكرًا حامدًا. فقال: أوجز رحمك اللَّه. فقلت: إن الغلام وجدته مفترَسًا. فقال: الحمد للَّه الذي لم يخلق من ذريتي خلقًا يعصيه فيعذبه بالنار؛ ثم استرجع وشهق شهقة فمات. فقلت: إنا للَّه وإإنا إليه راجعون، رجل مثل هذا إن تركته أكلته السباع، وإن قعدت لم أقدر له على ضر ولا نفع، فسجيته بشملة كانت عليه وقعدت باكيًا، فبينما أنا قاعد إذ هجم عليَّ أربعة رجال، فقالوا: يا عبد اللَّه؛ ما قصتك؟ فذكرتها لهم، فقالوا: اكشف لنا عن وَجْهه، فلما كشفت وجهه انكبَّ القوم يُقبِّلون عينيْه مرة ويديه مرة، ويقولون: بأي عين طالما غضت عن محارم اللَّه تعالى، وبأي وجه ما كنت ساجدًا والناس نيام، فقلت: من هذا يرحمكم اللَّه؟ قالوا: هذا أبو قلابة الجرمي صاحب ابن عباس، فغسَّلناه وصلَّيْنا عليه ودفنَّاه، وانصرف القوم وانصرفت إلى رباطي، فنمت فرأيته في روضة من رياض الجنة، وعليه حُلتان من حُلل الجَنَّة وهو يتلوا: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤]، فقلت: ألست صاحبي؟ قال: بلى. فقلت: أنَّى لك هذا؟ قال: إن للَّه تعالى درجات لا تُنال إلا بالصبر عند النبلاء، والشكر عند الرخاء، مع خشية اللَّه تعالى في السرِّ والعلانية. وفي "تاريخ الأصبهاني الكبير": عن ابن عياش قال: دخل أبو قلابة الجرمي مسجد البصرة، فإذا زياد الأعجم يُنشد بعجمته، فقال: من هذا العلج؟ فقالوا: زياد. فقال زياد: من هذا؟ قال: أبو قلابة الجرمي. فقام على رأسه وقال: [الطويل] قُم صاغرًا يا شيخ جرمٍ فإنما ... يقال لكهل الصدق قُم غير صاغر فإنك شيخٌ ميِّتٌ فمُورّثٌ ... قضاعة ميراث البسوس وقاشر قضى اللَّه خلق الناس ثم خلفتم ... بقيَّة خلق اللَّه آخرَ آخِر فلم تسمعوا إلا بمن كان قبلكم ... ولم تُدركوا إلا مدقَّ الحوافر فلو رد أهل الحق ما كان منكم ... إلى حقه لم تُدفنوا في المقابر قيل لزياد: يا أبا أمامة؛ فأين كانوا يدفنون؟ قال: في النواويس. وقال الجارمي في "مختلف أسماء البلاد": توفي أبو قلابة بديْر آنَّا بالشام. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا فقيهًا، فاضلا مشهورًا، وثقه ابنعبد الرحيم وغيره. وفي "تاريخ البخاري": عن ابن سيرين: هو رجل صالح إن شاء اللَّه تعالى، مات قبل ابن سيرين، قال لنا سليمان بن حرب: حماد بن زيد، عن أيوب: كان واللَّه من الفقهاء ذوي الألباب. وفي كتاب المنتجيلي: قال أيوب: أوصى أبو قلابة بكتبه إن كنت حيًّا، قال: وإلا أحرقوها. وفي كتاب "الطبقات": مرض أبو قلابة، فدخل عليه عمر بن عبد العزيز وأبو العالية، فقالا: تجلَّد لئلا يشمت بنا المثافقون، وقال غيلان بن جرير: استأذنت على أبي قلابة، فقال: ادخل إن لم تكن حروريًّا، وكان ينهي عن مجالسة أهل الأهواء. وزعم المزي أنه روى عن عمرو بن أخطب، وسمرة بن جندب الراوية المشعرة عنده بالاتصال، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل": ثنا محمد بن أحمد بن البراء. قال علي بن المديني: لم يسمع أبو قلابة من هشام بن عامر وروى عنه، ولم يسمع من سمرة بن جندب، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عبد اللَّه بن عمر، وهو عن علي بن أبي طالب مرسل، وقال أبي: لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب بينهما عمرو بن بجدان، ولا يُعرف لأبي قلابة تدليس. وفي "الطبقات" للهيثم بن عدي: توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك. وقال يعقوب: قال سليمان بن حرب: سمع أبو قلابة من أنس، وهو ثقة، وكذا قاله عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. وذكره النسائي في تسمية فقهاء أهل البصرة مع الحسن، وابن سيرين، وجابر بن زيد. وقال ابن قتيبة: مات أربع، وقيل: سنة خمس ومائة. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل، عن علي بن أبي حملة، قال: رأيت على أبي قلابة خُفيْن أحمريْن، وروى حسن: وعليه جُبَّة سيراء.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Majhulreported by النسائيMajhul

    بينهما عمرو بن بجدان، ولا يُعرف لأبي قلابة تدليس. وفي "الطبقات" للهيثم بن عدي: توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك. وقال يعقوب: قال سليمان بن حرب: سمع أبو قلابة من أنس، وهو ثقة، وكذا قاله عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. وذكره النسائي في تسمية فقهاء أهل البصرة مع الحسن، وابن سيرين، وجابر بن زيد. وقال ابن قتيبة: مات أربع، وقيل: سنة خمس ومائة. وفي كتا

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Majhulreported by أبو زرعة الرازيMajhul

    ة بن جندب، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عبد اللَّه بن عمر، وهو عن علي بن أبي طالب مرسل، وقال أبي: لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب بينهما عمرو بن بجدان، ولا يُعرف لأبي قلابة تدليس. وفي "الطبقات" للهيثم بن عدي: توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك. وقال يعقوب: قال سليمان بن حرب: سمع أبو قلابة من أنس، وهو ثقة، وكذا قاله عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. وذكره

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Thiqareported by البخاريThiqa

    ن؟ قال: في النواويس. وقال الجارمي في "مختلف أسماء البلاد": توفي أبو قلابة بديْر آنَّا بالشام. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا فقيهًا، فاضلا مشهورًا، وثقه ابنعبد الرحيم وغيره. وفي "تاريخ البخاري": عن ابن سيرين: هو رجل صالح إن شاء اللَّه تعالى، مات قبل ابن سيرين، قال لنا سليمان بن حرب: حماد بن زيد، عن أيوب: كان واللَّه من ا

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو قلابة الجرمي

    (ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    البصري

    (ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري ٣١١٤ - (ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري (¬١) قال ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    (ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري ٣١١٤ - (ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري (¬١) قال ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • Abu Qalaba, 'Abdullah bin Zayd al-Jarmi · Heard From · سَمُرَةَ بنُ جُنْدب

    ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل": ثنا محمد بن أحمد بن البراء. قال علي بن المديني: لم يسمع أبو قلابة من هشام بن عامر وروى عنه، ولم يسمع من سمرة بن جندب، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عبد اللَّه بن عمر، وهو عن علي بن أبي طالب مرسل، وقال أبي: لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب بينهما عمرو

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Abu Qalaba, 'Abdullah bin Zayd al-Jarmi · Reports From · 'Amr bin Akhtab

    ثافقون، وقال غيلان بن جرير: استأذنت على أبي قلابة، فقال: ادخل إن لم تكن حروريًّا، وكان ينهي عن مجالسة أهل الأهواء. وزعم المزي أنه روى عن عمرو بن أخطب، وسمرة بن جندب الراوية المشعرة عنده بالاتصال، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل": ثنا محمد بن أحمد بن البراء. قال علي بن المديني:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
136517
Book record
shamela-89
Source record
13432
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
(ع) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو، ويقال: ابن عامر، أبو قلابة الجرمي البصري — shamela-89 · Hadith Research Library