Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أصبغ بن محمد بن محمد بن لهيعة السكسكي

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 1480, entry [1089]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: أصبغ بن محمد بن محمد بن لهيعة السكسكي
page 1480, entry [1089]Open original source
أصبغ بن محمد بن محمد بن لهيعة السكسكي حدث أن الوليد بن عبد الملك حين بنى مسجد دمشق، مر برجلٍ ممن يعمل في المسجد، فرآه الوليد وهو يبكي، فقال له: ما قصتك؟ قال: يا أمير المؤمنين! كنت رجلاً جمالاً، فلقيني يوماً رجلٌ فقال لي: أتحملني إلى مكان كذا وكذا؟ فذكر موضعاً في البرية، قلت نعم، فلما حملته وسرنا بعض الطريق التفت إلي فقال لي: إن بلغنا الموضع الذي ذكرته لك وأنا حيٌ أغنيتك، وإن مت قبل بلوغي إليه فاحمل جثتي إلى الموضع الذي أصف لك، فإنّ ثم قصراً خراباً، فإذا بلغته فامكث إلى ضحوة النهار، ثم عد سبع شرافات من القصر، واحفر تحت ظل السابع منها على قدر قامة، فإنه سيظهر لك بلاطة، فاقلعها فإنك سترى تحتها مغارة فادخلها فإنك ترى في المغارة سريرين، على أحدهما رجلٌ ميت، فاجعلني على أحد السريرين ومدني عليه، وحمل جمالك هذه وحمارتك مالاً من المغارة وارجع إلى بلدك. قال: فمات على الطريق، ففعلت ما أمرني به، وكان معي أربعة أجمال وحمارة، فأوسقتها كلها مالاً من المغارة، وسرت بعض الطريق، وكان معي مخلاة، فنسيت أملؤها من ذلك المال، وداخلني الشره، فقلت: لو رجعت فملأت هذه المخلاة أيضاً من المال، فرجعت وتركت الجمال والحمارة في الطريق، فلم أجد المكان الذي أخذت منه المال، فدرت فلم أعرف. فلما أيست رجعت إلى الجمال والحمارة فلم أجدها، وجعلت أدورفي البرية أياماً فلم أجد لها أثراً. فلما يئست رجعت إلى دمشق وقد ذهبت الجمال والحمارة، ولم أحصل على شيء، واضطرني الأمر إلى ما ترى يا أمير المؤمنين. هو ذا أعمل كل يوم في التراب بدرهم. فكالما ذكرت تلك الأموال والجمال والحمارة التي فرت مني لم أملك نفسي أن أبكي هذا البكاء الذي ترى. فقال له الوليد بن عبد الملك: لم يقسم الله لك من تلك الأموال شيئاً، وإلي صارت فبنيت بها هذا المسجد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
120495
Book record
shamela-3118
Source record
237567
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate