page 31903, entry [9882]Open original source
[٩٦٢٨] أحمد بن سباع- أحد المتعبدين من إخوان أبي سليمان. حدث أحمد بن أبي الحواري قال: قال أبو سليمان: وجاءنا زبد بعسل فجعله يلعقه العوام منّا ولا يأكل منه شيئا، ونأكل نحن منه، قال: فقلت له: تطعمنا الشهوات؟ وتنهانا عنها، قال: إنّي أعرف أنكم تشتهونها، فأنا أحب أن أطعمكم شهوتكم، ولو جاءني من يعرف- يعني أهل الزهد- لم أزدهم عن الملح والخبز. قلت له: تطعمنا الزبد بالعسل ولا تأكله؟ قال: إنّي أخافه، إن الزبد بالعسل إسراف ثم رأيته بعد ذلك في بيت ابن سباع وقد جاءه بسكرجة فيها زبد وعسل ورغيف درمك «١» فأكل منه. فقلت له: يا أستاذ، لم لا تأكله في بيتك وتأكله ها هنا! قال: من أكل ليسرّ به أخاه لم يضرّه أكله، إنّ عامل الله لا يخيب على كل حال، إنما يضرّه أكله لشهوة نفسه «٢» . قال: وسمعت أبا سليمان يقول: لو أن الدنيا كلها في لقمة ثم جاءني أخي لأحببت أن أضعها في فيه. [قال أبو نعيم الحافظ] «٣» : [حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان] «٤» ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: قلت لأبي سليمان: إن عبادا وأحمد «٥» بن سباع قد ذهبوا إلى الثغر!! فقال لي: إن الأبّاق عبيد السوء، والله والله ما فروا إلّا منه فكيف يطلبونه في الثغور؟» .