page 31902, entry [9881]Open original source
[٩٦٢٧] أحمد بن سالم المرّي- ويقال: أحمر بالراء شاعر قدم على عبد الملك بن مروان وامتدحه. قال عمر بن شبّة: قدم أحمد بن سالم المري على عبد الملك بن مروان فقال له: كيف قلت: مقلّ رأى الإقلال عارا … فأنشده: مقلّ رأى الإقلال عارا فلم يزل يجوب بلاد الله حتّى تموّلا إذا جاب أرضا ينتويها رمت به مهامه «١» أخرى عيسه «٢» فتغلغلا فلما أفاد المال جاد بفضله لمن جاءه يرجو جداه «٣» مؤمّلا فأعطى جزيلا من أراد عطاءه وذو البخل مذموم يرى البخل أفضلا قال: حاجتك؟ قال: أنت أعلى بالجميل عينا فأمر له بعشرة آلاف درهم وألحقه بالسرف، يعني من العطاء. قال علي بن بكر: يقال: أربعة آلاف هو سرف العطاء. فخرج وهو يقول: بكفّ ابن مروان حييت وناشني «١» لأهلي من دهر كثير العجائب في قصيدة، فراح بها عليه فقال: أكنت أعددت هذا؟ قال: لا. قال: أتكيل القول، فقل ولا تكثر. فإنه من أكثر هذر «٢» ، وقليل كاف خير من كثير شاف وأمر له بأربعة آلاف. وقال: إياك وأعراض الناس، فإن لك لسانا لا يدعك حتى يلقيك تحت كلكل «٣» هزبر «٤» أبي شبلين يصمعك «٥» صمعة لا بقية لك بعدها. فخرج إلى العراق فأتى الكوفة فأتى الحجاج بقصيدة يقول فيها: ثقيف بقايا من ثمود ومالها أب ثابت في قيس عيلان ينسب وأنت دعيّ يا بن يوسف فيهم زنيم «٦» إذا ما حصّلوا يتذبذب فطلبه الحجاج فهرب فأدرك بهيت «٧» فأتي به الحجاج فأمر به، فأحرق ثم ذرّي في اليم، وتمثّل بقول هشام بن قبيصة النميري قالها لابن محلاة الطائي وقتل بمرج راهط أبيات منها: بما أجرمت كفّاك لا قيت ما ترى فلا يبعد الرحمن غيرك هالكا