page 6800, entry [10701]Open original source
سنة خمس وتسعين ومائتين توفي فيها: أبو الحسين النوري شيخ الصوفية أحمد بن محمد، وإبراهيم بن أبي طالب الحافظ، وإبراهيم بن معقل قاضي نسف، والحسن بن علي المعمري، والحكم بن معبد الخزاعي، وأبو شعيب الحراني، والمكتفي بالله ابن المتعضد، وأبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي الفقيه. وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم. فكان عدة من فودي ثلاثة آلاف نفس. وبعث المكتفي لحرب يوسف بن أبي الساج خاقان المفلحي في أربعة آلاف مقاتل. ومات المكتفي بالله في ذي القعدة، فبويع أخوه جعفر المقتدر وهو صبي، وأمه رومية، وقيل: تركية، أخوها غريب المعروف بغريب الخال. أدركت خلافته، وسميت السيدة. ولد جعفر في رمضان سنة اثنتين وثمانين، وكان معتدل القامة جميلًا، أبيض بحمرة، مدور الوجه، مليحًا. ولما اشتدت علة المكتفي سأل عنه، فصح عنده أنه بالغ، فأحضر في يوم الجمعة لإحدى عشرةٍ من ذي القعدة القضاة، وأشهدهم أنه قد جعل العهد إليه. وتوفي المكتفي ليلة الأحد، لاثنتي عشرة من ذي القعدة. ولم يل الخلافة قبل المقتدر أصغر منه، فإنه وليها وله ثلاث عشرة سنة وأربعون يومًا. واستوزر وزير أخيه العباس بن الحسن، ولم يكن مؤنس الخادم حاضرًا، لأن المعتضد كان قد أخرجه إلى مكة مكرهًا، وكان يبغضه. فاستدعاه المقتدر ورفع منزلته. ومات صافي بعد بيعة المقتدر، فاختص مؤنس بالأمور كلها. وكان في بيت المال يوم بويع المقتدر خمسة عشر ألف ألف دينار أموال المعتضد، وزاد المكتفي أمثالها.