page 1098, entry [268]Open original source
باب هيبته وجلاله وحبّه وشجاعته وقوّته وفصاحته قال جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن إبراهيم التّيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود قال: إنّي لأضرب غلاما لي، إذ سمعت صوتا من خلفي: اعلم أبا مسعود، قال: فجعلت لا ألتفت إليه من الغضب، حتّى غشيني، فإذا هو رسول الله ﷺ، فلمّا رأيته وقع السّوط من يدي من هيبته، فقال لي: والله، لله أقدر عليك منك من هذا، فقلت: والله يا رسول الله لا أضرب غلاما لي أبدا. هذا حديث صحيح. وقال شعبة، عن قتادة، عن أنس، أنّ النّبيّ ﷺ قال: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والنّاس أجمعين. أخرجه مسلم (¬٢). وقال الله - تعالى -: يا أيّها الّذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النّبيّ ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. فقال أبو بكر وغيره: لا نكلّمك يا رسول الله إلاّ كأخي السّرار. وقال - تعالى -: لا تجعلوا دعاء الرّسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الّذين يتسلّلون منكم لواذا فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم. وقال - تعالى -: يا أيّها النّبيّ جاهد الكفّار والمنافقين واغلظ عليهم. وعن النّبيّ ﷺ قال: نصرت بالرّعب، يسير بين يديّ مسيرة شهر. وقال زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي ﵁ قال: كنّا إذا احمرّ البأس، ولقي القوم القوم، اتّقينا برسول الله ﷺ فما يكون منّا أحد أقرب إلى القوم منه، وقد ثبت النّبيّ ﷺ يوم أحد ويوم حنين، كما يأتي (¬١) في غزواته. قال زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن يوم حنين، أنّ رسول الله ﷺ بقي على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب يقود بلجامها، فنزل النّبيّ ﷺ واستنصر، ثم قال: أنا النّبيّ لا كذب … أنا ابن عبد المطّلب ثم تراجع النّاس. وسيأتي هذا مطوّلا (¬٢). وقال حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ: أجمل الناس وجها، وأجودهم كفّا، وأشجعهم قلبا، خرج وقد فزع أهل المدينة، فركب فرسا لأبي طلحة عريّا، ثم رجع، وهو يقول: لن تراعوا، لن تراعوا. متّفق عليه (¬٣). وقال حاتم بن اللّيث الجوهريّ: حدثنا حمّاد بن أبي حمزة السّكريّ، قال: حدثنا عليّ بن الحسين بن واقد، قال: حدثنا أبي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن عمر بن الخطّاب، قال: يا رسول الله ما لك أفصحنا ولم تخرج إلا من بين أظهرنا؟ قال: كانت لغة إسماعيل قد درست، فجاء بها جبريل فحفّظنيها. هذا من جزء الغطريف. وقال عبّاد بن العوّام: حدّثني موسى بن محمد بن إبراهيم التّيمي، عن أبيه، قال رجل: يا رسول الله ما أفصحك، ما رأيت الذي هو أعرب منك، قال: حقّ لي، وإنّما أنزل القرآن بلسان عربيّ مبين. وقال هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال رسول الله ﷺ: أعطيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه، قلنا: علّمنا ممّا علّمك الله، فعلّمنا التشهّد في الصّلاة.