Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب قوله تعالى وإنك لعلى خلق عظيم

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 1094, entry [267]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 1094, entry [267]Open original source
باب قوله تعالى وإنك لعلى خلق عظيم قال النّبيّ ﷺ: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا. وقال البخاري ومسلم (¬١): مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: ما خيّر رسول الله ﷺ بين أمرين، إلاّ أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثمّا، فإذا كان إثما كان أبعد النّاس منه، وما انتقم لنفسه إلاّ أن تنتهك محارم الله، فينتقم لله بها. وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ: بيده شيئا قطّ، لا امرأة ولا خادما، إلاّ أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيل منه شيء قطّ، فينتقم من صاحبه، إلاّ أن ينتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله. رواه مسلم (¬٢). وقال أنس: خدمته ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي أفّ قطّ، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟!. وقال عبد الوارث، عن أبي التّيّاح، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أحسن النّاس خلقا. أخرجه مسلم (¬٣). وقال حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس: كان ﷺ أجود النّاس، وأجمل الناس، وأشجع النّاس. متّفق عليه (¬٤). وقال فليح، عن هلال بن عليّ، عن أنس: لم يكن رسول الله ﷺ سبّابا ولا فاحشا، ولا لعّانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له ترب جبينه. أخرجه البخاري (¬٥). وقال الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ لم يكن فاحشا ولا متفحّشا، وأنّه كان يقول: خياركم أحسنكم أخلاقا. متّفق عليه (¬١). وقال أبو داود (¬٢): حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع أبا عبد الله الجدليّ يقول: سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: لم يكن فاحشا، ولا متفحّشا، ولا سخّابا في الأسواق، ولا يجزي بالسّيئة السّيئة، ولكن يعفو ويصفح. وقال شعبة، عن قتادة: سمعت عبد الله بن أبي عتبة قال: سمعت أبا سعيد الخدريّ يقول: كان رسول الله ﷺ أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه. متّفق عليه (¬٣). وقال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: الحياء من الإيمان (¬٤). وقال مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: كنت أمشي مع النّبيّ ﷺ وعليه برد غليظ الحاشية، فأدركه أعرابيّ فجبذ بردائه جبذا شديدا، حتّى نظرت إلى صفحة عاتقه قد أثّرت بها حاشية البرد، ثمّ قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه النّبيّ ﷺ فضحك، ثم أمر له بعطاء. متّفق عليه (¬٥). وقال عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم قال: كان رجل من الأنصار يدخل على النّبيّ ﷺ ويأمنه، وأنّه عقد للنّبيّ ﷺ عقدا، فألقاه في بئر فصرع ذلك النّبيّ ﷺ فأتاه ملكان يعودانه، فأخبراه أنّ فلانا عقد له عقدا، وهي في بئر فلان، ولقد اصفّر الماء من شدّة عقده، فأرسل النّبيّ ﷺ فاستخرج العقد، فوجد الماء قد اصفّر، فحلّ العقد، ونام النّبيّ ﷺ. فلقد رأيت الرجل بعد ذلك يدخل على النّبيّ ﷺ فما رأيته في وجه النّبيّ ﷺ حتّى مات. وقال أبو نعيم: حدثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائيّ، قال: حدّثني زيد العمي، عن أنس: كان رسول الله ﷺ إذا صافحه الرجل لا ينزع يده من يده، حتّى يكون الرجل ينزع، وإن استقبله بوجهه، لا يصرفه عنه، حتّى يكون الرجل ينصرف، ولم ير مقدّما ركبته بين يدي جليس له. أخرجهما الفسوي عنهما في تاريخه (¬١). وقال مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس: ما رأيت رجلا التقم أذن النّبيّ ﷺ فينحّي رأسه، حتّى يكون الرجل هو الذي ينحّي رأسه، وما رأيت رسول الله أخذ بيده رجل فترك يده، حتّى يكون الرجل هو الذي يدع يده. أخرجه أبو داود (¬٢). وقال سليمان بن يسار، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا ضاحكا، حتّى أرى منه لهواته، إنّما كان يتبسم، متَّفق عليه (¬٣). وقال سماك بن حرب: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس النّبيّ ﷺ؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاّه حتّى تطلع الشمس، وكانوا يتحدّثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسّم. رواه مسلم (¬٤). وقال اللّيث بن سعد، عن الوليد بن أبي الوليد: أنّ سليمان بن خارجة أخبره، عن أبيه، أنّ نفرا دخلوا على زيد بن ثابت أبيه فقالوا: حدثنا عن بعض أخلاق رسول الله ﷺ، فقال: كنت جاره، فكان إذا نزل الوحيّ بعث إليّ فآتيه، فأكتب الوحي، وكنّا إذا ذكرنا الدّنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطّعام ذكره معنا (¬٥). وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن عليّ قال: لمّا كان يوم بدر، اتقّينا المشركين برسول الله ﷺ وكان أشدّ النّاس بأسا، وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه (¬٦). وقال الثّوريّ، عن محمد بن المنكدر: سمعت جابرا يقول: لم يسأل النّبيّ ﷺ شيئا قطّ فقال: لا. متّفق عليه (¬١). وقال يونس، عن الزّهريّ، عن عبيد الله، عن ابن عبّاس: كان رسول الله ﷺ أجود النّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان. متّفق عليه (¬٢). وقال حميد الطّويل، عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: أتى رجل النّبيّ ﷺ فسأله، فأمر له بغنم بين جبلين، فأتى قومه فقال: أسلموا فإنّ محمدا يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة. أخرجه مسلم (¬٣). وقال معمر، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا كان في بيته يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته (¬٤). وقال أبو صالح: حدّثني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، قيل لعائشة: ما كان رسول الله ﷺ يعمل في بيته؟ قالت: كان بشرا من البشر، يفلّي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه (¬٥). وقال شعبة: حدّثني مسلم الأعور أبو عبد الله، سمع أنسا يقول: كان رسول الله ﷺ يركب الحمار، ويلبس الصّوف، ويجيب دعوة المملوك، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار، خطامه من ليف (¬٦). وقال مروان بن محمد الطّاطريّ: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدّثني عمار بن غزية، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ من أفكه النّاس مع صبيّ. وفي الصحيح (¬٧) أنّ النّبيّ ﷺ قال: أبا عمير ما فعل النّغير؟. وقال حمّاد بن سلمة: أخبرنا ثابت، عن أنس، أنّ امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله إنّ لي إليك حاجة، فقال: يا أمّ فلان، انظري، أيّ طريق شئت قومي فيه، حتّى أقوم معك، فخلا معها يناجيها، حتّى قضت حاجتها. أخرجه مسلم (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034688
Book record
shamela-35100
Source record
1073085
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain