صحيح ابن خزيمة
كتاب الوضوء
Book 1, Hadith 133
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
. قَالَ لَنَا يُوسُفُ : فَحْوَةُ الْعِشَاءِ ، وَهَذَا تَصْحِيفٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَجْوَةُ الْعِشَاءِ وَهِيَ : اشْتِدَادُ الظَّلامِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَفِي الْخَبَرِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الأَوَانِي ، وَإِيكَاءِ الأَسْقِيَةِ ، إِذِ الشَّيْطَانُ لا يَحُلُّ وِكَاءَ السِّقَاءِ ، وَلا يَكْشِفُ غِطَاءَ الإِنَاءِ ، لا أَنَّ تَرْكَ تَغْطِيَةِ الإِنَاءِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلا أَنَّ الْمَاءَ يَنْجُسُ بِتَرْكِ تَغْطِيَةِ الإِنَاءِ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَإٍ شَرِبَ مِنْهُ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَ بِإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَتَغْطِيَةِ الإِنَاءِ ، وَأَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ ، كَانَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الإِنَاءَ غَيْرَ مُغَطًّى شَرِبَ مِنْهُ . حَدَّثَنَا بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ إِعْلامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ
المتن
" أَغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ غَلَقًا ، وَلا يَحُلُّ وِكَاءً ، وَلا يَكْشِفُ غِطَاءً ، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَضْرَمَتْ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ نَارًا ، وَكُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ فَجْوَةُ الْعِشَاءِ "