132 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ :
قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غُلُقًا ، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً ، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً ، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَضْرَمَتْ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ نَارًا ، وَكُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ فَجْوَةُ الْعِشَاءِ . قَالَ لَنَا يُوسُفُ : فَحْوَةُ الْعِشَاءِ . وَهَذَا تَصْحِيفٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَجْوَةُ الْعِشَاءِ ، وَهِيَ : اشْتِدَادُ الظَّلَامِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَفِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي ، وَإِيكَاءِ الْأَسْقِيَةِ ، إِذِ الشَّيْطَانُ لَا يَحُلُّ وِكَاءَ السِّقَاءِ ، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءَ الْإِنَاءِ ، لَا أَنَّ تَرْكَ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ مَعْصِيَةٌ لِلهِ ، وَلَا أَنَّ الْمَاءَ يَنْجُسُ بِتَرْكِ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ ، إِذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَمَرَ بِإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَتَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ ، وَأَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ ، كَانَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الْإِنَاءَ غَيْرَ مُغَطًّى شَرِبَ مِنْهُ . حَدَّثَنَا بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ إِعْلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : فجوة .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : فحوة .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: عز وجل .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store