مصنف ابن أبي شيبة · الكتاب ٣٧
571 hadiths
الأحاديث
٣٥٨٤٠" أَقْبَلَ أَبُو يَكْسُومَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ الْفِيلُ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى٣٥٨٤١‏ طَيْرًا أَبَابِيلَ ، قَالَ : " كَانَ لَهَا خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الطَّيْرِ ، وَأَكُفُّ٣٥٨٤٢" طَيْرٌ سُودٌ تَحْمِلُ الْحِجَارَةَ بِمَنَاقِيرِهَا وَأَظَافِيرِهَا "٣٥٨٤٣اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ "٣٥٨٤٤" لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ ، بَعَثَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أُنْ٣٥٨٤٥هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُتُبِكُمْ ؟ " قَالُوا : ن٣٥٨٤٦بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ , ثُمَّ رَجَع٣٥٨٤٧لَمْ تَكُنْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَّا وَلَهُمْ مَقَاعِدُ لِلسَّمْعِ , قَالَ : فَكَانَ٣٥٨٤٨لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَقْتُلُوا ال٣٥٨٤٩" أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً٣٥٨٥٠أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ,٣٥٨٥١لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ , يُنَزَّلُ عَلَيْهِ الْفُرْقَانُ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْر٣٥٨٥٢" تُوُفِّيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ "٣٥٨٥٣أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ , أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرً٣٥٨٥٤بُعِثَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ , وَأَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَبِالْمَدِينَةِ ع٣٥٨٥٥أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَخَمْسًا وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ وَأَكْثَرَ٣٥٨٥٦أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً , فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ,٣٥٨٥٧بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ ، فَأَقَامَ ب٣٥٨٥٨" كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ "٣٥٨٥٩نَزَلَ جَبْرَائِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَمَّهُ ثُمّ٣٥٨٦٠إِذَا بَرَزَ سَمِعَ مَنْ يُنَادِيهِ : يَا مُحَمَّدُ ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ ه٣٥٨٦١ابْتَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً لِإِدْخَالِ رَجُلٍ ٣٥٨٦٢أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ , فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ ع٣٥٨٦٣احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ , ٣٥٨٦٤‏ يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قَالَ : " دُثِّرْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَقُمْ بِهِ " , وَقَوْلِه٣٥٨٦٥اجْتَمَعَتْ قُرَيْشُ يَوْمًا ، فَقَالُوا : انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَ٣٥٨٦٦مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ، قَالَ :٣٥٨٦٧مَرَّ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكَ ، فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَل٣٥٨٦٨اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَي٣٥٨٦٩أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقُولُونَهَا ، تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ , وَتُ٣٥٨٧٠قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا " , وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أ٣٥٨٧١" لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ , وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا ي٣٥٨٧٢‏ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ قَالَ : " كَانَ أَبُو جَهْل٣٥٨٧٣شُجَّ فِي وَجْهِهِ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ فَجَعَلَ٣٥٨٧٤" قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كُنْتَ نَبِي٣٥٨٧٥" أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ , يَ٣٥٨٧٦" لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ ، قَالَ : فَظِعْتُ بِأَمْرِي ، و٣٥٨٧٧أُتِيَ بِالْبُرَاقِ ، هُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى ط٣٥٨٧٨" رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَنَظ٣٥٨٧٩" أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ ، وَهُوَ قَائِ٣٥٨٨٠" مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ٣٥٨٨١لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَوْقَ ٣٥٨٨٢" لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ ، إِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذ٣٥٨٨٣" سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى : صُبْرُ الْجَنَّةِ "٣٥٨٨٤‏ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ : " صُبْرُ الْجَنَّةِ يَعْنِي : وَسَطَهَا عَلَيْهَا فُضُولُ ٣٥٨٨٥‏ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى " يَنْتَهِي إِلَيْهَا أَمْرُ كُلِّ نَبِيٍّ وَمَلَكٍ "٣٥٨٨٦" أَلَا رَجُلٌ يَعْرِضُنِي عَلَى قَوْمِهِ , فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّ٣٥٨٨٧" أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ "٣٥٨٨٨أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَوَّلَ إِسْلَامًا ؟ فَقَالَ : أَمَا سَمِعْتُ قَوْلَ حَسَّانَ بْنِ ثَ٣٥٨٨٩" أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَ أَسْلَمَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ "٣٥٨٩٠" أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ٣٥٨٩١" أَعْطُوهُمْ مَا سَأَلُوا إِلَّا خَبَّابًا , فَجَعَلُوا يُلْصِقُونَ ظَهْرَهُ بِالرَّضْفِ ٣٥٨٩٢اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ، يَعْنِي : بِلَالًا ، بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ وَهُوَ مَدْفُونٌ بِالْحِجَ٣٥٨٩٣" كَانَ خَبَّابٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ , وَكَانَ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ "٣٥٨٩٤" أَلَا إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ أَسْلَمَ سَادِسَ سِتَّةٍ , كَانَ لَهُ سُدُسٌ مِنَ ا٣٥٨٩٥جَاءَ خَبَّابٌ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : " ادْنُهْ , فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَجْلِ٣٥٨٩٦" أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس٣٥٨٩٧" أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ "٣٥٨٩٨أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا ؟ قَالَ : " لَا " , قُلْتُ : فَبِمَ عَلَا ٣٥٨٩٩" إِنِّي لَرَابِعُ الْإِسْلَامِ "٣٥٩٠٠" أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاة٣٥٩٠١غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا , وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ "٣٥٩٠٢مَا تَتْرُكُنِي نَهَارًا وَلَا لَيْلًا ؟ " قَالَ : فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيَّ ، قَالَ٣٥٩٠٣" أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً٣٥٩٠٤" لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَ٣٥٩٠٥" لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ ، مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا "٣٥٩٠٦أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ٣٥٩٠٧" رَأَيْتُ غُلَامًا بِالْبَطْحَاءِ قَدْ أَوْقَفَهُ قَوْمَهُ لِيَبِيعُوهُ , وَلَوْ كَانَ لِ٣٥٩٠٨يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ , وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى ٣٥٩٠٩يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِو٣٥٩١٠سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ أَوْ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ٣٥٩١١" صَنَعْتُ سُفْرَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ،٣٥٩١٢لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، يَعْنِي :٣٥٩١٣رَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَام٣٥٩١٤أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَل٣٥٩١٥قُرَيْشًا جَعَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ أَ٣٥٩١٦مَا ظَنُّك بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ ! "٣٥٩١٧يَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ٣٥٩١٨‏ إِلا تَنْصُرُوهُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا كَانَ مِنْ أَوَّلِ شَأْنِهِ حِينَ بُعِثَ , يَقُولُ : "٣٥٩١٩مَكَثَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ ثَلَاثً٣٥٩٢٠إِذًا جُحْرٌ . قَالَ : فَأَلْقَمَهُ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ٣٥٩٢١‏ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : " هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُح٣٥٩٢٢" وُلِدْتُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُبِضَ وَأَنَا اب٣٥٩٢٣" قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْ٣٥٩٢٤لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، قَالَ : ٣٥٩٢٥هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ ٣٥٩٢٦أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غُلَامَانِ مِنْ قُرَيْشٍ "٣٥٩٢٧فَرَقُ مَا بَيْنَهُمَا الْقِبْلَتَانِ , فَمَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ٣٥٩٢٨فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْ٣٥٩٢٩فَأَرْسَلَ بَاذَامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ حَا٣٥٩٣٠‏ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَ٣٥٩٣١بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ إِلَى أَرْبَعَة٣٥٩٣٢بَلَغَنَا إِسْلَامُكُمْ مَرْجِعَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ , فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَ٣٥٩٣٣بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَثْعَمَ لِقَوْمٍ كَانُوا ف٣٥٩٣٤قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِ٣٥٩٣٥" مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ ؛ فَلَا تُطِيعُوهُ "٣٥٩٣٦بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْ٣٥٩٣٧كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَا٣٥٩٣٨" صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّ٣٥٩٣٩بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ , قَالَ : فَلَمَّا دَنَوْ٣٥٩٤٠بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرًا عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّل٣٥٩٤١" أَجَهَّزْتَ الرَّكْبَ أَوِ الرَّهْطَ الْبَجَلِيِّينَ ؟ " قَالَ : لَا . قَالَ : " فَجَهِّ٣٥٩٤٢هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ د٣٥٩٤٣" أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَر٣٥٩٤٤لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ، فَقَالَ لَهَا : سَبَقْنَاكُمْ ب٣٥٩٤٥‏ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ قَالَ : " نَزَلَ٣٥٩٤٦" مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ ؟ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ؟ " ٣٥٩٤٧دَعَا النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَجَمَعَ لَهُ رُءُوسَ النَّصَارَى ، ثُمّ٣٥٩٤٨" مَا كُنْتُ لِأَسْجُدَ لِأَحَدٍ دُونَ اللَّهِ "٣٥٩٤٩غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ "٣٥٩٥٠غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً "٣٥٩٥١غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ "٣٥٩٥٢" غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً وَأَ٣٥٩٥٣غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ ، قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ : يَوْمَ بَدْرٍ ، وَيَوْمَ أُحُدٍ ، وَيَوْمَ ا٣٥٩٥٤لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، جَاءَتْ جُه٣٥٩٥٥‏ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ " فَأَمَرَ٣٥٩٥٦" كَانَتْ بَدْرٌ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ "٣٥٩٥٧" كَانَتْ بَدْرٌ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ "٣٥٩٥٨" تَحَرُّوهَا لِإِحْدَى عَشْرَةَ تَبْقَى صَبِيحَةَ بَدْرٍ "٣٥٩٥٩أَيُّ لَيْلَةٍ كَانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ ؟ فَقَالَ : " هِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَ٣٥٩٦٠بَدْرًا إِنَّمَا كَانَتْ بِئْرًا لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْرًا "٣٥٩٦١" لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ "٣٥٩٦٢قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَلِي يَوْمَ بَدْرٍ : " مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ ، وَمَ٣٥٩٦٣خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ٣٥٩٦٤" لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : م٣٥٩٦٥‏ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ، قَالَ : " كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالُوا : ‏ نَحْنُ جَمِيعٌ٣٥٩٦٦‏ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ قَالَ : " يَوْمَ بَدْرٍ "٣٥٩٦٧‏ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُون٣٥٩٦٨يَثِبُ فِي الدِّرْعِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَيَقُولُ : " هُزِمَ الْجَمْعُ ، هُزِمَ الْجَمْعُ "٣٥٩٦٩" لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَي٣٥٩٧٠قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : " هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ٣٥٩٧١" تَسَوَّمُوا ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ "٣٥٩٧٢" كَانَ سِيمَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ا٣٥٩٧٣" لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَحَدَّثَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ يُمِدُّ ال٣٥٩٧٤‏ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ قَالَا : " طَشٌّ يَوْم٣٥٩٧٥" كُنْتُ أَمْنَحُ أَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ "٣٥٩٧٦‏ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى ، قَالَ : " يَوْمَ بَدْرٍ "٣٥٩٧٧أَبَا جَهْلٍ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : اللَّهُمَّ أَقْطَعُنَا لِلرَّحِمِ ، وَآتَانَا بِمَا لَا٣٥٩٧٨أَتَى أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَبِهِ رَمَقٌ ، قَالَ : أَخْزَاكَ اللَّهُ , قَالَ : هَلْ ٣٥٩٧٩" إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ , فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَإِذ٣٥٩٨٠" اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْشٍ ، ثَلَاثًا ، بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ , وَعُتْبَةَ بْنِ٣٥٩٨١إِنْ يَكُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ ، فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ , إ٣٥٩٨٢لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا ، اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا و٣٥٩٨٣" أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَعْجَبَنِي , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَبْهُ ل٣٥٩٨٤أَبَا جَهْلٍ هُوَ الَّذِي اسْتَفْتَحَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ ٣٥٩٨٥" لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ ، يَعْنِي : أَمَانًا ، إِلَّا أَبَا الْبَخْتَرِيِّ , فَمَ٣٥٩٨٦" لَنَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيّ٣٥٩٨٧اللَّهُمَّ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنِي , اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْ٣٥٩٨٨رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَتْ ، فَخَرَجَ ٣٥٩٨٩أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعُونَ رَجُلًا ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ر٣٥٩٩٠اللَّهُمَّ انْصُرْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ ، فَإِنَّك إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ تُعْبَدْ فِي الْ٣٥٩٩١قُدِمَ بِالْأُسَارَى فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي , فَإِذَا أَنَا بِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي نَاح٣٥٩٩٢مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى ؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَ٣٥٩٩٣" لَمْ يَقْتُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا ، ٣٥٩٩٤لَمْ يَقْتُلْ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا إِلَّا ثَلَاثَةً : عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَال٣٥٩٩٥رَجُلًا أَسَرَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، فَرَآهُ بِلَالٌ فَقَتَلَهُ "٣٥٩٩٦" مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ ؟ " قَالَ : فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ٣٥٩٩٧أَقْعَصَ أَبَا جَهْلٍ ابْنَا عَفْرَاءَ ، وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ "٣٥٩٩٨" قَالَ أَصْحَابُ أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه٣٥٩٩٩انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ , وَه٣٦٠٠٠" لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ ، حَتَّى قُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي إِلَى جَنْب٣٦٠٠١" قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ خَمْسَةُ رِجَالٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مِهْجَعٌ مَوْلَ٣٦٠٠٢مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْحَرْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ , وَلَا يُؤْتَى بِأَسِيرٍ إِلَّا أَ٣٦٠٠٣قَدْ أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ . قَالَ : " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَإ٣٦٠٠٤عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ , فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَث٣٦٠٠٥عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا بِهَا , فَنَزَلَتِ الْمَلَ٣٦٠٠٦وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : " هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ ؟ " ثُمَّ ق٣٦٠٠٧" لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَّا فَرَسَان٣٦٠٠٨" عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَ٣٦٠٠٩شَاوَرَ حَيْثُ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ , قَالَ : فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ , فَأ٣٦٠١٠هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا ؟ " فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ٣٦٠١١" تَبَارَزَ عَلِيٌّ ، وَحَمْزَةُ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ٣٦٠١٢" مَنْ أَسَرَ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ حَرَامٍ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا , فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه٣٦٠١٣‏ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِل٣٦٠١٤ابْنِي حَارِثَةُ إِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ , وَإِلَّا فَسَتَرَى مَا ٣٦٠١٥مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ . قَالَ ٣٦٠١٦يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفْنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا : " إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوه٣٦٠١٧" كَانَ طَلْحَةُ صَاحِبَ رَايَةِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَ٣٦٠١٨" مَنْ لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَا يَقْتُلْهُ ، فَإِنَّهُمْ أُخْرِجُو٣٦٠١٩قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَصَلَبَهُ إِلَى الشَّجَرَة٣٦٠٢٠أَهْلَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ , الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ خَمْسَ٣٦٠٢١" كَانَ أَهْلُ بَدْرٍ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ , الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ٣٦٠٢٢" كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ بِضْعَةَ٣٦٠٢٣" عِدَّةُ الَّذِينَ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا كَع٣٦٠٢٤" كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ "٣٦٠٢٥" كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَب٣٦٠٢٦كَيْفَ أَصْحَابُ بَدْرٍ فِيكُمْ ؟ فَقَالَ : " أَفْضَلُ النَّاسِ " , فَقَالَ الْمَلَكُ : وَ٣٦٠٢٧قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، يَعْنِي : حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَمَا يَدْرِيكَ لَعَلَّ ال٣٦٠٢٨" أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَ٣٦٠٢٩" وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا ٣٦٠٣٠اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُ٣٦٠٣١لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣٦٠٣٢مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ ؟ قَالَ : خِيَارُنَا ؟ قَالَ : كَذَلِكَ هُمْ عِ٣٦٠٣٣‏ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ قَالَ : " هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ خَاصَّةً "٣٦٠٣٤‏ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِل٣٦٠٣٥" جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِدَاءَ الْعَرَبِيِّ يَوْمَ بَد٣٦٠٣٦" كَانَ الصَّفِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ عَاصِمِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ "٣٦٠٣٧" قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْ٣٦٠٣٨‏ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى يَوْمَ بَدْرٍ , وَالدُّخَانُ قَدْ مَضَى "٣٦٠٣٩" اشْتَرَكْنَا يَوْمَ بَدْرٍ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا أَصَبْنَا يَوْمَ بَدْرٍ , فَ٣٦٠٤٠كَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ شَفَتِهِ السُّفْلَيَيْنِ , فَقَالَ عُمَر٣٦٠٤١" لَمْ تُحَلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ , كَانَتْ نَارٌ تَنْزِلُ ٣٦٠٤٢" أَوَّلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِهْجَعٌ "٣٦٠٤٣مَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ , ٣٦٠٤٤" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ وَصَاحَ إِبْلِيسُ : أَيْ عِبَادَ اللَّه٣٦٠٤٥يَوْمُ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ , فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ بِإِخْوَانِهِمْ مُثْلَةً٣٦٠٤٦أَشَدَّ الْمُسْلِمِينَ بَأْسًا يَوْمَ أُحُدٍ "٣٦٠٤٧النَّاسَ انْجَفَلُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ , وَس٣٦٠٤٨" ارْمِ سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ! "٣٦٠٤٩جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ "٣٦٠٥٠" رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ شِمَالِهِ٣٦٠٥١كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي٣٦٠٥٢لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، ٣٦٠٥٣مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " لَوْلَا٣٦٠٥٤يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، ثُمَّ يَقُولُ٣٦٠٥٥حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ " . فَجِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ ، و٣٦٠٥٦اجْعَلُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ , وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ . وَمِنّ٣٦٠٥٧مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ , وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ شَجَرَ الْحَرْمَلِ "٣٦٠٥٨أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ بِعَبْدِ اللَّهِ بْ٣٦٠٥٩" لَمَّا صَرَفَ مُعَاوِيَةُ عَيْنَهُ الَّتِي تَمُرُّ عَلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ ، جَرَتْ ع٣٦٠٦٠لَوْلَا نُسَيَّاتٌ أُخَلِّفُهُنَّ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَخَوَاتٍ وَبَنَاتٍ ؛ لَأَحْبَبْتُ أَن٣٦٠٦١" قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَدُوهُ ٣٦٠٦٢مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ "٣٦٠٦٣غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ال٣٦٠٦٤قَتْلَى أُحُدٍ غُسِّلُوا "٣٦٠٦٥رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ شَلَّاءَ , وَقَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللّ٣٦٠٦٦" قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ , وَقُتِلَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّا٣٦٠٦٧" عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ا٣٦٠٦٨خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ , فَلَمَّا خَلَّفَ ث٣٦٠٦٩سَقَطَتْ عَيْنُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ يَوْمَ أُحُدٍ , فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّ٣٦٠٧٠أَمَرَ بِالْقَتْلَى يَوْمَ أُحُدٍ ، فَزُمِّلُوا بِدِمَائِهِمْ ، وَأَنْ يُقَدَّمَ أَكْثَرُه٣٦٠٧١" أَقْدِمْ مُصْعَبُ " . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَمْ يُق٣٦٠٧٢" كُنَّ النِّسَاءُ يَوْمَ أُحُدٍ يُجْهِزْنَ عَلَى الْجَرْحَى وَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاو٣٦٠٧٣أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : " مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا ؟ فَبَسَطُوا أَيْدِي٣٦٠٧٤هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ "٣٦٠٧٥" لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا "٣٦٠٧٦" أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ أَنْفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَبَاعِيَتُه٣٦٠٧٧" كُنْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَد٣٦٠٧٨لَمَّا رَهِقَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ : " مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا فَهُوَ فِ٣٦٠٧٩بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآمَنَ بِهِ ، ثُمَّ لَحِقَ بِأَ٣٦٠٨٠إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ ، فَقَدْ أَحْسَنَهُ أَبُو دُجَانَةَ وَمُصْعَبُ٣٦٠٨١إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ ؛ فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَعَا٣٦٠٨٢أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ قَالَ : فَضَرَبَهُ رَسُولُ الل٣٦٠٨٣امْرَأَةً دَفَعَتْ إِلَى ابْنِهَا يَوْمَ أُحُدٍ السَّيْفَ , فَلَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ فَشَدَّ٣٦٠٨٤خَالَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ٣٦٠٨٥شُجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكُسِرَتْ٣٦٠٨٦قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ , قَا٣٦٠٨٧" مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ : أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ . ق٣٦٠٨٨احْفِرُوا ، وَأَوْسِعُوا ، وَأَحْسِنُوا ، وَادْفِنُوا فِي الْقَبْرِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَ٣٦٠٨٩لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ خَرَجَ مَعَهُ٣٦٠٩٠" صُرِخَ إِلَى قَتْلَانَا يَوْمَ أُحُدٍ ، إِذْ أَجْرَى مُعَاوِيَةُ الْعَيْنَ ، فَاسْتَخْرَ٣٦٠٩١" رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ , فَمَا أَرَى أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ ٣٦٠٩٢بَارَزَ عَلِيٌّ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ بَنِي شَيْبَةَ طَلْحَةَ وَمُسَافِعًا , قَالَ : وَسَمَّى٣٦٠٩٣اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى ثَلَاثَةٍ : مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ , اشْتَد٣٦٠٩٤" هُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَو٣٦٠٩٥قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لِأَبِي بَكْرٍ : رَأَيْتُكَ يَوْمَ أُحُدٍ فَضِف٣٦٠٩٦خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ , فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ وَرَائِ٣٦٠٩٧نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدٍ مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ يَو٣٦٠٩٨لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ ! "٣٦٠٩٩أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبُ حَرِيرٍ , فَجَعَلُوا يَتَعَج٣٦١٠٠يَوْمَ حُفِرَ الْخَنْدَقُ ، وَهُوَ يَخَافُ أَنْ يُبَيِّتَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ : " إِنْ بُي٣٦١٠١" ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ "٣٦١٠٢" لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ "٣٦١٠٣لَمَّا خُرِجَ بِجِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ صَاحَتْ أُمُّهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَ٣٦١٠٤اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ "٣٦١٠٥" اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ "٣٦١٠٦" اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِرُوحِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ "٣٦١٠٧أُصِيبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ٣٦١٠٨‏ إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَ٣٦١٠٩اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنَّا صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنَا أَوْ صَالِحًا أَعْطَيْتَنَا "٣٦١١٠أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِالرَّمْيَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ , وَجَعَلَ دَمُهُ يَسِيلُ عَل٣٦١١١بَعَثْنَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُرْسِلُوا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَيُرْسِلَ إِلَيْهِ٣٦١١٢يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ثَلَاثًا ، مَا ذَاقُوا طَعَامًا , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ٣٦١١٣اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَن٣٦١١٤" أَلَا إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةْ " فَأَج٣٦١١٥حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، حَتَّ٣٦١١٦لَمْ يُصَلِّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ "٣٦١١٧جَاءَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، فَقَالَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ٣٦١١٨قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : " حَبَسُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، صَلَاةِ الْعَصْرِ , م٣٦١١٩" عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ا٣٦١٢٠" لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ , وَحِوَارِيِّ الزُّبَيْرُ وَابْنُ عَمَّتِي "٣٦١٢١أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ الشَّامِ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ السَّاعَةَ٣٦١٢٢الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَ٣٦١٢٣صَفِيَّةَ كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ "٣٦١٢٤مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ يَا زُ٣٦١٢٥خَبِيثُ الدِّيَةِ خَبِيثُ الْجُثَّةِ "٣٦١٢٦" بَعَثَ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالَ لَهُ : جَنَاحٌ٣٦١٢٧لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ , وَوَض٣٦١٢٨" الْحَرْبُ خَدْعَةٌ "٣٦١٢٩عَاهَدَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا ي٣٦١٣٠جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَ٣٦١٣١نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , قَالَ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ الل٣٦١٣٢نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدُّوا الْحُك٣٦١٣٣رَمَى أَهْلُ قُرَيْظَةَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَأَصَابُوا أَكْحَلَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ٣٦١٣٤" اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ ، سَرِيعَ الْحِسَابِ ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ ، اهْزِمْهُم٣٦١٣٥لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ الْأَحْزَابَ وَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إ٣٦١٣٦أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونِ ، وَنَعَمُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ,٣٦١٣٧لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ٣٦١٣٨" أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا قَالَ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ؟ " قَالُوا : مَاذَ٣٦١٣٩‏ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا قَالَ : " الْحُدَيْبِيَةُ "٣٦١٤٠قُرَيْشًا قَدْ جَمَعَتْ لَكُمْ أَحَابِيشَهَا تُطْعِمُهَا الْخَزِيرَ , يُرِيدُونَ أَنْ يَصُ٣٦١٤١انْحَرُوا وَاحْلِقُوا وَأَحِلُّوا " . فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ , ثُمَّ أَعَادَهَا ٣٦١٤٢حُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبَيْتِ ، صَالَحَهُ أَهْلُ٣٦١٤٣نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَوَجَدْنَا مَاءَهَا قَدْ شَرِبَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ , ف٣٦١٤٤خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَمِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ مَعَهُ٣٦١٤٥تَحَدَّثُوا أَنَّ بِكُمْ جَهْدًا وَهَزْلًا فَارْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ حَتَّى يَرَوْا ٣٦١٤٦شَهِدْتُ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا٣٦١٤٧غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَنَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَنَحْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِائَةً ، وَ٣٦١٤٨إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا " . قَالَ : فَانْطَلَقَ عُمَرُ ٣٦١٤٩قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ ع٣٦١٥٠كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ , فَقَالَ لَنَا : " أَنْتُمُ الْي٣٦١٥١قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ "٣٦١٥٢مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قُرَيْشًا ، صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا أ٣٦١٥٣لَمْ آتِ قَوْمِي إِلَّا لِأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ , يُبَدِّلُهُمُ اللَّهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ٣٦١٥٤" لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ " . ثُمَّ قَالَ : " أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا ، فَإِنَّهُ ل٣٦١٥٥أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ , قَالَ : فَهَشَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ ال٣٦١٥٦خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِ مِائَةٍ , وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْن٣٦١٥٧" كَانَ مَنْزِلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ا٣٦١٥٨" كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ "٣٦١٥٩رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ " . قِيلَ : وَالْمُقَصِّرِينَ . قَالَ : " رَحِمَ اللَّهُ ال٣٦١٦٠يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ " . قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ : " يَرْحَمُ اللّ٣٦١٦١لَمَّا كُنَّا بِالْغَمِيمِ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ٣٦١٦٢" يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ ق٣٦١٦٣فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَاسْتَيْقَظَ أُنَاسٌ فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفِيه٣٦١٦٤إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ , قَالَ ٣٦١٦٥" لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا "٣٦١٦٦بَعَثَ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا , وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ , فَخ٣٦١٦٧قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَصَبْنَا , فَكَان٣٦١٦٨" بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى نَجْدٍ ،٣٦١٦٩نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ "٣٦١٧٠نَفَّلَ الثُّلُثَ "٣٦١٧١نَفَّلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ "٣٦١٧٢لَا نَفَلَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "٣٦١٧٣" نَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "٣٦١٧٤‏ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا قَالَ : " خَيْبَرَ "٣٦١٧٥بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِيَّ , فَقَالَ مَرْحَبٌ : قَدْ عَلِمَتْ ٣٦١٧٦قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْ٣٦١٧٧خَرِبَتْ خَيْبَرُ , إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ‏ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِين٣٦١٧٨إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ‏ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ "٣٦١٧٩أَكْرَى خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ , ثُمَّ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ عِنْدَ الْقِسْمَةِ فَخَيَّرَهُ٣٦١٨٠لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَر٣٦١٨١خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى خَيْبَ٣٦١٨٢قَسَمَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَلَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ "٣٦١٨٣" لَأَدْفَعَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , يَفْتَحُ اللَّ٣٦١٨٤" لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُو٣٦١٨٥" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْ٣٦١٨٦لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ " قَالَ : فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ : أَنَّهُ ل٣٦١٨٧غَزَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ سَادِسَةُ سِت٣٦١٨٨أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا ، فَقَالَ : " تَقَلَّ٣٦١٨٩بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ , فَقَسَمَ لَنَا وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ ا٣٦١٩٠يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ , فَكُفِئَتِ الْ٣٦١٩١" دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ , قَالَ : فَالْتَزَمْتُهُ , وَقُلْتُ : هَذَا٣٦١٩٢نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ " , وَإِن٣٦١٩٣نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ ، عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ , وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ ٣٦١٩٤فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ لُحُومَ الْحُمُرِ ا٣٦١٩٥" لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُو٣٦١٩٦" لَأَدْفَعَنَّ الْيَوْمَ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " , فَتَطَ٣٦١٩٧قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ سُهْمَانًا , وَلَكِنِّي ٣٦١٩٨فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ٣٦١٩٩فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ "٣٦٢٠٠دَخَلَ مَكَّةَ , وَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنَّبَتَيْنِ , ٣٦٢٠١إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ , إِنِّي وَاللَّهِ ٣٦٢٠٢نَاوَلَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْمِفْتَاحَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ "٣٦٢٠٣عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ , إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ قُرَيْشٌ مَا فَعَلَتْ ث٣٦٢٠٤لَمْ أَثُمْ بِإِلِّكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ , وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ ع٣٦٢٠٥" كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ , فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّوُا ٣٦٢٠٦دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَفِي الْبَيْتِ ، وَحَ٣٦٢٠٧دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُ٣٦٢٠٨" انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى بِي الْكَعْ٣٦٢٠٩مَا لِإِبْرَاهِيمَ وَلِلْقِدَاحِ ؟ وَاللَّهِ مَا اسْتَقْسَمَ بِهَا قَطُّ , ثُمَّ أَمَرَ بِ٣٦٢١٠" أَلَا إِنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَ٣٦٢١١" قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ "٣٦٢١٢يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : " لَا تُغْزَى بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "٣٦٢١٣" لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا "٣٦٢١٤لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ "٣٦٢١٥دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى ر٣٦٢١٦أَبَا بَرْزَةَ قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ "٣٦٢١٧ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ٣٦٢١٨" قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ "٣٦٢١٩دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ "٣٦٢٢٠" دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ دَخَلَهَا وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِشُقَّةِ بُرْدٍ أَسْوَدَ , فَطَافَ عَل٣٦٢٢١وَكَانَ بِهَا يَوْمَئِذٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ وَثَنٍ عَلَى الصَّفَا , وَعَلَى الْمَر٣٦٢٢٢اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ , أَ٣٦٢٢٣اللَّهَ هُوَ حَرَّمَ مَكَّةَ لَيْسَ النَّاسُ حَرَّمُوهَا , وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَة٣٦٢٢٤مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ , وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ "٣٦٢٢٥" هَذِهِ حَرَمٌ ‏ يَعْنِي : مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَر٣٦٢٢٦صَعِدَ بِلَالٌ الْبَيْتَ ، فَأَذَّنَ ، فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ لِلْحَارِثِ بْنِ ه٣٦٢٢٧بِلَالًا أَذَّنَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ "٣٦٢٢٨خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ مِنَ الْمَدِينَةِ بِثَ٣٦٢٢٩فَرَّ إِلَيَّ رَجُلَانِ مِنْ أَحْمَائِي , فَدَخَلَ عَلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَ٣٦٢٣٠لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ "٣٦٢٣١" لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ , وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَا٣٦٢٣٢" لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ "٣٦٢٣٣" لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ "٣٦٢٣٤بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَةِ . فَقَالَ : " مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا " . فَقُلْتُ : ع٣٦٢٣٥صَامَ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ، ثُمَّ أَفْطَرَ٣٦٢٣٦" أَقَامَ حَيْثُ فَتَحَ مَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ حَتَّى سَارَ إِلَى حُن٣٦٢٣٧يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً "٣٦٢٣٨‏ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِي٣٦٢٣٩أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ ، الَّتِي لَا يُجَاوِزهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ م٣٦٢٤٠مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى اللَّاتِي ، فَقَالَ : كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنّ٣٦٢٤١دَعَا شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ بِالْمِفْتَاحِ ‏ مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ ، فَتَلَكَّأَ فَقَالَ٣٦٢٤٢نَاوَلَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْمِفْتَاحَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ "٣٦٢٤٣خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ لِعَشْرٍ مَضَتْ م٣٦٢٤٤أَمَرَ أَنْ تُطْمَسَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ "٣٦٢٤٥" مَنْ حَجَّ الْعَامَ فَهُوَ آمِنٌ , وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ , وَلَا يَطُوف٣٦٢٤٦اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرَ وَالْمَيْتَةَ وَالْأَصْنَامَ٣٦٢٤٧فَأُتِيَ بِشَارِبٍ فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ , فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَ بِالسَّوْطِ ٣٦٢٤٨" بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ "٣٦٢٤٩مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي ، كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي , يَا سَائِبُ , قَدْ كُنْ٣٦٢٥٠يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَعْلَ٣٦٢٥١فَصَلَّى فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ , فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ٣٦٢٥٢ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ " , قَالَ : فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ٣٦٢٥٣حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ ، فَلَمْ يَنَل٣٦٢٥٤إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ فَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا , وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ , و٣٦٢٥٥حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ , فَجَاءَهُ أَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَحَ٣٦٢٥٦أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطَّائِفِ كُلَّ مَنْ خَ٣٦٢٥٧" خَرَجَ غُلَامَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطَّائِفِ ف٣٦٢٥٨مُحَاصِرًا وَادِيَ الْقُرَى "٣٦٢٥٩حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا , يَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي دُبُرِ كُل٣٦٢٦٠أُصِيبَ رَجُلَانِ يَوْمَ الطَّائِفِ , قَالَ : فَحُمِلَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَ٣٦٢٦١" تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَخِيَارَكُمْ مِنْ ش٣٦٢٦٢وَهُوَ مُحَاصِرٌ ثَقِيفًا : " مَا رَأَيْتُ الْمَلَكَ مُنْذُ نَزَلْتُ مَنْزِلِي هَذَا " , ق٣٦٢٦٣" أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ , فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْل٣٦٢٦٤" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّائِفِ نَزَلَ ا٣٦٢٦٥مَلَكَ يَوْمَ الطَّائِفِ خَالَاتٍ لَهُ ، فَأُعْتِقْنَ بِمِلْكِهِ إِيَّاهُنَّ "٣٦٢٦٦" لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا "٣٦٢٦٧بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ ، وَقَالَ : "٣٦٢٦٨جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ٣٦٢٦٩" اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ بِأَفْضَلَ مَا خَلَفْتَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِكَ٣٦٢٧٠انْدَقَّ فِي يَدَيْ يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ , فَمَا صَبَرَتْ فِي يَدِي إِلَّا ص٣٦٢٧١نَعَى الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ قُتِلُوا بِمُؤْتَةِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِمْ "٣٦٢٧٢" لَيُدْرِكَنَّ الْمَسِيحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَقْوَامٌ ، إِنَّهُمْ لَمِثْلُكُمْ أَوْ ٣٦٢٧٣لَمَّا أَتَتْ وَفَاةُ جَعْفَرٍ ، عَرَفْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَي٣٦٢٧٤نَزَلَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَرْقَبَهَا , ثُمَّ مَضَى فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ "٣٦٢٧٥جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُ قَتْلِ زَيْدٍ وَجَعْفَرٍ وَعَبْد٣٦٢٧٦فَرَأَى جَعْفَرًا مَلَكًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجًا بِالدِّمَاءِ , وَزَيْدًا مُقَابِلُهُ ٣٦٢٧٧" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِجَعْفَرٍ ٣٦٢٧٨جَاءَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ , فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّ٣٦٢٧٩مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جَي٣٦٢٨٠" لَوْ أَنَّ زَيْدًا حَيٌّ لَاسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ٣٦٢٨١أُنَاسًا مِنْكُمْ قَدْ طَعَنُوا عَلَيَّ فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةَ , وَإِنَّمَا طَعَنُوا فِي ٣٦٢٨٢هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّا لَسْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقَالَ : " كَذَبُوا , لَكُمُ ٣٦٢٨٣" كُنْتُ بِمُؤْتَةِ ، فَلَمَّا فَقَدْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ طَلَبْنَاهُ فِي الْقَ٣٦٢٨٤هَلْ كُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا أَبَا عُمَارَةَ ؟ فَقَالَ : أَشْهَدُ عَلَى ا٣٦٢٨٥مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ دُبُرَهُ , قَ٣٦٢٨٦دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : " اللَّهُمَّ إِنَّك٣٦٢٨٧" أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ تَحُ٣٦٢٨٨أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ا٣٦٢٨٩" مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبَهُ "٣٦٢٩٠" انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَرُدُّوا : يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ,٣٦٢٩١ادْعُ النَّاسَ " , فَنَادَى : أَيُّهَا النَّاسُ , هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُوكُمْ , فَلَ٣٦٢٩٢أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَنَبِيُّهُ , فَتَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ "٣٦٢٩٣رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى بِيَدِهِ ضَرْبَةٌ , فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَ٣٦٢٩٤إِنَّا نَرْغَبُ فِي رَسُولِ اللَّهِ , قَالَ : " فِي أَيِّ ذَلِكَ تَرْغَبُونَ ؟ أَفِي الْحَ٣٦٢٩٥" أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ " ، قَالَ : فَلَمْ يَبْقَ مَ٣٦٢٩٦" النَّاسُ دِثَارٌ ، وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ , الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي , وَلَوْلَا٣٦٢٩٧مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالَ : يَسْتَقْبِلُهَا مُحَمَّدٌ أَبَدًا , قَالَ : وَكَذَلِكَ حِينَ٣٦٢٩٨لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا ، وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا ، لَسَلَكَ٣٦٢٩٩أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ , أَنَا ٣٦٣٠٠هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ , فَ٣٦٣٠١غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوَازِنَ ، فَبَيْنَمَا نَ٣٦٣٠٢أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ ال٣٦٣٠٣أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَل٣٦٣٠٤" صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ ٣٦٣٠٥" صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ "٣٦٣٠٦إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، سَافَرَ رَسُول٣٦٣٠٧خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ حَتَّى جِئْ٣٦٣٠٨لَمَّا هَمَّ بِبَنِي الْأَصْفَرِ أَنْ يَغْزُوَهُمْ جَلَّى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ وَكَانَ قَل٣٦٣٠٩أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ؟ إِلَّا أَنَّهُ لَا ن٣٦٣١٠عُثْمَانَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَنَانِيرَ فِي غَزْوَة٣٦٣١١بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا كَانُ٣٦٣١٢أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَه٣٦٣١٣اسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا , فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا ، وَسَيَأْتِ٣٦٣١٤بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى أَنَّ إِضَ٣٦٣١٥صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ , ثُمَّ جَلَسَ تَحْتَ ش٣٦٣١٦" أَمَّنْتَهُ بِاللَّهِ ثُمَّ قَتَلْتَهُ ! فَوَاللَّهِ مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَ٣٦٣١٧" لَقَدْ أَتَانِي الْبَشِيرُ بِهَلَكَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ لَوْ تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعَنَةِ٣٦٣١٨مَنْ بَايَعَ مِنْكُمْ بِالرِّبَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ "٣٦٣١٩أَجْلَى أَهْلَ نَجْرَانَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى , وَاشْتَرَى بَيَاضَ أَرْضِهِمْ وَكُرُوم٣٦٣٢٠إِنَّا قَدْ تَحَاسَدْنَا بَيْنَنَا فَأَجْلِنَا . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ال٣٦٣٢١لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا حَقَّ أَمِينٍ " , فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ,٣٦٣٢٢بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَجْرَانَ ، فَقَالُوا لِ٣٦٣٢٣مَنَعَكَ مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ : ادِّعَاؤُكَ لِلَّهِ وَلَدًا , وَأَكْلُكَ الْخِنْزِي٣٦٣٢٤لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَا٣٦٣٢٥النَّبِيَّ لَا يُحَوَّلُ عَنْ مَكَانِهِ , يُدْفَنُ حَيْثُ يَمُوتُ "٣٦٣٢٦" كُنْتُ بِالْيَمَنِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو ٣٦٣٢٧أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ , قَالَ : أَقْبَلَ الن٣٦٣٢٨لَمْ يَؤُمَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامٌ , وَكَانُوا يَدْخُ٣٦٣٢٩" أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا "٣٦٣٣٠" قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ٣٦٣٣١" قَدْ كَانَ بَعْدَكَ هُنَّبَاء وَهَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخُطَب٣٦٣٣٢الَّذِي وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ أَرْ٣٦٣٣٣" دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِيٌّ ، وَالْفَضْلُ ، وَأ٣٦٣٣٤" غَسَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِيٌّ ، وَالْفَضْلُ ، وَأُسَامَ٣٦٣٣٥" غُسِّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصٍ , فَوَلِيَ عَلِيٌّ سِفْ٣٦٣٣٦الْتَمَسَ مِنَ النَّبِيِّ كَرَّمَهُ اللَّهُ مَا يَلْتَمِسُ مِنَ الْمَيِّتِ , فَلَمْ يَجِدْ٣٦٣٣٧" لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَل٣٦٣٣٨قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا مَاتَ "٣٦٣٣٩" لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَزْعُمُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ , وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ر٣٦٣٤٠إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ السَّاعَةَ " , وَقَالَ : " إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْه٣٦٣٤١أَيْنَ أَكُونُ غَدًا ؟ " قَالُوا : عِنْدَ فُلَانَةَ . قَالَ : " أَيْنَ أَكُونُ بَعْدَ غَدٍ٣٦٣٤٢ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " , فَفَعَلْنَا , قَالَتْ : فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَ٣٦٣٤٣لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَامَ خُطَبَاءُ الْأَ٣٦٣٤٤" لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِه٣٦٣٤٥قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ : إِنَّ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةٌ , وَإِنَّم٣٦٣٤٦اللَّهَ أَبْقَى رَسُولَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ يُحِ٣٦٣٤٧أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبَ٣٦٣٤٨عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ يَدْخُلَانِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَ٣٦٣٤٩أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ لَمْ يَشْهَدَا دَفْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس٣٦٣٥٠آخِذٌ بِلِسَانِهِ يُنَضْنِضُهُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اللَّهَ اللَّهَ ، يَا خَلِيفَةَ رَس٣٦٣٥١" لَسْتُ بِخَلِيفَةِ اللَّهِ , وَلَكِنِّي خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ , أَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ٣٦٣٥٢لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ , فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي " , وَأَش٣٦٣٥٣إِنَّا لَا نُنْكِرُ حَقَّكُمْ ، وَلَا يُنْكِرُ حَقَّكُمْ مُؤْمِنٌ , وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا٣٦٣٥٤مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَخْلِفُ أَوِ اسْتَخْلَفَ٣٦٣٥٥" قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْه٣٦٣٥٦مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرُمَ مَالُ٣٦٣٥٧" تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ بِأَبِي بَكْرٍ مَ٣٦٣٥٨لِلَّهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ ، وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْل٣٦٣٥٩" اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَنْ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ , فَوَاللَّهِ مَا أَلَوْتُكُمْ "٣٦٣٦٠" أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ : أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ فَاسْتَخْلَفَهُ , ٣٦٣٦١إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ ، فَقَالَ : اسْتَوُوا . فَإِذَا اسْتَوَوْ٣٦٣٦٢ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ٣٦٣٦٣" لِيُصَلِّ لَكُمْ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا , وَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَإِنَّ ٣٦٣٦٤رَأَيْتُ رُؤْيَا ، كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ , وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِل٣٦٣٦٥رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إِلَّا جُمُ٣٦٣٦٦طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ , حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُع٣٦٣٦٧" لَقَدْ طُعِنَ عُمَرُ وَإِنَّهُ لَفِي النَّحْلِ يَقْرَؤُهَا "٣٦٣٦٨لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ , إِنَّمَا أَخَافُكُمْ عَلَى النَّاسِ , إِنِّي قَدْ تَرَكْ٣٦٣٦٩" وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِامْرِئٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " . فَصَلَّى وَجُرْحُهُ لَيَثْع٣٦٣٧٠فَصَلَّى بِنَا فَطَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ طَعْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , قَالَ : وَعَلَى عُ٣٦٣٧١رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي , وَرَأَيْتُهُ يُجَلِّيهِ النَّاسُ عَنِّي , وَإِنِّ٣٦٣٧٢مَا خَصَّ عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى دُونَ أَحَدٍ ، إِلَّا أَنَّهُ خَلَا بِعَلِي٣٦٣٧٣وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِ٣٦٣٧٤مَنْ صَلَّى عَلَى عُمَرَ ؟ قَالَ : " صُهَيْبٌ "٣٦٣٧٥أَبِالْإِمَارَةِ تُزَكُّونَنِي ؟ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و٣٦٣٧٦" رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ " , ٣٦٣٧٧" حَجَجْتُ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ ، فَلَمْ يَكُونُوا يَشْكُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْد٣٦٣٧٨حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ : " مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلاهَا ذَا فُوقٍ "٣٦٣٧٩حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ : " مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ "٣٦٣٨٠" كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَ٣٦٣٨١" ادْعُ لِي الْأَشْتَرَ " ، فَجَاءَ ، ‏ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : أَظُنُّهُ ، قَالَ : فَطَرَحْت٣٦٣٨٢لَا تَقْتُلُونِي وَاسْتَعْتِبُونِي , فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لَا تُقَاتِلُونَ جَ٣٦٣٨٣أَعْظَمَكُمْ عِنْدِي غِنًى مَنْ كَفَّ سِلَاحَهُ وَيَدَهُ "٣٦٣٨٤هَذِهِ الْأَنْصَارُ بِالْبَابِ . قَالُوا : إِنْ شِئْتَ أَنْ نَكُونَ أَنْصَارَ اللَّهِ مَرّ٣٦٣٨٥" قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ : اخْرُجْ فَقَاتِلْهُمْ , فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ قَدْ نَ٣٦٣٨٦رَجُلًا يُقَالَ لَهُ : جَهْجَاهٌ تَنَاوَلَ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَكَسَرَهَا بِ٣٦٣٨٧" رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ، فَقَا٣٦٣٨٨" لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ وَأُخْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، لَوِ ارْفَضَّ أُحُدٌ ٣٦٣٨٩" لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ فِي الدَّارِ ، قَالَ : لَا تَقْتُلُوهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ م٣٦٣٩٠لَئِنْ قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ لَا تُصِيبُونَ مِنْهُ خَلَفًا "٣٦٣٩١فَلَمَّا جَاءَ قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ , فَلَمَّا أَفَاقَ ، قَالَ : " ٣٦٣٩٢ذَكَرَ فِتْنَةً ، أَحْسَبُهُ قَالَ : فَقَرَّبَهَا ، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِرِدَائِهِ ,٣٦٣٩٣" لَوْ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ رُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ كَمَا رُج٣٦٣٩٤" ائْتُونِي بِرَجُلٍ أُتَالِيهِ كِتَابَ اللَّهِ " . فَأَتَوْهُ بِصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ ٣٦٣٩٥الْحَادِي يَحْدُو بِعُثْمَانَ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ وَفِي الز٣٦٣٩٦لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ : " أَخْطَأْتُمْ وَأَصَبْتُمْ , أَمَ٣٦٣٩٧" مَا رَزَأَ عَلِيٌّ مِنْ بَيْتِ مَالِنَا حَتَّى فَارَقَنَا ، إِلَّا جُبَّةً مَحْشُوَّةً و٣٦٣٩٨ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ حَتَّى أَدْمَوْا رِجْلَهُ , فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ كَرِهْ٣٦٣٩٩اكْتَنَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ وَشَبِيبٌ الْأَشْجَعِيُّ عَلِيًّا حِينَ خَرَجَ ٣٦٤٠٠" لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا فَمَا يُنْتَظَرُ بِالْأَشْقَى " , قَالُوا : فَأَخْبِرْنَ٣٦٤٠١" يَا للدِّمَاء , لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا " يَعْنِي : لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِه٣٦٤٠٢" مَا يُحْبَسُ أَشْقَاهَا أَنْ يَجِيءَ فَيَقْتُلُنِي , اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ٣٦٤٠٣" أَخْرِجُوا إِلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْكُمْ يَكُونُوا كُفَلَاءَ عَلَى قَوْمِهِمْ كَكَفَال٣٦٤٠٤" أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي : أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَسْأَلُك٣٦٤٠٥" أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي : أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَلِنَفْسِي : أ٣٦٤٠٦كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ " فَقَالَ الْقَوْمُ : فَأَخْبِرْهُ فَقَدْ سَأَلَكَ . فَ٣٦٤٠٧" اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ ، سَرِيعَ الْحِسَابِ ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ , اللَّهُمَّ٣٦٤٠٨" كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ ٣٦٤٠٩" عَلَامَ تُبَايِعُنِي ؟ " قَالَ : عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ . قَالَ : فَبَايَعَهُ ، قَالَ : ٣٦٤١٠‏ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ : " مَنْ أَدْرَكَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ "