, قَالَ : قُلْتُ : يَا عَمْرُو ، اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجَلِي وَإِنِّي لِغَنِيٍّ عَنِ الْكَذِبِ ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلامٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا ، أَوْ أَزِيدَهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، قَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الأَلْفَاظِ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ : وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا أَشْفَى ، وَأَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ
" جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ ، مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتُرْفَعَ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ ، ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ ، ثُمَّ صَلِّ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ , ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ ، ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ لَكَ حَظًّا مِنْ وُضُوئِكَ ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ ، وَحَمِدْتَهُ ، وَرَكْعَتَهُ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ "