المستدرك علي الصحيحين للحاكم
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
" جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ ، مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتُرْفَعَ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ ، ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ ، ثُمَّ صَلِّ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ , ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ ، ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ لَكَ حَظًّا مِنْ وُضُوئِكَ ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ ، وَحَمِدْتَهُ ، وَرَكْعَتَهُ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ "
المستدرك على الصحيحين للحاكم {ط الحرمين}
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٥٨٦ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ ؟ قَالَ: "أَنَا نَبِيٌّ" قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ ؟ قَالَ: "رَسُولُ اللَّهِ" قُلْتُ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ، وَتَكْسِرَ الْأَوْثَانَ وَالْأَدْيَانَ ، وَتُوصِلَ الْأَرْحَامَ" قُلْتُ: نِعْمَ ، مَا أَرْسَلَكَ بِهِ ، قُلْتُ: فَمَنْ يَتْبَعُكَ عَلَى هَذَا ؟ ، قَالَ: "عَبْدُ وَحُرٌّ" - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا - ، فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي - [٢٥٥] - وَأَنَا رُبْعُ ، أَوْ رَابِعُ الْإِسْلَامِ ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ . قُلْتُ: أَتْبَعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: "لَا ، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتْبَعْنِي" قَالَ: فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي ، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ ، وَخُرُوجَهُ حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقِيتُهُمْ ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقُلْتُ: وَقَدْ أَتَاهَا ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ . قُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: "نَعَمْ ، أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ" فَجَعَلْتُ أَتَجَسَّسُ خَلْوَتَهُ فَلَمَّا خَلَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْمِلْ ، قَالَ: "فَسَلْ عَمَّ شِئْتَ" ، قُلْتُ: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ ، قَالَ: "جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ ، مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتُرْفَعَ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ ، ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ ، ثُمَّ صَلِّ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ ، ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ لَكَ حَظًّا مِنْ وُضُوئِكَ ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ ، وَحَمِدْتَهُ ، وَرَكْعَتَهُ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ" قَالَ: قُلْتُ: يَا عَمْرُو ، اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجَلِي وَإِنِّي لِغَنِيٍّ عَنِ الْكَذِبِ ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا ، أَوْ أَزِيدَهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، "قَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ" . قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا أَشْفَى ، وَأَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ
المستدرك على الصحيحين للحاكم
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٥٨٤ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ» قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ» قُلْتُ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وَتَكْسِرَ الْأَوْثَانَ وَالْأَدْيَانَ، وَتُوصِلَ الْأَرْحَامَ» قُلْتُ: نِعْمَ، مَا أَرْسَلَكَ بِهِ، قُلْتُ: فَمَنْ يَتْبَعُكَ عَلَى هَذَا؟، قَالَ: «عَبْدُ وَحُرٌّ» - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا -، فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ، أَوْ رَابِعُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ. قُلْتُ: أَتْبَعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتْبَعْنِي» قَالَ: فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ، وَخُرُوجَهُ حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقِيتُهُمْ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: وَقَدْ أَتَاهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ. قُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ» فَجَعَلْتُ أَتَجَسَّسُ خَلْوَتَهُ فَلَمَّا خَلَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْمِلْ، قَالَ: «فَسَلْ عَمَّ شِئْتَ» ، قُلْتُ: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟، قَالَ: «§جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ، مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتُرْفَعَ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ، ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، ثُمَّ صَلِّ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ، ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ لَكَ حَظًّا مِنْ وُضُوئِكَ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ، وَحَمِدْتَهُ، وَرَكْعَتَهُ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا عَمْرُو، اعْلَمْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجَلِي وَإِنِّي لِغَنِيٍّ عَنِ الْكَذِبِ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ عَنْهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا، أَوْ أَزِيدَهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، «قَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ» . قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا أَشْفَى، وَأَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ
المستدرك على الصحيحين - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٥٨٤ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ» قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ» قُلْتُ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وَتَكْسِرَ الْأَوْثَانَ وَالْأَدْيَانَ، وَتُوصِلَ الْأَرْحَامَ» قُلْتُ: نِعْمَ، مَا أَرْسَلَكَ بِهِ، قُلْتُ: فَمَنْ يَتْبَعُكَ عَلَى هَذَا؟، قَالَ: «عَبْدُ وَحُرٌّ» - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا -، فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ، أَوْ رَابِعُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ. قُلْتُ: أَتْبَعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتْبَعْنِي» قَالَ: فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ، وَخُرُوجَهُ حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقِيتُهُمْ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: وَقَدْ أَتَاهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ. قُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ» فَجَعَلْتُ أَتَجَسَّسُ خَلْوَتَهُ فَلَمَّا خَلَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْمِلْ، قَالَ: «فَسَلْ عَمَّ شِئْتَ» ، قُلْتُ: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟، قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ، مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتُرْفَعَ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ، ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، ثُمَّ صَلِّ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ، ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ لَكَ حَظًّا مِنْ وُضُوئِكَ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ، وَحَمِدْتَهُ، وَرَكْعَتَهُ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا عَمْرُو، اعْلَمْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجَلِي وَإِنِّي لِغَنِيٍّ عَنِ الْكَذِبِ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ عَنْهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا، أَوْ أَزِيدَهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، «قَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ» . قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا أَشْفَى، وَأَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.