وَقَعَ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ وَقَعَ فِي دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ ، قَالَ : فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِسْعَةِ أَرْؤُسٍ ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ ، قَالَ : تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ ، قَالَ : فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ ، فَوُضِعَتْ فِيهَا ، ثُمَّ جِيءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، فَشَبِعَ النَّاسُ ، قَالَ : وَقَدْ قَالَ النَّاسُ : لا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ ، قَالَ : فَقَالُوا : إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُرْكِبَهَا حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا "