لِمَنْ هَذِهِ الإِبِلُ ؟ قِيلَ : لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، بَخٍ بَخٍ ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَجِئْتُهُ أَسْعَى ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : مَا هَذِهِ الإِبِلُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِبِلٌ أَنْضَاءُ اشْتَرَيْتُهَا ، وَبَعَثَتُ بِهَا إِلَى الْحِمَى ، أَبْتَغِي مَا يَبْتَغِي الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْعَوْا إِبِلَ ابنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْقُوا إِبِلَ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، اغْدُ عَلَى رَأْسِ مَالِكَ ، وَاجْعَلْ بَاقِيَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ
من كلام المصنف وملحقات النص
، هَذَا الأَثَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ لِنَفْسِهِ ، وَفِيهِ ، وَفِيمَا قَبْلَهُ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا حِمَى إِلا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ " ، أَرَادَ بِهِ أَنْ لا حِمَى إِلا عَلَى مِثْلِ مَا حَمَى عَلَيْهِ رَسُولُهُ ، فِي صَلاحِ الْمُسْلِمِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ