، وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لا أَدْرِي مَا هَذَا الْحَدِيثُ ، فَكَأَنَّهُ رَأَى الْحَدِيثَ الأَوَّلَ أَصَحَّ ، يَعْنِي حَدِيثَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : إِنْ صَحَّ أَنْ يَكُونَ غَسَلَهُمَا فِي النَّعْلَيْنِ ، فَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنْينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ
فَغَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ جَمِيعًا فَصَكَّ بِهِمَا وَجْهَهُ ، وَأَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ ، قَالَ : ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثَلاثًا ، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ، فَأَفْرَغَهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا ، ثُمَّ يَدَهُ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ مِنْ ظُهُورِهِمَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ مِنَ الْمَاءِ فَصَكَّ بِهِمَا عَلَى قَدَمِهِ وَفِيهَا النَّعْلُ فَبَلَّهَا بِهِ ، ثُمَّ عَلَى الرِّجْلِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ، قُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ، قُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وَفِي النَّعْلَيْنِ "