السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الطهارة
Book 1, Hadith 115
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ(ت ٣٦٨هـ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ(ت ٢٩٠هـ) أَبِي(ت ٢٤١هـ) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ(ت ١٩٨هـ) عَوْفٍ(ت ١٤٦هـ)
المتن
سَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، فَأَقْبَلَ رَجُلانِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحْسَبُهُ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ ، أَوْ غَيْرَهُمَا ، قَالَ : إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا امْرَأَةً مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ ، فَأْتِيَانِي بِهَا ، فَأَتَيَا الْمَرْأَةَ ، فَوَجَدَاهَا قَدْ رَكِبَتْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ عَلَى الْبَعِيرِ ، فَقَالا لَهَا : أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَمَنْ رَسُولُ اللَّهِ ، هَذَا الصَّابِئُ ؟ قَالا : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ، وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا ، فَجَاءَا بِهَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ مِنْ مَزَادَتَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَاءَ فِي الْمَزَادَتَيْنِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِعَزْلاءِ الْمَزَادَتَيْنِ ، فَفُتِحَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَمَلَئُوا آنِيَتَهِمْ وَأَسْقِيَتَهُمْ ، فَلَمْ يَدَعُوا يَوْمَئِذٍ إِنَاءً وَلا سِقَاءً إِلا مَلَئُوهُ ، قَالَ عِمْرَانُ : فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلِيَّ أَنَّهَا لَمْ تَزْدَدْ إِلا امْتِلاءً ، قَالَ : فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهَا فَبُسِطَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَجَاءُوا مِنْ زَادِهِمْ حَتَّى مَلَئُوا لَهَا ثَوْبَهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : اذْهَبِي ، فَإِنَّا لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سَقَانَا ، قَالَ : فَجَاءَتْ أَهْلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُمْ فَقَالَتْ : جِئْتُكُمْ مِنْ أَسْحَرِ النَّاسِ أَوْ إِنَّهُ لِرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، قَالَ : فَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الْحِوَاءِ حَتَّى أَسْلَمَوا كُلُّهُمْ "