رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِأَنَّ النَّسَبَ شَبِيهٌ بِالْوَلاءِ ، وَالْوَلاءَ شَبِيهٌ بِالنَّسَبِ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلا لا أَبًا لَهُ يُعْرَفُ ، سَأَلَ رَجُلا أَنْ يَنْسِبَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَرَضِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ابْنًا أَبَدًا ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ " ، وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُعْتِقِ الرَّجُلُ رَجُلا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ بِالْوَلاءِ ، فَيُدْخِلَ عَلَى عَاقِلَتِهِ الْمَظْلِمَةَ ، فَيَعْقِلَهُمْ عَنْهُ ، وَيْنِسبَ إِلَى نَفْسِهِ وَلاءَ مَنْ لَمْ يُعْتِقْ ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَ ، وَبَيَّنَ فِي قَوْلِهِ : " إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، أَنَّهُ لا يَكُونُ الْوَلاءُ إِلا لِمَنْ أَعْتَقَ