، وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَمُجَاهِدٍ مَعْنَى هَذَا ، وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى الْحُكْمَ فِي هَذِهِ الْحَادَثةِ وَأَشْبَاهِهَا إِلَى مَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاقَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، حِينَ دَخَلَتْ حَائِطًا لِقَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَفْسَدَتْ ، فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ، قَالَ : الشَّافِعِيُّ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ : لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ لَرَأَيْتُ أَنَّ الْحُكَّامَ قَدْ هَلَكُوا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمِدَ هَذَا بِصَوَابِهِ ، وَأَثْنَى عَلَى هَذَا بِاجْتِهَادِهِ
وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ، قَالَ : كَرْمٌ وَقَدْ أَنْبَتَتْ عَنَاقِيدُهُ ، فَأَفْسَدَتْهُ ، قَالَ : فَقَضَى دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ " ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ : " غَيْرَ هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، قَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " قَالَ : " تَدْفَعُ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ ، وَتَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ ، فَيُصِيبُ مِنْهَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْكَرْمُ كَمَا كَانَ ، دَفَعْتَ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَدَفَعْتَ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا "