، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ ، وَحَدِيثِ حُجَيْنٍ بِمَعْنَاهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الشُّرْبِ ، وَلا قَوْلَهُ إِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى
إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلا أُقَاتِلَهُ إِلا حَمْزَةَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقٌ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ، فَهِبْتُهُ وَبَادَرَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي وَلَدِ سِبَاعٍ ، فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ : إِلِيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ فَلُذْتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ ، حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا ، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ ، وَنَهَزَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلا قَاتَلْتُهُ ، فَلَمَّا جِئْتُ عَتَقْتُ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ ، فَأَتَانِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، وَاللَّهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلا خَلَّى عَنْهُ ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلا وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَقَالَ : أَوَحْشِيٌّ ؟ قُلْتُ : وَحْشِيٌّ ، قَالَ : وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلا أَرَاكَ ، فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ ، ثُمَّ انْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ انْبَعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالْتَقَيْنَا ، فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ "