السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلا أُقَاتِلَهُ إِلا حَمْزَةَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقٌ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ، فَهِبْتُهُ وَبَادَرَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي وَلَدِ سِبَاعٍ ، فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ : إِلِيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ فَلُذْتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ ، حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا ، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ ، وَنَهَزَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلا قَاتَلْتُهُ ، فَلَمَّا جِئْتُ عَتَقْتُ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ ، فَأَتَانِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، وَاللَّهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلا خَلَّى عَنْهُ ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلا وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَقَالَ : أَوَحْشِيٌّ ؟ قُلْتُ : وَحْشِيٌّ ، قَالَ : وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلا أَرَاكَ ، فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ ، ثُمَّ انْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ انْبَعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالْتَقَيْنَا ، فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٢٣٩- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن أَحمَدَ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ بن أَبِي سَلَمَةَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن جَعْفَرٍ القَطِيعِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن أَحمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا حُجَيْنُ بن المُثَنَّى، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ بن أَبِي سَلَمَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن الفَضْلِ، عَن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ، عَن جَعْفَرِ بن عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيدِ اللهِ بن عَدِيِّ بن الخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيدُ اللهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَن قَتْلِ حَمْزَةَ، وَقَالَ أَبو دَاوُدُ فِي رِوَايَتِهِ: عَن عَبدِ العَزِيزِ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن الفَضْلِ الهَاشِمِيُّ، عَن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَدِيِّ بن الخِيَارِ كَذَا فِي كِتَابِي، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ قُلْنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَن قَتْلِ حَمْزَةَ، فَلَقِينَا رَجُلاً فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الخَمْرُ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحٍ لَمْ تَسْأَلاَهُ عَن شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَكُمَا، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا فَلاَ تَسْأَلاَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ، فَقَالَ: ابْنُ الخِيَارِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلَتْكَ إِلِيَّ أُمُّكَ بِذِي طُوًى إِذْ وَضَعَتْكَ فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَن قَتْلِ حَمْزَةَ، قَالَ: سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذْ سَأَلَنِي، كُنْتُ عَبدًا لآلِ مُطْعِمٍ، فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ: إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا، وَلاَ أُقَاتِلَهُ إِلاَّ حَمْزَةَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقُ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلاَّ قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ،
فَهِبْتُهُ وَبَادَرَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي وَلَدِ سِبَاعٍ، فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ: إِلِيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ البُظُورِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ فَلُذْتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الحَرْبَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ وَنَهَزَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا، وَلاَ قَاتَلْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُ عَتَقْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَرَدْتُ الهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ، وَاللَّهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلاَّ خَلَّى عَنْهُ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلاَّ وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الحَقِّ، فَقَالَ: أَوَحْشِيٌّ؟ قُلْتُ: وَحْشِيٌّ، قَالَ: وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَن قَتْلِ حَمْزَةَ. فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلاَ أَرَاكَ. فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ، ابتعَثَ إِلَيْهِ البَعْثُ ابتعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالتَقَيْنَا، فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ. قَالَ سُلَيْمَانُ بن يَسَارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَتَلَهُ العَبدُ الأَسْوَدُ.
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، وَحَدِيثِ حُجَيْنٍ بِمَعْنَاهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الشُّرْبِ، وَلاَ قَوْلَهُ إِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ في «الصحيح» ، عَن أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ، عَن حُجَيْنِ بن المُثَنَّى.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٢٣٩- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن أَحمَدَ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ بن أَبِي سَلَمَةَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن جَعْفَرٍ القَطِيعِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن أَحمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا حُجَيْنُ بن المُثَنَّى، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ بن أَبِي سَلَمَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن الفَضْلِ، عَن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ، عَن جَعْفَرِ بن عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيدِ اللهِ بن عَدِيِّ بن الخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيدُ اللهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَن قَتْلِ حَمْزَةَ، وَقَالَ أَبو دَاوُدُ فِي رِوَايَتِهِ: عَن عَبدِ العَزِيزِ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن الفَضْلِ الهَاشِمِيُّ، عَن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَدِيِّ بن الخِيَارِ كَذَا فِي كِتَابِي، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ قُلْنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَن قَتْلِ حَمْزَةَ، فَلَقِينَا رَجُلاً فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الخَمْرُ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحٍ لَمْ تَسْأَلاَهُ عَن شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَكُمَا، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا فَلاَ تَسْأَلاَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ، فَقَالَ: ابْنُ الخِيَارِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلَتْكَ إِلِيَّ أُمُّكَ بِذِي طُوًى إِذْ وَضَعَتْكَ فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَن قَتْلِ حَمْزَةَ، قَالَ: سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذْ سَأَلَنِي، كُنْتُ عَبدًا لآلِ مُطْعِمٍ، فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ: إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا، وَلاَ أُقَاتِلَهُ إِلاَّ حَمْزَةَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقُ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلاَّ قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ،
فَهِبْتُهُ وَبَادَرَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي وَلَدِ سِبَاعٍ، فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ: إِلِيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ البُظُورِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ فَلُذْتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الحَرْبَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ وَنَهَزَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا، وَلاَ قَاتَلْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُ عَتَقْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَرَدْتُ الهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ، وَاللَّهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلاَّ خَلَّى عَنْهُ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلاَّ وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الحَقِّ، فَقَالَ: أَوَحْشِيٌّ؟ قُلْتُ: وَحْشِيٌّ، قَالَ: وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَن قَتْلِ حَمْزَةَ. فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلاَ أَرَاكَ. فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ، ابتعَثَ إِلَيْهِ البَعْثُ ابتعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالتَقَيْنَا، فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ. قَالَ سُلَيْمَانُ بن يَسَارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَتَلَهُ العَبدُ الأَسْوَدُ.
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، وَحَدِيثِ حُجَيْنٍ بِمَعْنَاهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الشُّرْبِ، وَلاَ قَوْلَهُ إِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ في «الصحيح» ، عَن أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ، عَن حُجَيْنِ بن المُثَنَّى.٩/٩٧
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
فى
مُسَيلِمَةَ: قَتَلَه العَبدُ الأسوَدُ. لَفظُ حَديثِ أبى داودَ، وحَديثُ حُجَينٍ بمَعناه
يَزيدُ ويَنقُصُ، لَم يَذكُرْ حَديثَ الشُّربِ، ولا قَولَه: إن كُنتُ قَتَلتُه (٣) . وقَد
أخرَجَه البخارىُّ فى" الصحيح "عن أبى جَعفَرٍ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ عن حُجَينِ
ابنِ المُثَنَّى (٤) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدُ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ - [١٦٦] - سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ كَذَا فِي كِتَابِي، قَالَ: "§أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ قُلْنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، فَلَقِينَا رَجُلًا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْخَمْرُ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحٍ لَمْ تَسْأَلَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَكُمَا، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا فَلَا تَسْأَلَاهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ، فَقَالَ: ابْنُ الْخِيَارِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلَتْكَ إِلِيَّ أُمُّكَ بِذِي طُوًى إِذْ وَضَعَتْكَ فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، قَالَ: سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذْ سَأَلَنِي، كُنْتُ عَبْدًا لِآلِ مُطْعِمٍ، فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ: إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلَا أُقَاتِلَهُ إِلَّا حَمْزَةَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقُ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ، فَهِبْتُهُ وَبَادَرَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي وَلَدِ سِبَاعٍ، فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ: إِلِيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ فَلُذْتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ وَنَهَزَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلَا قَاتَلْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُ عَتَقْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ، وَاللهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلَّا خَلَّى عَنْهُ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلَّا وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ، فَقَالَ:" أَوَحْشِيٌّ؟ "، قُلْتُ: وَحْشِيٌّ، قَالَ:" وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ". فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا، فَقَالَ:" وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلَا أَرَاكَ ". فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ، ثُمَّ انْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ انْبَعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالْتَقَيْنَا، فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ." لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، وَحَدِيثِ حُجَيْنٍ بِمَعْنَاهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الشُّرْبِ وَلَا قَوْلَهُ إِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ "، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
في مُسَيلِمَةَ: قَتَلَه العَبدُ الأسوَدُ. لَفظُ حَديثِ أبى داودَ، وحَديثُ حُجَينٍ بمَعناه يَزيدُ ويَنقُصُ، لَم يَذكُرْ حَديثَ الشُّربِ، ولا قَولَه: إن كُنتُ قَتَلتُه (¬٣). وقَد أخرَجَه البخارىُّ في "الصحيح" عن أبى جَعفَرٍ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ عن حُجَينِ ابنِ المُثَنَّى (¬٤).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدُ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ ⦗١٦٦⦘ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ كَذَا فِي كِتَابِي، قَالَ: " أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ قُلْنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، فَلَقِينَا رَجُلًا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْخَمْرُ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحٍ لَمْ تَسْأَلَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَكُمَا، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا فَلَا تَسْأَلَاهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ، فَقَالَ: ابْنُ الْخِيَارِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلَتْكَ إِلِيَّ أُمُّكَ بِذِي طُوًى إِذْ وَضَعَتْكَ فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ، قَالَ: سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذْ سَأَلَنِي، كُنْتُ عَبْدًا لِآلِ مُطْعِمٍ، فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ: إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلَا أُقَاتِلَهُ إِلَّا حَمْزَةَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقُ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ، فَهِبْتُهُ وَبَادَرَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي وَلَدِ سِبَاعٍ، فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ: إِلِيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ فَلُذْتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ وَنَهَزَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلَا قَاتَلْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُ عَتَقْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ، وَاللهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلَّا خَلَّى عَنْهُ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلَّا وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ، فَقَالَ: " أَوَحْشِيٌّ؟ "، قُلْتُ: وَحْشِيٌّ، قَالَ: " وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ". فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا، فَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلَا أَرَاكَ ". فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ، ثُمَّ انْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ انْبَعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالْتَقَيْنَا، فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ. " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، وَحَدِيثِ حُجَيْنٍ بِمَعْنَاهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الشُّرْبِ وَلَا قَوْلَهُ إِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ "، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.