وَأَخَذَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِلاحَهُ ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ وَهُوَ يُسَوِّي الصُّفُوفَ ، فَلَمَّا انْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ ، اعْتَرَضَ حَنْظَلَةُ لأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ ، فَاكْتَسَعَتِ الْفَرَسُ ، وَيَقَعُ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى الأَرْضِ فَجَعَلَ يَصِيحُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَنَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَنْظَلَةُ يُرِيدُ ذَبَحَهُ بِالسَّيْفِ ، فَأَسْمَعَ الصَّوْتُ رِجَالا لا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ فِي الْهَزِيمَةِ ، حَتَّى عَايَنَهُ الأَسْوَدُ بْنُ شَعُوبٍ ، فَحَمَلَ عَلَى حَنْظَلَةَ بِالرُّمْحِ ، فَأَنْفَذَهُ ، وَهَرَبَ أَبُو سُفْيَانَ "