. الرِّوَايَةُ الأُولَى عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً ، وَكَيْفَ تَصِحُّ هَذِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ أَنْكَرَ فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى قَطْعَ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَأَشَارَ بِالْيَدِ ؟ ، وَرِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولَةٌ تَشْهَدُ لِلرِّوَايَةِ الأُولَى بِالصِّحَّةِ ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، فِيهَا مَا فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَمَّا مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدْ سَرَقَ ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُقْطَعَ رِجْلُهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَدْ قُطِعَتْ يَدُ هَذَا وَرِجْلُهُ ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمٌ يَمْشِي عَلَيْهَا ، إِمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ وَإِمَّا أَنْ تَسْتَوْدِعَهُ السِّجْنَ ، قَالَ : فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ "