مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ قَالَ : فَسَكَتَتْ ، قَالَ : فَقَالَ شَابٌّ حِذَاءَهَا : أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ قَالَ : فَسَكَتَتْ ، قَالَ : فَقَالَ الْفَتَى : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ . حدِيثَةُ عَهْدٍ بِخِزْيَةٍ ، وَلَيْسَتْ مُكَلِّمَتَكَ ، فَأَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ كَأَنَّهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا : مَا عَلِمْنَا إِلا خَيْرًا ، أَوْ نَحْوَ ذَا ، فَقَالَ : أَحْصَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى مَجَالِسِنَا ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرْجُومِ ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَأَخَذْنَا بِتَلابِيبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : إِنَّ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْخَبِيثِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ ، لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "