نَهَى أَصْحَابَهُ أَنْ يَتَبَسَّطُوا عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا ، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ فَأَخَذُوهُ فَانْطَلَقُوا بِهِ ، فَمَرُّوا عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةِ بَعْضِهِمْ فَأَلْقَاهَا فِي فَمِهِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ : تَمْرَةُ مُعَاهَدٍ فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَهَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ : أَفَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعْظَمُ حُرْمَةً عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا ، فَقَتَلُوهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ ، قَالُوا : كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ ؟ قَالَ : وَكُلُّكُمْ قَتَلَهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشْرَةٌ ، وَلا يَفْلِتُ مِنْهُمْ عَشْرَةٌ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : اطْلُبُوا فِيهِمْ ذَا الثُّدَيَّةِ "