السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الوصايا
Book 10, Hadith 12771
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ : وَلَوْلا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلا قَالَ : نَعَمْ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَهَذَا أَحَدُ مَا اخْتَلَفَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِيهِ ، فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَكَانَ لا يَحْتَجُّ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ بِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كِتَابٌ فَاضْطَرَبَ حَدِيثُهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَغَازِي عَلَى خِلافِهِ ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ تَزْوِيجَ أُمَّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ قَبْلَ رُجُوعِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَإِنَّمَا رَجَعُوا زَمَنَ خَيْبَرَ ، فَتَزْوِيجُ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ قَبْلَهُ وَإِسْلامُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ كَانَ زَمَنَ الْفَتْحِ أَيْ فَتْحِ مَكَّةَ بَعْدَ نِكَاحِهَا بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ ، فَكَيْفَ يَصِحّ أَنْ يَكُونَ تَزْوِيجُهَا بِمَسْأَلَتِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَسْأَلَتُهُ الأُولَى إِيَّاهُ وَقَعَتْ فِي بَعْضِ خَرَجَاتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَهُوَ كَافِرٌ حِينَ سَمِعَ نَعْيَ زَوْجِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَقَعَتَا بَعْدَ إِسْلامِهِ لا يَحْتَمِلُ إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا إِلا ذَلِكَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
المتن
ثَلاثٌ أُعْطِيتُهُنَّ ، قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ ، وَأَجْمَلُهُنَّ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، أُزَوِّجُكَهَا ، قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : " نَعَمْ "