، وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ : عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا اسْتَشَارَهُمْ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ ، قَالَ زَيْدٌ : وَكَانَ رَأْيِي يَوْمَئِذٍ أَنَّ الإِخْوَةَ هُمْ أَوْلَى بِمِيرَاثِ أَخِيهِمْ مِنَ الْجَدِّ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرَى يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَى بِمِيرَاثِ ابْنِ ابْنِهِ مِنْ إِخْوَتِهِ ، قَالَ زَيْدٌ : فَضَرَبْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَثَلا ، فَقُلْتُ لَهُ : لَوْ أَنَّ شَجَرَةً تَشَعَّبَ مِنْ أَصْلِهَا غُصْنٌ ، ثُمَّ تَشَعَّبَ مِنْ ذَلِكَ الْغُصْنِ خُوطَانِ ، ذَلِكَ الْغُصْنُ يَجْمَعُ ذَيْنِكَ الْخُوطَيْنِ دُونَ الأَصْلِ وَيَغْذُوهُمَا ، أَلا تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ أَحَدَ الْخُوطَيْنِ أَقْرَبُ إِلَى أَخِيهِ مِنْهُ إِلَى الأَصْلِ ؟ قَالَ زَيْدٌ : أَضْرِبُ لَهُ أَصْلَ الشَّجَرَةِ مَثَلا لِلْجَدِّ ، وَأَضْرِبُ الْغُصْنَ الَّذِي تَشَعَّبَ مِنَ الأَصْلِ مَثَلا لِلأَبِ ، وَأَضْرِبُ الْخُوطَيْنِ اللَّذَيْنِ تَشَعَّبَا مِنَ الْغُصْنِ مَثَلا لِلإِخْوَةِ
لَوْ أَنِّي قَضَيْتُ الْيَوْمَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ لَقَضَيْتُهُ لِلْجَدِّ ، وَلَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ ، وَلَكِنْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حَقٍّ ، وَلَعَلِّي لا أُخَيِّبُ سَهْمَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَسَوْفَ أَقْضِي بَيْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى نَحْوَ الَّذِي أَرَى يَوْمَئِذٍ ، فَحَسِبْتُهُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كَلامٍ حَاوَرْتُ فِيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ، فِي شَأْنِ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ ، ثُمَّ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ بَعْدَهُمْ ، ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَيْنَ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ نَحْوَ الَّذِي كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، وَحَسِبْتُ أَنِّي قَدْ وَعَيْتُ ذَلِكَ فِيمَا حَضَرْتُ مِنْ قَضَائِهِمَا