السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
لَوْ أَنِّي قَضَيْتُ الْيَوْمَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ لَقَضَيْتُهُ لِلْجَدِّ ، وَلَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ ، وَلَكِنْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حَقٍّ ، وَلَعَلِّي لا أُخَيِّبُ سَهْمَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَسَوْفَ أَقْضِي بَيْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى نَحْوَ الَّذِي أَرَى يَوْمَئِذٍ ، فَحَسِبْتُهُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كَلامٍ حَاوَرْتُ فِيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ، فِي شَأْنِ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ ، ثُمَّ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ بَعْدَهُمْ ، ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَيْنَ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ نَحْوَ الَّذِي كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، وَحَسِبْتُ أَنِّي قَدْ وَعَيْتُ ذَلِكَ فِيمَا حَضَرْتُ مِنْ قَضَائِهِمَا
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٥٥٨- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثَنِي أَبو طَاهِرٍ أَحمَدُ بن عَمْرِو بن السَّرْحِ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أَخَذَ أَبو الزِّنَادِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بن زَيْدِ بن ثَابِتٍ وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ: بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، لِعَبدِ اللهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ بِطُولِهَا، وَفِيهَا: وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فِي شَأْنِ الجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ كَلاَمًا شَدِيدًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْسِبُ أَنَّ الإِخْوَةَ أَقْرَبُ حَقًّا فِي أَخِيهِمْ مِنَ الجَدِّ، وَيَرَى هُوَ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الجَدَّ هُوَ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ، فَطَالَ تَحَاوُرُنَا فِيهِ حَتَّى ضَرَبْتُ لَهُ بَعْضَ بَنِيهِ مَثَلاً بِمِيرَاثِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالمُغْتَاظِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، لَوْ أَنِّي قَضَيْتُه اليَوْمَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ لَقَضَيْتُهُ لِلْجَدِّ، وَلَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلَكِنْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حَقٍّ وَلَعَلِّي لاَ أُخَيِّبُ سَهْمَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَسَوْفَ أَقْضِي بَيْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ نَحْوَ الَّذِي أَرَى يَوْمَئِذٍ، فَحَسِبْتُهُ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كَلاَمٍ حَاوَرْتُ فِيهِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ فِي شَأْنِ الجَدِّ وَالإِخْوَةِ، ثُمَّ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُثمَانُ بن عَفَّانَ، بَيْنَ الجَدِّ وَالإِخْوَةِ نَحْوَ الَّذِي كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَحَسِبْتُ أَنِّي قَدْ وَعَيْتُ ذَلِكَ فِيمَا حَضَرْتُ مِنْ قَضَائِهِمَا.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٥٥٨- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثَنِي أَبو طَاهِرٍ أَحمَدُ بن عَمْرِو بن السَّرْحِ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أَخَذَ أَبو الزِّنَادِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بن زَيْدِ بن ثَابِتٍ وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ: بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، لِعَبدِ اللهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ بِطُولِهَا، وَفِيهَا: وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فِي شَأْنِ الجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ كَلاَمًا شَدِيدًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْسِبُ أَنَّ الإِخْوَةَ أَقْرَبُ حَقًّا فِي أَخِيهِمْ مِنَ الجَدِّ، وَيَرَى هُوَ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الجَدَّ هُوَ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ، فَطَالَ تَحَاوُرُنَا فِيهِ حَتَّى ضَرَبْتُ لَهُ بَعْضَ بَنِيهِ مَثَلاً بِمِيرَاثِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالمُغْتَاظِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، لَوْ أَنِّي قَضَيْتُه اليَوْمَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ لَقَضَيْتُهُ لِلْجَدِّ، وَلَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلَكِنْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حَقٍّ وَلَعَلِّي لاَ أُخَيِّبُ سَهْمَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَسَوْفَ أَقْضِي بَيْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ نَحْوَ الَّذِي أَرَى يَوْمَئِذٍ، فَحَسِبْتُهُ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كَلاَمٍ حَاوَرْتُ فِيهِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ فِي شَأْنِ الجَدِّ وَالإِخْوَةِ، ثُمَّ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُثمَانُ بن عَفَّانَ، بَيْنَ الجَدِّ وَالإِخْوَةِ نَحْوَ الَّذِي كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَحَسِبْتُ أَنِّي قَدْ وَعَيْتُ ذَلِكَ فِيمَا حَضَرْتُ مِنْ قَضَائِهِمَا.٦/٢٤٧
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الزَّنادِ قال: أخَذَ أبو الزَّنادِ هذه الرَّسالَةَ مِن خارِجَةَ بنِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ ومِن كُبَراءِ آلِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ: بسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، لِعَبدِ اللَّهِ مُعاويَةَ أميرِ المُؤمِنينَ مِن زَيدِ بنِ ثابِتٍ. فذَكَرَ الرَّسالَةَ بطولِها، وفيها: ولَقَد كُنتُ كَلَّمتُ أميرَ المُؤمِنينَ عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - في شأنِ الجَدَّ والِإخوَةِ مِنَ الأبِ كَلامًا شَديدًا، وأنا يَومَئذٍ أحسِبُ أن الإِخوَةَ أقرَبُ حَقًّا في أخيهِم مِنَ الجَدَّ، ويَرَى هو يَومَئذٍ أن الجَدَّ هو أقرَبُ مِنَ الإِخوَةِ، فطالَ تَحاوُرُنا فيه حَتَّى ضَرَبتُ له بَعضَ بَنيه مَثَلاً بميراثِ بَعضهِم دونَ بَعضٍ، فأقبَلَ علىَّ كالمُغتاظِ فقالَ: واللَّهِ الَّذِى لا إلَهَ إلا هو لَو أنَّى قَضَيتُه (١) اليَومَ لِبَعضِهِم دونَ بَعضٍ لَقَضَيتُه لِلجَدَّ ولَرأيتُ أنَّه أولَى به، ولَكِن لَعَلَّهُم أن يَكونوا ذَوِى حَقٍّ، ولَعَلَّى لا أُخَيَّبُ سَهمَ أحَدٍ مِنهُم، وسَوفَ أقضِى بَينَهُم إن شاءَ اللَّهُ نَحوَ الَّذِى أرَى يَومَئذٍ. فحَسِبتُه - وأستَغفِرُ اللَّهَ - أن ذَلِكَ مِن آخِرِ كَلامٍ حاوَرتُ فيه أميرَ المُؤمِنينَ عُمَرَ في شأنِ الجَدَّ والإِخوَةِ، ثُمَّ حَسِبتُ أنَّه كان يَقسِمُ بَعدَهُم، ثُمَّ أميرُ المُؤمِنينَ عثمانُ بنُ عَفّانَ بَينَ الجَدَّ والإِخوَةِ نَحوَ الَّذِى كَتَبتُ به إلَيكَ في هذه الصَّحيفَةِ، وحَسِبتُ (٢) أنَّى قَد وعَيتُ ذَلِكَ فيما حَضَرتُ مِن قَضائِهِما (٣) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أَخَذَ أَبُو الزِّنَادِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِعَبْدِ اللهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ" ، فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ بِطُولِهَا، وَفِيهَا: "وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - [٤٠٥] - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي §شَأْنِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ كَلَامًا شَدِيدًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْسِبُ أَنَّ الْإِخْوَةَ أَقْرَبُ حَقًّا فِي أَخِيهِمْ مِنَ الْجَدِّ، وَيَرَى هُوَ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَدَّ هُوَ أَقْرَبُ مِنَ الْإِخْوَةِ، فَطَالَ تَحَاوُرُنَا فِيهِ حَتَّى ضَرَبْتُ لَهُ بَعْضَ بَنِيهِ مَثَلًا بِمِيرَاثِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْمُغْتَاظِ , فَقَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ أَنِّي قَضَيْتُ الْيَوْمَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ لَقَضَيْتُهُ لِلْجَدِّ، وَلَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلَكِنْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حَقٍّ وَلَعَلِّي لَا أُخَيِّبُ سَهْمَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَسَوْفَ أَقْضِي بَيْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى نَحْوَ الَّذِي أَرَى يَوْمَئِذٍ، فَحَسِبْتُهُ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ حَاوَرْتُ فِيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ فِي شَأْنِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ، ثُمَّ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ نَحْوَ الَّذِي كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَحَسِبْتُ أَنِّي قَدْ وَعَيْتُ ذَلِكَ فِيمَا حَضَرْتُ مِنْ قَضَائِهِمَا" وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتَشَارَهُمْ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ قَالَ زَيْدٌ: "وَكَانَ رَأْيِي يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْإِخْوَةَ هُمْ أَوْلَى بِمِيرَاثِ أَخِيهِمْ مِنَ الْجَدِّ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرَى يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَى بِمِيرَاثِ ابْنِ ابْنِهِ مِنْ إِخْوَتِهِ، قَالَ زَيْدٌ: فَضَرَبْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَثَلًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ أَنَّ شَجَرَةً تَشَعَّبَ مِنْ أَصْلِهَا غُصْنٌ، ثُمَّ تَشَعَّبَ مِنْ ذَلِكَ الْغُصْنِ خُوطَانِ، ذَلِكَ الْغُصْنُ يَجْمَعُ ذَيْنِكَ الْخُوطَيْنِ دُونَ الْأَصْلِ وَيَغْذُوهُمَا، أَلَا تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَحَدَ الْخُوطَيْنِ أَقْرَبُ إِلَى أَخِيهِ مِنْهُ إِلَى الْأَصْلِ؟" قَالَ زَيْدٌ: "أَضْرِبُ لَهُ أَصْلَ الشَّجَرَةِ مَثَلًا لِلْجَدِّ، وَأَضْرِبُ الْغُصْنَ الَّذِي تَشَعَّبَ مِنَ الْأَصْلِ مَثَلًا لِلْأَبِ، وَأَضْرِبُ الْخُوطَيْنِ اللَّذَيْنِ تَشَعَّبَا مِنَ الْغُصْنِ مَثَلًا لِلْإِخْوَةِ"
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الزَّنادِ قال: أخَذَ أبو الزَّنادِ هذه الرَّسالَةَ مِن خارِجَةَ بنِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ ومِن كُبَراءِ آلِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ: بسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، لِعَبدِ اللَّهِ مُعاويَةَ أميرِ المُؤمِنينَ مِن زَيدِ بنِ ثابِتٍ. فذَكَرَ الرَّسالَةَ بطولِها، وفيها: ولَقَد كُنتُ كَلَّمتُ أميرَ المُؤمِنينَ عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ في شأنِ الجَدَّ والِإخوَةِ مِنَ الأبِ كَلامًا شَديدًا، وأنا يَومَئذٍ أحسِبُ أن الإِخوَةَ أقرَبُ حَقًّا في أخيهِم مِنَ الجَدَّ، ويَرَى هو يَومَئذٍ أن الجَدَّ هو أقرَبُ مِنَ الإِخوَةِ، فطالَ تَحاوُرُنا فيه حَتَّى ضَرَبتُ له بَعضَ بَنيه مَثَلاً بميراثِ بَعضهِم دونَ بَعضٍ، فأقبَلَ علىَّ كالمُغتاظِ فقالَ: واللَّهِ الَّذِى لا إلَهَ إلا هو لَو أنَّى قَضَيتُه (¬١) اليَومَ لِبَعضِهِم دونَ بَعضٍ لَقَضَيتُه لِلجَدَّ ولَرأيتُ أنَّه أولَى به، ولَكِن لَعَلَّهُم أن يَكونوا ذَوِى حَقٍّ، ولَعَلَّى لا أُخَيَّبُ سَهمَ أحَدٍ مِنهُم، وسَوفَ أقضِى بَينَهُم إن شاءَ اللَّهُ نَحوَ الَّذِى أرَى يَومَئذٍ. فحَسِبتُه - وأستَغفِرُ اللَّهَ - أن ذَلِكَ مِن آخِرِ كَلامٍ حاوَرتُ فيه أميرَ المُؤمِنينَ عُمَرَ في شأنِ الجَدَّ والإِخوَةِ، ثُمَّ حَسِبتُ أنَّه كان يَقسِمُ بَعدَهُم، ثُمَّ أميرُ المُؤمِنينَ عثمانُ بنُ عَفّانَ بَينَ الجَدَّ والإِخوَةِ نَحوَ الَّذِى كَتَبتُ به إلَيكَ في هذه الصَّحيفَةِ، وحَسِبتُ (¬٢) أنَّى قَد وعَيتُ ذَلِكَ فيما حَضَرتُ مِن قَضائِهِما (¬٣).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أَخَذَ أَبُو الزِّنَادِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِعَبْدِ اللهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ "، فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ بِطُولِهَا، وَفِيهَا: " وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ⦗٤٠٥⦘ ﵁ فِي شَأْنِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ كَلَامًا شَدِيدًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْسِبُ أَنَّ الْإِخْوَةَ أَقْرَبُ حَقًّا فِي أَخِيهِمْ مِنَ الْجَدِّ، وَيَرَى هُوَ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَدَّ هُوَ أَقْرَبُ مِنَ الْإِخْوَةِ، فَطَالَ تَحَاوُرُنَا فِيهِ حَتَّى ضَرَبْتُ لَهُ بَعْضَ بَنِيهِ مَثَلًا بِمِيرَاثِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْمُغْتَاظِ، فَقَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ أَنِّي قَضَيْتُ الْيَوْمَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ لَقَضَيْتُهُ لِلْجَدِّ، وَلَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلَكِنْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حَقٍّ وَلَعَلِّي لَا أُخَيِّبُ سَهْمَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَسَوْفَ أَقْضِي بَيْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى نَحْوَ الَّذِي أَرَى يَوْمَئِذٍ، فَحَسِبْتُهُ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ حَاوَرْتُ فِيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ فِي شَأْنِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ، ثُمَّ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ نَحْوَ الَّذِي كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَحَسِبْتُ أَنِّي قَدْ وَعَيْتُ ذَلِكَ فِيمَا حَضَرْتُ مِنْ قَضَائِهِمَا " وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا اسْتَشَارَهُمْ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ قَالَ زَيْدٌ: " وَكَانَ رَأْيِي يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْإِخْوَةَ هُمْ أَوْلَى بِمِيرَاثِ أَخِيهِمْ مِنَ الْجَدِّ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرَى يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَى بِمِيرَاثِ ابْنِ ابْنِهِ مِنْ إِخْوَتِهِ، قَالَ زَيْدٌ: فَضَرَبْتُ لِعُمَرَ ﵁ فِي ذَلِكَ مَثَلًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ أَنَّ شَجَرَةً تَشَعَّبَ مِنْ أَصْلِهَا غُصْنٌ، ثُمَّ تَشَعَّبَ مِنْ ذَلِكَ الْغُصْنِ خُوطَانِ، ذَلِكَ الْغُصْنُ يَجْمَعُ ذَيْنِكَ الْخُوطَيْنِ دُونَ الْأَصْلِ وَيَغْذُوهُمَا، أَلَا تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَحَدَ الْخُوطَيْنِ أَقْرَبُ إِلَى أَخِيهِ مِنْهُ إِلَى الْأَصْلِ؟ " قَالَ زَيْدٌ: " أَضْرِبُ لَهُ أَصْلَ الشَّجَرَةِ مَثَلًا لِلْجَدِّ، وَأَضْرِبُ الْغُصْنَ الَّذِي تَشَعَّبَ مِنَ الْأَصْلِ مَثَلًا لِلْأَبِ، وَأَضْرِبُ الْخُوطَيْنِ اللَّذَيْنِ تَشَعَّبَا مِنَ الْغُصْنِ مَثَلًا لِلْإِخْوَةِ "
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.