، فَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ لا يُقَاوِمُ إِسْنَادَ الأَوَّلِ ، لأَنَّ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ رُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ بِالْحِفْظِ وَالْفِقْهِ وَالأَمَانَةِ ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُخْبِرُ عَنْ تِلْكَ الْقِصَّةِ كَأَنَّهَا شَهِدَتْهَا ، وَالْحَدِيثُ الآخَرُ فِي رُوَاتِهِ مَنْ نُسِبَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ ، وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَفِيهِمْ مَنْ لا يُعْرَفُ بِسَبَبٍ يَثْبُتُ بِهِ حَدِيثُهُ ، وَهُوَ يُوسُفُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَقَدْ قِيلَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَوِ الزُّبَيْرِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْقِصَّةَ لِصِغَرِهِ ، فَرِوَايَةُ مَنْ شَهِدَهَا ، وَجَمِيعِ مَنْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا حُفَّاظٌ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ بِالْفِقْهِ وَالْعَدَالَةِ ، أَوْلَى بِالأخْذِ بِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ، إِنْ كَانَ قَالَهُ " فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ شَبَهًا ، وَإِنْ كَانَ لَكِ بِحُكْمِ الْفِرَاشِ أَخًا " ، فَلا يَكُونُ قَوْلُهُ : " هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدُ " مُخَالِفًا ، فَقَدْ أَلْحَقَهُ بِالْفِرَاشِ حَتَّى حَكَمَ لَهُ بِالْمِيرَاثِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَتَّطِئُهَا ، وَكَانَ رَجُلٌ يَتْبَعُهَا يَظُنُّ بِهَا ، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَالْجَارِيَةُ حُبْلَى ، فَوَلَدَتْ غُلامًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهَا ، فَسَأَلَتْ سَوْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : " أَمَّا الْمِيرَاثُ فَهُوَ لَهُ ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ "