السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَتَّطِئُهَا ، وَكَانَ رَجُلٌ يَتْبَعُهَا يَظُنُّ بِهَا ، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَالْجَارِيَةُ حُبْلَى ، فَوَلَدَتْ غُلامًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهَا ، فَسَأَلَتْ سَوْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : " أَمَّا الْمِيرَاثُ فَهُوَ لَهُ ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١١٥٧٧- وَأَمَّا الَّذِي، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا أَبو الرَّبِيعِ، حَدَّثنا جَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن يُوسُفَ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ قَالَ كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَتَّطِئُهَا، وَكَانَ رَجُلٌ يَتْبَعُهَا يَظُنُّ بِهَا، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَالجَارِيَةُ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ غُلاَمًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهَا، فَسَأَلَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا المِيرَاثُ فَهُوَ لَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ.
فَإِسْنَادُ هَذَا الحَدِيثِ لاَ يُقَاوِمُ إِسْنَادَ الحَدِيث الأَوَّلِ؛ لأَنَّ الحَدِيثَ الأَوَّلَ رُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ بِالحِفْظِ وَالفِقْهِ وَالأَمَانَةِ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُخْبِرُ عَن تِلْكَ القِصَّةِ كَأَنَّهَا شَهِدَتْهَا، وَالحَدِيثُ الآخَرُ فِي رُوَاتِهِ مَنْ نُسِبَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إِلَى سُوءِ الحِفْظِ، وَهُوَ جَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ، وَفِيهِمْ مَنْ لاَ يُعْرَفُ بِسَبَبٍ يَثْبُتُ بِهِ حَدِيثُهُ، وَهُوَ يُوسُفُ بن الزُّبَيْرِ.
وَقَدْ قِيلَ فِي غَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ: عَن مُجَاهِدٍ، عَن يُوسُفَ بن الزُّبَيْرِ، أَوِ الزُّبَيْرِ بن يُوسُفَ، مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ، وَعَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ القِصَّةَ لِصِغَرِهِ، فَرِوَايَةُ مَنْ شَهِدَهَا، وَجَمِيعِ مَنْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا حُفَّاظٌ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ بِالفِقْهِ وَالعَدَالَةِ، أَوْلَى بِالأخْذِ بِهَا، والله أَعلَم.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِقَوْلِهِ، إِنْ كَانَ قَالَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ شَبَهًا، وَإِنْ كَانَ لَكِ بِحُكْمِ الفِرَاشِ أَخًا، فَلاَ يَكُونُ لقَوْله: هُوَ أَخُوكَ يَا عَبد مُخَالِفًا؛ فَقَدْ أَلْحَقَهُ بِالفِرَاشِ حَتَّى حَكَمَ لَهُ بِالمِيرَاثِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١١٥٧٧- وَأَمَّا الَّذِي، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا أَبو الرَّبِيعِ، حَدَّثنا جَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن يُوسُفَ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ قَالَ كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَتَّطِئُهَا، وَكَانَ رَجُلٌ يَتْبَعُهَا يَظُنُّ بِهَا، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَالجَارِيَةُ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ غُلاَمًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهَا، فَسَأَلَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا المِيرَاثُ فَهُوَ لَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ.
فَإِسْنَادُ هَذَا الحَدِيثِ لاَ يُقَاوِمُ إِسْنَادَ الحَدِيث الأَوَّلِ؛ لأَنَّ الحَدِيثَ الأَوَّلَ رُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ بِالحِفْظِ وَالفِقْهِ وَالأَمَانَةِ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُخْبِرُ عَن تِلْكَ القِصَّةِ كَأَنَّهَا شَهِدَتْهَا، وَالحَدِيثُ الآخَرُ فِي رُوَاتِهِ مَنْ نُسِبَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إِلَى سُوءِ الحِفْظِ، وَهُوَ جَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ، وَفِيهِمْ مَنْ لاَ يُعْرَفُ بِسَبَبٍ يَثْبُتُ بِهِ حَدِيثُهُ، وَهُوَ يُوسُفُ بن الزُّبَيْرِ.
وَقَدْ قِيلَ فِي غَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ: عَن مُجَاهِدٍ، عَن يُوسُفَ بن الزُّبَيْرِ، أَوِ الزُّبَيْرِ بن يُوسُفَ، مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ، وَعَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ القِصَّةَ لِصِغَرِهِ، فَرِوَايَةُ مَنْ شَهِدَهَا، وَجَمِيعِ مَنْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا حُفَّاظٌ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ بِالفِقْهِ وَالعَدَالَةِ، أَوْلَى بِالأخْذِ بِهَا، والله أَعلَم.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِقَوْلِهِ، إِنْ كَانَ قَالَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ شَبَهًا، وَإِنْ كَانَ لَكِ بِحُكْمِ الفِرَاشِ أَخًا، فَلاَ يَكُونُ لقَوْله: هُوَ أَخُوكَ يَا عَبد مُخَالِفًا؛ فَقَدْ أَلْحَقَهُ بِالفِرَاشِ حَتَّى حَكَمَ لَهُ بِالمِيرَاثِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.٦/٨٧
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أمّا
الميراثُ فهو له، وأمّا أنتِ فاحتَجِبِى مِنه، فإِنَّه لَيسَ لَكِ بأخٍ" (١) . @ فإِسنادُ هذا الحديثِ
لا يُقاوِمُ إسنادَ الحديثِ الأوَّلِ؛ لأنَّ الحديثَ الأوَّلَ رواتُه مَشهورونَ بالحِفظِ
والفِقهِ والأمانَةِ، وعائشَةُ رضي الله عنه تُخبِرُ عن تِلكَ القِصةِ كأنَّها شَهِدَتها، والحَديثُ
الآخَرُ فى رواتِه مَن نُسِبَ فى آخِرِ عُمُرِه إلَى سُوءِ الحِفظِ وهو جَريرُ بن
عبدِ الحَميدِ، وفيهِم مَن لا يُعرَفُ بسَبَبٍ يَثبُتُ به حَديثُه وهو يوسُفُ بنُ
الزُّبَيرِ (٢) ، وقَد قيلَ فى غَيرِ هذا الحديثِ: عن مُجاهِدٍ، عن يوسُفَ بنِ الزُّبَيرِ
أوِ الزُّبَيرِ بنِ يوسُفَ مَولًى لآلِ الزُّبَيرِ (٣) . وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ كأنَّه لَم يَشهَدِ
القِضَةَ لِصِغَرِه، فرِوايَةُ مَن شَهِدَها وجَميعُ مَن فى إسنادِ حَديثِها حُفّاظٌ ثِقاتٌ
مَشهورونَ بالفِقهِ والعَدالَةِ أولَى بالأخذِ بها، واللَّهُ أعلمُ.
ويَحتَمِلُ أن يَكونَ المُرادُ بقَولِه -إن كان قالَه-: "فإِنَّه لَيسَ لَكِ بأخٍ" شَبَهًا،
وِإن كان لَكِ بحُكمِ الفِراشِ أخًا، فلا يَكونَ لِقَولِه: "هو أخوكَ يا عبدُ" .
مُخالِفًا، فقَد ألحَقَه بالفِراشِ حينَ (٤) حَكَمَ له بالميراثِ، وبِاللَّهِ التَوفيقُ.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١١٤٦٦ - وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَتَّطِئُهَا، وَكَانَ رَجُلٌ يَتْبَعُهَا يَظُنُّ بِهَا، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَالْجَارِيَةُ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ غُلَامًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهَا، فَسَأَلَتْ سَوْدَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "
§أَمَّا الْمِيرَاثُ فَهُوَ لَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ" فَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُقَاوِمُ إِسْنَادَ الْحَدِيث الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ رُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ بِالْحِفْظِ وَالْفِقْهِ وَالْأَمَانَةِ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُخْبِرُ عَنْ تِلْكَ الْقِصَّةِ كَأَنَّهَا شَهِدَتْهَا، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي رُوَاتِهِ مَنْ نُسِبَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَفِيهِمْ مَنْ لَا يُعْرَفُ بِسَبَبٍ يَثْبُتُ بِهِ حَدِيثُهُ، وَهُوَ يُوسُفُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ قِيلَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَوِ الزُّبَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، مَوْلًى لِآلِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْقِصَّةَ لِصِغَرِهِ، فَرِوَايَةُ مَنْ شَهِدَهَا، وَجَمِيعِ مَنْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا حُفَّاظٌ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ بِالْفِقْهِ وَالْعَدَالَةِ، أَوْلَى بِالَأخْذِ بِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. - [١٤٤] - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ، إِنْ كَانَ قَالَهُ: "فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ شَبَهًا، وَإِنْ كَانَ لَكِ بِحُكْمِ الْفِرَاشِ أَخًا" ، فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ: "هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدُ" مُخَالِفًا؛ فَقَدْ أَلْحَقَهُ بِالْفِرَاشِ حَتَّى حَكَمَ لَهُ بِالْمِيرَاثِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أمّا الميراثُ فهو له، وأمّا أنتِ فاحتَجِبِى مِنه، فإِنَّه لَيسَ لَكِ بأخٍ" (¬١). فإِسنادُ هذا الحديثِ لا يُقاومُ إسنادَ الحديثِ الأوَّلِ؛ لأنَّ الحديثَ الأوَّلَ رواتُه مَشهورونَ بالحِفظِ والفِقهِ والأمانَةِ، وعائشَةُ ﵂ تُخبِرُ عن تِلكَ القِصةِ كأنَّها شَهِدَتها، والحَديثُ الآخَرُ في رواتِه مَن نُسِبَ في آخِرِ عُمُرِه إلَى سُوءِ الحِفظِ وهو جَريرُ بن عبدِ الحَميدِ، وفيهِم مَن لا يُعرَفُ بسَبَبٍ يَثبُتُ به حَديثُه وهو يوسُفُ بنُ الزُّبَيرِ (¬٢)، وقَد قيلَ في غَيرِ هذا الحديثِ: عن مُجاهِدٍ، عن يوسُفَ بنِ الزُّبَيرِ أو الزُّبَيرِ بنِ يوسُفَ مَولًى لآلِ الزُّبَيرِ (¬٣). وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ كأنَّه لَم يَشهَدِ القِصَّةَ لِصِغَرِه، فرِوايَةُ مَن شَهِدَها وجَميعُ مَن في إسنادِ حَديثِها حُفّاظٌ ثِقاتٌ مَشهورونَ بالفِقهِ والعَدالَةِ أولَى بالأخذِ بها، واللَّهُ أعلمُ.
ويَحتَمِلُ أن يَكونَ المُرادُ بقَولِه -إن كان قالَه-: "فإِنَّه لَيسَ لَكِ بأخٍ" شَبَهًا، وإن كان لَكِ بحُكمِ الفِراشِ أخًا، فلا يَكونَ لِقَولِه: "هو أخوكَ يا عبدُ". مُخالِفًا، فقَد ألحَقَه بالفِراشِ حينَ (¬٤) حَكَمَ له بالميراثِ، وبِاللَّهِ التَوفيقُ.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١١٤٦٦ - وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَتَّطِئُهَا، وَكَانَ رَجُلٌ يَتْبَعُهَا يَظُنُّ بِهَا، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَالْجَارِيَةُ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ غُلَامًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهَا، فَسَأَلَتْ سَوْدَةُ ﵂ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "
أَمَّا الْمِيرَاثُ فَهُوَ لَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ " فَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُقَاوِمُ إِسْنَادَ الْحَدِيث الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ رُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ بِالْحِفْظِ وَالْفِقْهِ وَالْأَمَانَةِ، وَعَائِشَةُ ﵂ تُخْبِرُ عَنْ تِلْكَ الْقِصَّةِ كَأَنَّهَا شَهِدَتْهَا، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي رُوَاتِهِ مَنْ نُسِبَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَفِيهِمْ مَنْ لَا يُعْرَفُ بِسَبَبٍ يَثْبُتُ بِهِ حَدِيثُهُ، وَهُوَ يُوسُفُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ قِيلَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَوِ الزُّبَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، مَوْلًى لِآلِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْقِصَّةَ لِصِغَرِهِ، فَرِوَايَةُ مَنْ شَهِدَهَا، وَجَمِيعِ مَنْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا حُفَّاظٌ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ بِالْفِقْهِ وَالْعَدَالَةِ، أَوْلَى بِالَأخْذِ بِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. ⦗١٤٤⦘ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ، إِنْ كَانَ قَالَهُ: " فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ شَبَهًا، وَإِنْ كَانَ لَكِ بِحُكْمِ الْفِرَاشِ أَخًا "، فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ: " هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدُ " مُخَالِفًا؛ فَقَدْ أَلْحَقَهُ بِالْفِرَاشِ حَتَّى حَكَمَ لَهُ بِالْمِيرَاثِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.