، قَالَ الشَّافِعِيُّ : الَّذِي أَخَذْتُ بِهِ أَوْلَى بِي ، يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ خَلْدَةَ ، مِنْ قِبَلِ أَنَّ مَا أَخَذْتُ بِهِ مَوْصُولٌ ، يَجْمَعُ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالإِفْلاسِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ مُنْقَطِعٌ ، وَلَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ حُجَّةٌ إِلا هَذَا انْبَغَى لِمَنْ عَرَفَ الْحَدِيثَ تَرَكُهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، مَعَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ مَا رَوَى ابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ مُرْسَلا ، إِنْ كَانَ رَوَاهُ كُلَّهُ ، وَلا أَدْرِي عَمَّنْ رَوَاهُ ، وَلَعَلَّهُ رَوَى أَوَّلَ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ بِرَأْيِهِ آخِرَهُ ، وَمَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ انْتَهَى بِالْقَوْلِ : " فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " ، أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ مَا زَادَ عَلَى هَذَا قَوْلٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، لا رِوَايَةَ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولا وَلا يَصِحُّ