زاهدا متقللا ولم يكن يحدث غير واحد منفرد ، ومرة : سيدا في المحدثين
أبو بكر الإسماعيلي
أثنى عليه كثيرا
محمود بن أبي بكر الفرضي
لم أر في شيوخنا الغرباء مثل الأبندوني وكان عسرا في الحديث
من كتب الرجال
الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني — أبو الطيب نايف المنصوري
عبد الله بن ابراهيم بن يوسف، أبو القاسم الجرجاني الآبندوني
حدَّث عن: أبي خليفة الجمحي، والحسن بن سفيان، وأبي يعلى الموصلّي، وأبي العباس ابن السراج، وأبي القاسم البغوي، وخلق.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه"، وذكر أنّه حدثه من أصله، ورفيقه أبو بكر الإسماعيلي في "صحيحه"، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الحافظ، والحاكم أبو عبد الله، وأبو القاسم إبراهيم بن محَمَّد المروذي، وأبو العلّاء الواسطي، وغيرهم.
قال القاضي أبو العلّاء الواسطي: لم أر في شيوخنا الغرباء مثله، وسمعت منه في سَنَة ستّ وستين وثلاثمائة، وكان عسرًا في الحديث. وقال الحاكم في "تَارِيخه": نزل نيسابور في كهولته غير مرّة، ثمّ جاءنا فأقام بنيسابور في سَنَة سبع أو ثمان وأربعين وثلاثمائة، وحدث، ثمّ خرج إلى جرجان، وخرج إلى بَغْدَاد سَنَة خمسين وثلاثمائة، ولم يخرج منها إلى أنّ مات بها، فإني دخلت بَغْدَاد في الكرَّة الثّالثة سَنَة سبع وستين وثلاثمائة، وهو بها وقد ضعف وهو ابن أربع وسبعين سَنَة، وكان أبو الحسن الدَّارقُطْنِي ينتقي عليه من مسند الحسن بن سفيان، ولا يقرأ إِلَّا له وحده ولغيره بعد الجهد، فقرأت عليه شيئًا من كتاب "المجروحين" لأبي بشر الدولابي، وعرضت عليه الباقي بحضرة شَيْخنا أبي الحسن، وكان أبو القاسم أحد أركان الحديث، ورفيق أبي أحْمَد بن عدي الحافظ بالشام ومصر وكثير السماع، فارقته في رجب من سَنَة ثمان وستين وثلاثمائة. وقال حمزة السهمي: سمعت أبا بكر الإسماعيلي حين بلغه نعيه ترحم عليه وأثنى عليه خيرًا، وسمعت أبا بكر البرقاني يقول: كنت اختلف إلى أبي القاسم الآبندوني مع أبي منصور الكرجي، وكان لا يحدثنا جميعًا، وكان يجلس أحدنا على باب داره ويدخل الآخر ويسمع منه ما أحب، ثمّ إذا خرج دخل الآخر فكان سماعنا منه على هذا. قال: وقد كان
حلف أنّ لا يحدث إِلَّا واحدًا واحدًا، وكان في خلقه شيءٍ رحمة الله عليه. وقال الخَطِيب: سمعت البرقاني ذكره فقال: كان محدِّثا قد أكل ملحه وسافر في الحديث إلى خراسان وفارس والبَصرَة والشام ومصر، وكان زاهدًا متقللًا، ولم يكن يحدث غير واحد منفرد، قيل له في ذلك فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب، وإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا، وأنا لا أصبر على ذلك. وسمعته يقول: كان الآبندوني سيدًا في المحدِّثين، وسألته عن وفاته فقال: مات في غيبتي عن بَغْدَاد، وذلك أني رحلت إلى الإسماعيلي في سَنَة خمس وستين وثلاثمائة فسألني عنه فأخبرته أني تركته في الأحياء، وأعلمته استكثاري من السماع منه فأثنى عليه ... وقال حمزة السهمي: الزاهد الثقة المأمون. وقال الخظِيب: أحد الرحالين في الحديث كان ثقة ثبتًا، وله كتب مصنفة وجموع مدونة. وقال السمعاني: كان إماما حافظًا زاهدًا ثقة مأمونًا ورعًا مكثرًا من الحديث. وقال ابن عساكر: طاف وأوسع وكتب فجمع. وقال الرشيد العطَّار: كان من الزَّهَّاد المتقشِّفين، والحفَّاظ المذكورين، وله رحلة واسعة في طلب الحديث، فقدم مصر صحبة أبي أحمد بن عدي، وكتب عن شيوخها، وله كتب مصنفقة، وجموع مدونة، وفي شيوخه كثرة. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الرحال الزاهد. وقال الذَّهَبِي: الإمام الحافظ القدوة الرَّباني.
ولد سَنَة أربع وسبعين ومائتين، ومات يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الأولى سَنَة ثمان وستين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة حافظ ورع].
السُّنَن (٣/ ٢٧٩)، مختصر تاريخ نيسابور (٤٣/ أ)، تَارِيخ جرجان (٤٤٤)، تَارِيخ بَغْدَاد (٩/ ٤٠٧)، الأَنْسَاب (١/ ٥١)، تَارِيخ دمشق (٢٧/ ٦٨)، مختصره (١٢/ ٢٨)، تهذيبه (٧/ ٢٩٣)، المنتَظِم (١٤/ ٢٦٥)، نزهة الناظر (٣٦)، طبقات علماء الحديث (٣/ ١٣٦)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٤٣)، النُّبَلاء (١٦/ ٢٦١)، تَارِيخ الإِسْلَام
(٢٦/ ٣٩٧)، العِبر (٢/ ١٢٩)، الإشارة (١٨٣)، الوَافِي بالوفيات (١٧/ ٦)، البداية (١٥/ ٣٩٤)، بديعة البيان (١٦٥)، النُّجُوم الزَّاهرة (٤/ ١٣٣)، طبقات الحفاظ (٨٦٢)، الشَّذَرات (٤/ ٣٦٩).
تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي
عبد الله بن إبراهيم بن يوسف
أبو القاسم الجرجاني الآبندوني الحافظ، وآبندون: من قرى جرجان، رفيق ابن عدي في الرحلة.
سكن بغداد، وحدث عن: أبي خليفة، وأبي يعلى، والحسن بن سفيان، وأبي العباس السراج، والقاسم المطرز، وعمر بن سنان المنبجي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة.
قال الخطيب (^٣): كان ثقة ثبتًا، له تصانيف، حدثنا عنه البرقاني، وأبو العلاء الواسطي، وكان عسرًا في الحديث.
وذكره الحاكم، فقال: كان أحد أركان الحديث.
وقال البرقاني، كان محدثًا زاهدًا متقللًا من الدنيا، لم يكن يحدث غير واحد، فقيل له في ذلك، فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب، وإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا، وأنا لا أصبر على ذلك، وأخذ البرقاني يصف أشياء من تقلله وزهده وأنه أعطاه كسرا وقال: احملها إلى الباقلاني ليطرح عليها ماء الباقلاء، قال: فوقعت على الكسر باقلاءتان، فرفعهما وقال: هذا الشيخ يعطيني كل شهر دانقًا حتى أبل له الكسر.
قلت: وقد روى عنه: رفيقه الإمام أبو بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن شاه المروذي، وأبو نعيم الأصبهاني.
_________
(^١) جود المصنف إهمال السين بخطه.
(^٢) من تاريخ دمشق ١٥/ ٢٤٨.
(^٣) تاريخه ١١/ ٥٩.
قال الحاكم: خرج الآبندوني إلى بغداد سنة خمسين، وسكنها إلى أن مات.
وقال غيره: عاش خمسًا وتسعين سنة، ﵁.
٢٨٢ -
مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور
عبد الله بن إبراهيم بن يوسف
أبو القاسم الآبندروني الجرجاني الحافظ طاف وكتب وسمع بدمشق وغيرها.
حدث عن محمد بن إبراهيم الرازي بسنده عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " إن علمًا لا ينتفع به ككنز لا ينفق في سبيل الله ".
كان أبو القاسم الجرجاني أحد أركان الحديث، وسافر في الحديث إلى خراسان وفارس والبصرة والشام ومكة، وكان زاهدًا متعللًا، ولم يكن يحدث بحديث غير واحد منفرد، فقيل له في ذلك فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء، فإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا، وأنا لا أصبر على ذلك.
قال البرقاني: دفع إلي أبو القاسم يومًا قدحًا فيه كسر يابسة وأمرني أن أحمله إلى ألبا قلاني ليطرح عليه ماء الباقلاء ففعلت ذلك، فلما ألقى الباقلاني الماء وقع في القدح من الباقلاء ثنتان أو ثلاثة فبادر الباقلاني إلى رفعها فقلت له: ويحك! ما مقدار هذا حتى ترفعه من القدح؟! فقال: هذا الشيخ يعطيني في كل شهر دانقًا حتى أبل له الكسر اليابسة فكيف أدفع إليه الباقلاء مع الماء؟!.
توفي أبو القاسم الآبندوني سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وقيل سبع وستين وله خمس وتسعون سنة.
تاريخ الإسلام - ت تدمري — شمس الدين الذهبي
عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن يوسف [٣] .
عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن يوسف [٣] .
الأنصاريّ، أبو مُحَمَّد البَلَنْسِيّ، الصُّوفيّ الصّالح.
سمع: أَبَا طاهر السِّلَفيّ، وأبا مُحَمَّد الدّيباجيّ، وعبد اللَّه بْن برّيّ، وخلقا كثيرا بعدهم بالقاهرة.
وكتب الكثير.
روى عَنْهُ: أبو نزار ربيعة، وغيْره.
_________
[١] انظر عن (صاعد بن رجاء) في: التكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٥٨ رقم ٣٤٢.
[٢] انظر عن (صدقة بن أبي المظفّر) في: التكملة لوفيات النقلة ١/ ٢٦٥ رقم ٣٥٩، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ٨٢، والمختصر المحتاج إليه ٢/ ١١٠، ١١١.
[٣] انظر عن (عبد الله بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة ١/ ٢٥٠، ٢٥١ رقم ٣٢٨.
ويقال إنّه نَسَخ أكثر من مائة ألف [١] وخمسمائة جزء سوى المجلّدات.
وخطّه معروف.
تُوُفّي فِي تاسع عشر جمادى الأولى.
وكان قد سيّر قلعة صَدَر، قلعة مشهَورة بين أَيْلَة ومصر.
الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم — أبو الطيب نايف المنصوري
عبد الله بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم، الجرجاني، الآبندوني
(١).
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
_________
(١) بفتح الألف الممدودة، والباء الموحدة، وسكون النون، وضم الدال المهملة وفي آخرها النون، نسبة إلي (آبندون)، قرية من قرى جُرجان. "الأنساب" (١/ ٥١).
قلت: [ثقة حافظ ورع].
[*]