أحمد بن عمر الشافعي
الطبقة ١٣ · ٢٤٩ – ٣٠٦ هـ
غالب الأقوال فيه: لين الحديث
الكنيةأبو العباس
اللقبالإمام ، العلامة ، شيخ الإسلام ، الأمير ، الباز ، الأشهب
النسب والنسبةالبغدادي
بلد الإقامةبغداد
الاسم الكاملأحمد بن عمر بن سريج
٢١شيخاً
٧تلميذاً
١٣قولاً نقدياً
٢موضعاً في الأسانيد
الجرح والتعديل
الذهبي
قدوة الشافعية ، أما الفقه فهو حامل لوائه وعلم نظرائه ، صاحب التصانيف
الدارقطني
مات سنة ست وثلاثمائة ، وولدت في هذه السنة
الخطيب البغدادي
إمام أصحاب الشافعي في وقته ، حدث شيئا يسيرا
أبو نصر ابن ماكولا
ذكره في الإكمال ، وقال : مدقق مليح الكلام غواص على المعاني
ابن العماد الحنبلي
ذكره في الشذرات
ابن كثير الدمشقي
أحد أئمة الشافعية ، وعنه انتشر مذهب الشافعي
عبد الرءوف المناوي
ذكره في طبقات الشافعية الكبرى ، وقال : شيخ المذهب ، وحامل لوائه ، والبدر المشرق في سمائه ، والغيث المغدق بروائه ، ليس من الأصحاب إلا من هو حائم على معينه ، هائم من جوهر بحره بثمينه ، انتهيت إليه الرحلة ، فضربت الإبل نحوه آباطها
ابن قاضي شهبة
ذكره في طبقات الشافعية ، وقال : حامل لواء الشافعية في زمانه وناشر مذهب الشافعي تفقه بأبي القاسم الأنماطي وغيره وأخذ عنه الفقه خلق من الأئمة
مصنفوا الاحتفال بمعرفة الرواة الثقات
وثقوه
أبو إسحاق الشيرازي
كان يفضل على جميع أصحاب الشافعي رحمة الله تعالى عليهم ، حتى على المزني
حسان بن محمد الفقيه
قال له شيخ من أهل العلم أحسبك الرجل الذى يأتي على رأس كل مائة سنة
أبو عاصم العبادي
شيخ الأصحاب ، ومالك المعاني ، وصاحب الأصول والفروع والحساب
أبو حفص المطوعي
الصدر الكبير ، والشافعي الصغير ، والإمام المطلق ، والسباق الذي لا يلحق ، وأول من فتح باب النظر ، وعلم الناس طريق الجدل
من كتب الرجال
تاريخ الإسلام - ت تدمري — شمس الدين الذهبي
أحمد بن عمر بن سريج [٦] .
أحمد بن عمر بن سريج [٦] . _________ [١] انظر عن (أحمد بن داود) في: المجروحين والضعفاء لابن حبّان ١/ ١٤٦، ١٤٧، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ٥٢ رقم ٥٢، والموضوعات لابن الجوزي ١/ ٣٥٦ و٢/ ١٥٣، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٧٠ رقم ١٧٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٩ رقم ٢٨٤، وميزان الاعتدال ١/ ٩٦، ٩٧ رقم ٣٧٠، والكشف الحثيث ٥٥ رقم ٤١، ولسان الميزان ١/ ١٦٨، ١٦٩ رقم ٥٤٤. [٢] في الضعفاء المتروكين رقم ٥٢. [٣] وقال ابن حبّان: كان بالفسطاط يضع الحديث، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى سبيل الإبانة عن أمره ليتنكّب حديثه. (المجروحون ١/ ٦٤٦) . [٤] انظر عن (أحمد بن سعيد) في: تاريخ بغداد ٤/ ١٧١، ١٧٢، رقم ١٨٥٠. [٥] وقال الخطيب: كان صدوقا. [٦] انظر عن (أحمد بن عمر بن سريج) في: الفهرست لابن النديم ٢٩٩، ٣٠٠، وطبقات الشافعية للعبّادي ٦٢، والمعجم الصغير للطبراني ١/ ٤٤ وفيه: «شريح»، ونشوار المحاضرة ٨/ ١٨٦، ١٨٧، وتاريخ بغداد ٤/ ٢٨٧- ٢٩٠ رقم القاضي أبو العبّاس البغداديّ، إمام أصحاب الشّافعيّ. شرح المذهَب ولخّصه، وصنف التّصانيف، وردّ على المخالفين للنصوص. سَمِعَ: الْحَسَن بْن محمد بْن الصّبّاح الزَّعْفرانيّ، وعليّ بن أشكاب، وأبا داود السجستانيّ، وعبّاس بن محمد الدوريّ. وعنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد الغطريفيّ، وأبو الوليد حسّان بن محمد. وتفقّه عليه عدّة أئمة. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى من السنة، وله سبع وخمسون سنة وستة أشهر. وقع حديثه بعلوّ في «جزء الغطريفيّ» لأصحاب ابن طبرزذ. وقال أبو إسحاق الشيرازيّ في «الطبقات» [١]: كان يقال له «الباز الأشهب»، ولي القضاء بشيراز. قال: وكان يفضل على جميع أصحاب الشّافعيّ، حتّى على المُزَنيّ، وإنّ فهرسْتَ كُتُبِه كان يشتمل على أربعمائة مصنَّف. كان الشيخ أبو حامد الإسفْرائينيّ يقول: نحن نجري مع أبي العبّاس في ظواهر الفقه دون دقائقه. _________ [()] ٢٠٤٤، وطبقات الفقهاء ١٠٨، ١٠٩، والمنتظم ٦/ ١٤٩، ١٥٠ رقم ٢٢٩، والكامل في التاريخ ٨/ ١٠٩ و١١٥ وفيه: «أحمد بن محمد» و«شريح»، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٥١، ٢٥٢ رقم ٣٧٧، ووفيات الأعيان ١/ ٦٦، ٦٧ رقم ٢١، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٦٩، ٧٠، وفيه: «أحمد بن سريج»، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٥٦، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٠١- ٢٠٤ رقم ١١٤، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨١١- ٨١٣، والعبر ٢/ ١٣٢، ودول الإسلام ١/ ١٨٥، ١٨٦، والوافي بالوفيات ٧/ ٢٦٠، ٢٦١ رقم ٣٢٢٣، ومرآة الجنان ٢/ ٢٤٦- ٢٤٨، وفيه: «شريح»، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٢١- ٣٩، والوفيات لابن قنفذ ١٩٩ رقم ٣٠٦ وفيه: «شريح»، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢/ ٢٠، ٢١ رقم ٥٩٣، والبداية والنهاية ١١/ ١٢٩، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٩٤، وطبقات الحفاظ ٣٣٨، ومفتاح السعادة ٢/ ١٧٤، وشذرات الذهب ٢/ ٢٤٧، ٢٤٨، وطبقات الأصوليين ١/ ١٦٥، ١٦٦، وكشف الظنون ٧٠٥ وغيرها، وروضات الجنات ٥٧، وهدية العارفين ١/ ٥٧، وديوان الإسلام ٣/ ١١٦، ١١٧ رقم ١٢٠٣، والأعلام ١/ ١٨٥، ومعجم المؤلّفين ٢/ ٣١. [١] ص ١٠٨، ١٠٩. تفقّه على أبي القاسم الأنماطيّ، وأخذ عنه خلْق. وعنه انتشر، مذهب الشّافعيّ. وقال أبو عليّ بن خَيْران: سمعتُ أبا العبّاس بن سُرَيْج يقول: رأيت كأنّا مطرنًا كبريتًا أحمر، فملأت أكمامي وحِجري، فعبر لي أن أرزق علمًا عزيزًا كعزة الكبريت الأحمر [١] . وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج يقول: قل ما رأيت من المتفقهة مَن اشتغل بالكلام فأفلح. يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام. قال الحاكم: سمعت حسّان بن محمد الفقيه يقول: كنّا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاثمائة، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث عَلَى رَأْسِ كُلِّ مَائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ، يعني للأمة، أمر دينها. والله تعالى بعث على رأس المائة عُمَر بن عبد العزيز، وعلى رأس المائتين أبا عبد الله الشّافعيّ، وبعثك على رأس الثّلاثمائة. ثمّ أنشأ يقول: اثنان قد مضيا فبورك فيهما ... عُمَر الخليفة، ثم حلف السؤدد الشّافعيّ الألمعيّ محمد [٢] ... إرث النبوة [٣] وابن عم محمد أبشر [٤] أبا العبّاس إنك ثالث ... من بعدهم سقيًا لتربة أحمد [٥] فصاح أبو العبّاس بن سُريْج وبكي وقال: لقد نَعَى إليَّ نفسي. قال حسّان: فمات القاضي أبو العبّاس في تلك السّنة. قلت: وكان على رأس الأربعمائة أبو حامد الأسفراييني، وعلى رأس الخمسمائة الغَزَاليّ، وعلى رأس السّتّمائة الحافظ عبد الغنيّ، وعلى رأس السّبعمائة شيخنا ابن دقيق العِيد. على أن بعضَ هؤلاء يخالفني فيهم خلق من العلماء. _________ [١] تاريخ بغداد ٤/ ٢٨٨. [٢] في تاريخ بغداد: «المرتضى» . [٣] في تاريخ بغداد: «خير النبوّة» . [٤] في تاريخ بغداد: «أرجو» . [٥] تاريخ بغداد ٤/ ٢٨٩. والذي أعتقده من الحديث أنَّ لفظ مَن يجدد للجمع لَا للمفرد، واللَّه أعلم. وكان أبو العبّاس على مذهب السَّ …
تاريخ الإسلام - ط التوفيقية — شمس الدين الذهبي
أحمد بن عُمَر بن سريج:
أحمد بن عُمَر بن سريج: القاضي أبو العبّاس البغداديّ، إمام أصحاب الشّافعيّ. شرح المذهَب ولخّصه، وصنف التّصانيف، وردّ على المخالفين للنصوص. سَمِعَ: الْحَسَن بْن محمد بْن الصّبّاح الزَّعْفرانيّ، وعليّ بن أشكاب، وأبا داود السجستانيّ، وعبّاس بن محمد الدوري. _________ ١ تاريخ بغداد "٤/ ١٧١، ١٧٢" "١٨٥٠". وعنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد الغطريفيّ، وأبو الوليد حسّان بن محمد. وتفقّه عليه عدّة أئمة. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى من السنة، وله سبع وخمسون سنة وستة أشهر. وقع حديثه بعلو في "جزء الغطريفيّ" لأصحاب ابن طبرزذ. وقال أبو إسحاق الشيرازيّ في "الطبقات": كان يقال له: "الباز الأشهب"؛ ولي القضاء بشيراز. قال: وكان يفضل على جميع أصحاب الشّافعيّ، حتّى على المُزَنيّ؛ وإنّ فهرسْتَ كُتُبِه كان يشتمل على أربعمائة مصنَّف. كان الشيخ أبو حامد الإسفْرائينيّ يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهره الفقه دون دقائقه. تفقّه على أبي القاسم الأنماطيّ، وأخذ عنه خلْق. وعنه انتشر مذهب الشّافعيّ. وقال أبو عليّ بن خَيْران: سمعتُ أبا العبّاس بن سُرَيْج يقول: رأيت كأنّا مطرنًا كبريتًا أحمر، فملأت أكمامي وحِجري، فعبر لي أن أرزق علمًا عزيزًا كعزة الكبريت الأحمر. وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج يقول: قل ما رأيت من المتفقهة مَن اشتغل بالكلام فأفلح. يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام. قال الحاكم: سمعت حسّان بن محمد الفقيه يقول: كنّا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاثمائة، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث عَلَى رَأْسِ كُلِّ مَائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ، يعني للأمة، أمر دينها. والله تعالى بعث على رأس المائة عُمَر بن عبد العزيز، وعلى رأس المائتين أبا عبد الله الشّافعيّ، وبعثك على رأس الثلاثمائة. ثمّ أنشأ يقول: اثنان قد مضيا فبورك فيهما ... عُمَر الخليفة، ثم حلف السؤدد الشّافعيّ الألمعيّ محمد ... إرث النبوة وابن عم محمد أبشر أبا العبّاس إنك ثالث ... من بعدهم سقيًا لتربة أحمد فصاح أبو العبّاس بن سُريْج وبكي وقال: لقد نَعَى إليَّ نفسي. قال حسّان: فمات القاضي أبو العبّاس في تلك السنة. قلت: وكان على رأس الأربعمائة أبو حامد الإسفراييني، وعلى رأس الخمسمائة الغَزَاليّ، وعلى رأس السّتّمائة الحافظ عبد الغنيّ، وعلى رأس السبعمائة شيخنا ابن دقيق العِيد. على أن بعضَ هؤلاء يخالفني فيهم خلْقٌ من العلماء. والذي أعتقده من الحديث أنَّ لفظ مَن يجدد للجمع لَا للمفرد، واللَّه أعلم. وكان أبو العبّاس على مذهب السَّلَف، يؤمن بها ولا يؤولها، ويميّزها كما جاءت. وهو صاحب مسألة الدَّور في الحَلِف بالطّلاق. وقد روى التنوخيّ في "نشواره" قال: حدَّثني القاضي أبو بكر العنبريّ بالبصْرة، حدثني أبو عبد الله، شيخ من أصحاب ابن سريج كتبت عنه الحديث، قال: قال لنا ابن سريج يومًا: أحسب أن المنية قربت. قلنا: وكيف؟ قال: رأيت البارحة كأن القيامة قد قامت، والناسُ قد حُسروا، وكأنّ مناديًا يناديّ بصوتٍ عظيم: بِمَ أجبتم المرسَلين؟ فقلت: بالإيمان والتّصديق. فقيل: ما سئلتم عن الأقوال، بل سُئلتم عن الأعمال. فقلت: أمّا الكبائر، فقد اجتنبناها، وأما الصغائر، فعوّلنا فيها على عفْو الله ورحمته. قال: وانتبهتُ. فقلنا له: ما في هذا ما يوجب سرعة الموت. فقال: أما سمعتم قوله تعالي: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُم﴾ [الأنبياء: ١]؟ قال: فمات بعد ثمانية عشر يومًا، رَحِمَهُ اللَّه تعالى.
تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي
أحمد بن عمر بن سريج
القاضي أبو العباس البغدادي، إمام أصحاب الشافعي. شرح المذهب ولخصه، وصنف التصانيف، ورد على المخالفين للنصوص. سمع: الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعلي بن إشكاب، وأبا داود السجستاني، وعباس بن محمد الدوري. وعنه: أبو القاسم الطبراني (^١)، وأبو أحمد الغطريفي، وأبو الوليد حسان بن محمد. وتفقه عليه عدة أئمة. توفي في جمادى الأولى من السنة، وله سبع وخمسون سنة وستة أشهر. وقع حديثه بعلو في جزء الغطريفي لأصحاب ابن طبرزذ. وقال أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات (^٢): كان يقال له الباز الأشهب؛ ولي القضاء بشيراز. قال: وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي، حتى على المزني؛ وإن فهرست كتبه كان يشتمل على أربعمائة مصنف. وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه. تفقه على أبي القاسم الأنماطي، وأخذ عنه خلق. ومنه انتشر مذهب الشافعي. وقال أبو علي بن خيران: سمعت أبا العباس بن سريج يقول: رأيت كأنا مطرنا كبريتًا أحمر، فملأت أكمامي وحجري، فعبر لي أن أرزق علمًا عزيزًا كعزة الكبريت الأحمر. وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج يقول: قل ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح، يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام. قال الحاكم: سمعت حسان بن محمد الفقيه يقول: كنا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاثمائة، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد، يعني للأمة، أمر دينها. والله تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وعلى رأس المائتين أبا عبد الله الشافعي، وبعثك على رأس الثلاثمائة. ثم أنشأ يقول: _________ (^١) المعجم الصغير (١١٣). (^٢) الطبقات ١٠٨ - ١٠٩. اثنان قد مضيا فبورك فيهما … عمر الخليفة ثم خلف السؤدد الشافعي الألمعي محمد … إرث النبوة وابن عم محمد أبشر أبا العباس إنك ثالث … من بعدهم سقيا لتربة أحمد فصاح أبو العباس بن سريج وبكى وقال: لقد نعى إلي نفسي. قال حسان: فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة. قلت: وكان على رأس الأربعمائة أبو حامد الإسفراييني، وعلى رأس الخمسمائة الغزالي، وعلى رأس الستمائة الحافظ عبد الغني، وعلى رأس السبعمائة شيخنا ابن دقيق العيد. على أن بعض هؤلاء يخالفني فيهم خلق من العلماء. والذي أعتقده من الحديث أن لفظ من يجدد للجميع لا للمفرد، والله أعلم. وكان أبو العباس على مذهب السلف في الصفات، يؤمن بها ولا يؤولها، ويمرها كما جاءت. وهو صاحب مسألة الدور في الحلف بالطلاق. وقد روى التنوخي في نشواره قال: حدثني القاضي أبو بكر العنبري بالبصرة، قال: حدثني أبو عبد الله، شيخ من أصحاب ابن سريج كتبت عنه الحديث، قال: قال لنا ابن سريج يومًا: أحسب أن المنية قربت. قلنا: وكيف؟ قال: رأيت البارحة كأن القيامة قد قامت، والناس قد حشروا، وكأن مناديًا ينادي بصوت عظيم: بم أجبتم المرسلين؟ فقلت: بالإيمان والتصديق. فقيل: ما سئلتم عن الأقوال، بل سئلتم عن الأعمال. فقلت: أما الكبائر فقد اجتنبناها، وأما الصغائر فعولنا فيها على عفو الله ورحمته. قال: فانتبهت. فقلنا له: ما في هذا ما يوجب سرعة الموت. فقال: أما سمعتم قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾؟ قال: فمات بعد ثمانية عشر يومًا، ﵀ (^١). ٢٦٦ -
طبقات الفقهاء — أبو إسحاق الشيرازي
أحمد بن عمر بن سريج
(٦) : مات ببغداد _________ (١) السبكي ١: ٢٢٤ والفهرست: ٢١٢. (٢) ط: والثلاثمائة. (٣) السبكي: وكتاب التنبيه. (٤) السبكي: ٢: ١٢٦ وابن خلكان ٣: ٣٤٤. (٥) نقل السبكي تاريخ وفاته عن الشيرازي ثم قال: قال شيخنا الذهبي: وهذا ليس بشيء لأن محمد بن يحيى بن عمار لقيه سنة ست عشرة وثلاثمائة. (٦) السبكي ٢: ٨٧ والفهرست: ٢١٣ وابن خلكان ١: ٤٩. سنة ست وثلاثمائة (١)، وكان من عظماء الشافعيين وأئمة المسلمين وكان يقال له الباز الأشهب، وولي القضاء بشيراز وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني. وسمعت شيخنا أبا الحسن الشيرجي (٢) الفرضي صاحب أبي الحسين ابن اللبان الفرضي يقول: إن فهرست كتب أبي العباس يشتمل على أربعمائة مصنف، وقام بنصرة (٣) هذا المذهب ورد (٤) على المخالفين وفرع على كتب محمد بن الحسن. وكان الشيخ أبو حامد (٥) يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون الدقائق. وأخذ العلم عن أبي القاسم الأنماطي، وأخذ عنه فقهاء الإسلام وعن انتشر فقه الشافعي في أكثر الآفاق وكان يناظر أبا بكر محمد بن داود، وحكى أنه قال له أبو بكر يومًا: أبلعني ريقي، فقال له أبو العباس: أبعلتك دجلة؛ وقال له يومًا: أمهلني ساعة، فقال: أمهلتك من الساعة إلى أن تقوم الساعة؛ وقال له يومًا: أكلمك من الرجل وتجيبني من الرأس؟ فقال له أبو العباس: هكذا البقر إذا حفيت أظلافها دهت قرونها. ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى أكثرهم أصحاب العباس. فمنهم أبو الطيب ابن
العقد المذهب في طبقات حملة المذهب — ابن الملقن
٣٩ - أحمد بن عمر بن سريج.
٣٩ - أحمد بن عمر بن سريج . أبو عباس، حامل لواء الشافعية في زمنه الباز الأشهب تفقه بأبى قاسم الأنماطى، وفهرست كتبه تشتمل على أربعمائة مصنف. ولى قضاء شيراز مات سنة ست وثلاثمائة، وهو عالم رأس المائة على قول جماعة ومات عن سبع وخمسين سنة وأشهر، وكان يناظر أبا بكر بن داود فقال له يومًا: أبلعنى ريقى. قال أبو العباس: أبلعتك الدجلة. وقال له يوما: أمهلنى يومًا أمهلنى ساعة. فقال: أمهلتك من الساعة إلى قيام الساعة. وقال له يوما: أكلمك من الرجل وتكلمنى من الرأس فقال له أبو العباس: هكذا البقر إذا جفيت أظلافها ذهب قرونها. قلت: ولأبى العباس ولدًا اسمه عمر روى عن والده ذكره العبادى في "طبقاته"، ورأيت له كتابًا لطيفًا سماه "تذكرة العالم وإرشاد المتعلم". نقلت من غرائبه مسألة لها تعلق بالتشهد في"شرح المنهاج" لم أر مَن نص عليها غيره فراجعها منه، ونقل العراقيون عنه عن والده خلافًا فيما إذا كثرت ما لا نفسَ لها سائلة وغيرت الماء كما نقله في "الكفاية" عنهم، وحكاه النووي أيضًا عن حكاية الشيخ أبى حامد وغيره عنه عن أبيه، وكان سريج جده مشهور بالصلاح الوافر.
الشيوخ
التلاميذ
أحاديثه في المدونة
الكل٢السنن الكبرى للبيهقي١المستدرك على الصحيحين١
المستدرك على الصحيحين · ٨٦٩٤اللَّهَ يَبْعَثُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا "…
المصدر: صفحات الرواة في sunnah.com كما هي في المدونة