القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1442, entry [1394]1,142 chars
أبو حفص عمر بن حسين الهوزني من أهل إشبيلية. وهوزن بطن من ذي الكلاع. كبير فقهائها، كان متفننًا في علوم كثيرة. وله مع فقهه وروايته الحديث، نظر في علوم قديمة مع أدب صالح، وشعر حسن، ونثر بارع، وحكم مأثورة. أخذ بالأندلس عن مشيخة بلده القاضي أبي عبد الله الباجي، وحجّ فلقي شيوخ صقلية ومصر وسمع بمكة وغيرها …
▸ expand full passage (1,142 chars)أبو حفص عمر بن حسين الهوزني من أهل إشبيلية. وهوزن بطن من ذي الكلاع. كبير فقهائها، كان متفننًا في علوم كثيرة. وله مع فقهه وروايته الحديث، نظر في علوم قديمة مع أدب صالح، وشعر حسن، ونثر بارع، وحكم مأثورة. أخذ بالأندلس عن مشيخة بلده القاضي أبي عبد الله الباجي، وحجّ فلقي شيوخ صقلية ومصر وسمع بمكة وغيرها من أبي محمد بن الوليد، وكتب عن ابن منصور الشهرزوري، وسكن شرق الأندلس. نزل في كنف بني طاهر رؤسائها، وله بها مع القاضي أبي الوليد الباجي أيام سكناها منازعات. ثم رجع الى إشبيلية بلده، وأفتى وسمع منه الناس. سمع منه ابنه أبو القاسم. وحدثناعنه أبو محمد ابن أبي جعفر الفقيه. ومن شعره يحض المعتضد عباد بن عباد على الجهاد، عند ظهور الروم شرق الأندلس بالثغر: أعباد حل الرزء والقوم هجع … على حالة من مثلها يتقنع تلق كتابي من فراغك ساعة … وأن طال فالوضع للطول موضع إذا لم أبتَّ الداء رب دوائه … أضعت وأهلٌ للبلاء المضيّع وقتله المعتضد عباد بإشبيلية بلده في جمادى الأولى سنة ستين وأربعماية. بعد أن أمر من حضر من فتيانه، فلم يقدموا عليه إجلالًا له. وابنه أبو القاسم الحسن، كان زعيم بلده في وقته. سمع أباه وابن منظور وغيرهما من أهل بلده. ورحل فكتب عن جماعة من العلماء، وأجازه محمد بن الوليد، وأبو المنصور الشهرزوري، وسمع منه. توفي سنة اثنتي عشرة وخمسماية ﵀.