page 2427, entry [1897]Open original source
أبو حفص عمر بن حسين الهوزني [¬٣] (¬١) من أهل إشبيلية، وهوزن [¬٤] بطن من ذي الكلاع، كبير فقهائها؛ وكان متفننًا في علوم كثيرة، وله مع فقعه وروايته الحديث، نظر في علوم قديمة؛ مع أدب صالح، وشعر حسن، ونثر بارع، وحكم مأثورة؛ وأخذ [¬٥] بالاندلس من مشيخة بلده القاضي أبي عبد الله الباجي، ورحل إلى المشرق [¬٦] وحج، فلقى شيوخ صقلية وفقهائها [¬٧]، وشيوخ مصر؛ وسمع بمكة وغيرها من أبي محمد بن الوليد، وغيره [¬٨]، وكتب عن ابن منصور الشهرزوري؛سكن [¬١] شرق الاندلس، نزل في كنف بني طاهر ورؤسائها؛ وله بها مع القاضي أبي الوليد الباجي أيام سكنها منازعات، ثم رجع (الفقيه أبو حفص الهوزني) [¬٢] إلى إشبيلية بلده، وأفتى، وسمع منه الناس؛ وسمع منه ابنه أبو القاسم، وحدثنا عنه أبو محمد بن أبي جعفر شيخنا [¬٣]؛ ومن شعره يحض المعتمد عباد بن عباد [¬٤] على الجهاد عند ظهور الروم بشرق الاندلس بالثغر الأعلى، من ذلك قوله [¬٥]: أعباد حل [¬٦] الرزء والقوم هجع … على حالة ما من مثلها يتقنع فلق كتابي من فراغك ساعة … وان طال بالموضوع للطول موضع إذا لم أبث الداء رب دوائه … أضعت وأهل للملام المضيع وقتله المعتضد بن عباد باشبيلية بيده في جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة - بعد أن أمر بعض من حضر من فتيانه، فلم يقدموا عليه - اجلالا له.