القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1346, entry [1205]856 chars
أبو محمد عبد الله بن يحيى بن دحون أجد جلّة شيوخ المفتين بقرطبة وكبار أصحاب ابن المكوى، وابن زرب. صحبهما وتفقه بهما وبغيرهما. قال ابن حيان: لم يكن في أصحابابن المكوى، بإجماع، أفقه منه. ولا أغوص على الفتيا ولا أضبط للروايات مع نصيب من الأدب والخبر. ولم يكن معه كتب إلا يسيرًا من الأصول. وكان بقية علماء…
▸ expand full passage (856 chars)أبو محمد عبد الله بن يحيى بن دحون أجد جلّة شيوخ المفتين بقرطبة وكبار أصحاب ابن المكوى، وابن زرب. صحبهما وتفقه بهما وبغيرهما. قال ابن حيان: لم يكن في أصحابابن المكوى، بإجماع، أفقه منه. ولا أغوص على الفتيا ولا أضبط للروايات مع نصيب من الأدب والخبر. ولم يكن معه كتب إلا يسيرًا من الأصول. وكان بقية علماء وقته بقرطبة. وعاش بعد قرنائه، فانفرد بالرئاسة، بقية مدته. وكان فكه المجلس. جمّ الإفادة. شديد التواضع مع رفعة حاله، وتقديم الناس له. يشتري جميع ما يحتاج إليه في الأسواق لنفسه. حسن الرأي. أنشد بعض الأدباء لابن دحون، وزعم أنها من قوله، وهي تنشد لابن الروي ﵀: عجبت من الخير في أنعم بالدجى … وأصبح ريّاه مع الصبح يعجب فخلت الرِّيا طبعًا له فكأنه … فقيه يرائي وهو بالليل يشرب قال ابن حيان: وكان يرخص في السماع، ويجادل فيه عن مذهبه. وسئل عن حاله، فقال: ما حال من يعثر في ثوبه ويلقط الحيوان في جسمه. وتوفي في صدر محرم سنة إحدى وثلاثين وأربعماية. وسنه تسع وثمانون.