page 2267, entry [1699]Open original source
أبو محمد عبد الله بن يحيى بن دحون (¬١) أحد جلة شيوخ المفتين بقرطبة، وكبار أصحاب ابن المكوي، وابن زرب، صحبهما وتفقه بهما وبغيرهما. قال ابن حيان: لم يكن في أصحاب ابن المكوي بإجماع أفقه منه، ولا أعرض على الفتيا، ولا أضبط للروايات، مع نصيب من الأدب والخبر، ولم يكن معه كتب إلا يسيرا من الأصول؛ وكان بقية علماء وقته بقرطبة، وعاش بعد قرنائه، فانفرد بالرئاسةبقية مدته؛ وكان فكه المجلس، جم الإفادة، شديد التواضع - مع رفعة حاله، وتقديم الناس له؛ يشتري جميع ما يحتاج إليه في الأسواق بنفسه، حسن الزي. أنشد بعض الأدباء لابن دحون - وزعم أنها من قوله، وهي تنشد لابن الرومي في زهر الخيري: عجبت من الخيري ابنع بالدجا … وأصبح رياه مع الصبح يحجب فقلت الريا طبع [¬١] له فكأنه … فقيه يرائي وهو بالليل يشرب قال ابن حيان: وكان يرخص في السماع، ويجادل فيه عن مذهبه؛ وسئل عن حاله آخر أمره، فقال: ما حال من يعثر في ثوبه، ويلقط الحيوان من جسمه. وتوفي في صدر محرم إحدى وثلاثين وأربعمائة وسنه تسع وثمانون.