Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

زهده في الدنيا وسيرته في نفسه [¬٤] وولده وأهله

زهده في الدنيا وسيرته في نفسه [¬٤] وولده وأهله

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1117, entry [901]3,238 chars
    ذكر زهده في الدنيا وسيرته في نفسه وولده وأهله قال أبو الحسن القابسي: لما رأيت هديه، وسمته في نفسه، وصلاته وحاله، رأيت شبيه السلف الصالح. وكان يقول: وقف أبو إسحاق علىأقل عيش في الدنيا، فقال أروني منزلة دونها أنزل إليها. قال أبو القاسم: وكان أبو إسحاق، من أشد الناس تضييقًا على نفسه ثم على أهله، كان يأ…
    ▸ expand full passage (3,238 chars)
    ذكر زهده في الدنيا وسيرته في نفسه وولده وأهله قال أبو الحسن القابسي: لما رأيت هديه، وسمته في نفسه، وصلاته وحاله، رأيت شبيه السلف الصالح. وكان يقول: وقف أبو إسحاق علىأقل عيش في الدنيا، فقال أروني منزلة دونها أنزل إليها. قال أبو القاسم: وكان أبو إسحاق، من أشد الناس تضييقًا على نفسه ثم على أهله، كان يأكل البقل البري والجراد إذا وجده، ويطحن قوته بيده، شعيرًا. ثم يجعله بنخالته، دقيقًا في قدر ماء، مع ما وجده من بقل بري أو غيره، حتى أنه ربما رمى منه بشيء الى الكلب، فلا يأكله. وربما عوتب في ذلك، فيقول: الرقاد ما الكلب على المزابل وأكل خبز الشعير، بنخالته، كثير لمن كان يرجو في الآخرة شيئًا. وكان قوته، الذي يأكله من الشعير بنخالته، يتولاه له رجل من إخوانه، يحرثه في أرض حلال، وزريعته حلال، وبقله حلال. فإذا أصاب زرعًا أكثر من القوت تصدّق به. وقوته من الزيت، من عند رجال صالحين. وكان لباسه أولًا: صوفًا من موضع يعرف أصله، فلما تغيرت الأمور - يعني بالفتن - كان يلبس خرق المزابل، يجمعها ويغسلها. ويبطن بعضها على بعض، فيجعل منها شيئًا وسطه، وشيئًا على ظهره، ويخيطها بمسلة من عظم غزال. وكان يتوطأ الرمل. وفي الشتاء يأخذ قفاف المعاصر، الملقاة على المزابل، يجعلها تحته. ويكسر بيته كل واحد جبة صوف، ولفافة على رأسه، فإذا بلغ أحدهم أسقط النفقة عنه والكسوة. وقال له: لا نتقلدك، وكان وطاؤهم حصيرًا خلقًا قديمًا. وعند رؤوسهم الطوب. ومائدتهم جلدٌ - جلد ضحيته - ولقد مكث قبل موته، نحوًا من سبع سنين لم يأكل خبزًا. إنما يلقي الدقيق في القدر، مع ما فيها. وكان إذا مشى، أسرع، حتى لا يكاد يدركه إلا من يجري. قال بعضهم: لقيته يومًا مهمومًا. فسألته، ما بالك؟ فقال: ولما لا أكون مهمومًا، والمنكر في داري؟ والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. قلت: المنكر؟ قال: أي والله المنكر. قلت: ما هو رحمك الله؟ قال: قشور قرع ملقاة على بابي، رماها أهلي،يمشون عليها، وفيها قوت، أيموت أحد جوعًا وهو يجد قشور قرع؟ ثم جمعها، فطبخها لقوته. قال: وكان عند أبي إسحاق، في سنة، زيت حصل له من التعليم. فمرت على الناس شدة، فقيل له: تبيع هذا الزيت بالدين؟ قال: نعم، لكنني لا أعامل من له ذمة، إنما أعامل الفقراء، ومن لا ذمة له، فباعه منهم. فلما وجب البيع، قال: لي عليكم ألا يأتيني أحد منكم، بشيء مما عليه، حتى أقتضيه منه. فلما زالت الشدة وأيسر بعضهم، أتاه بالثمن. فقال لهم: ما هكذا بيني وبينكم، ثم ترك جميع ذلك لهم. وختم عليه صبي، فأتاه بدينار. فقال له شيخ من أصحابه: أعطني هذا الدينار أعمل لك فيه، ففعل. قال: فلم أزل أتجر له سنين كثيرة حتى حصل به من الزيت ما يساوي مائة دينار، وغلا الزيت. فأخبرته بذلك فحمد الله تعالى وأثنى عليه، وقال له: إذا أتتك رقعتي بخطي، فأعمل على ما فيها. فكانت رقعته تأتي بيد فقير، فيها: بسم الله الرحمن الرحيم. جبر الله يا أخي قلبك، وغفر ذنبك. تدفع الى موصل رقعتي كذا وكذا والسلام. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم. وهكذا كانت كتبه. ثم صلى على جنازة. فقال لي: بقي من ذلك الزيت شيء؟ فقلت: لا إلا شيء، من عكر. ففرّقه، وانصرف منه، بنصف قفيز. لا غير ذلك. ورغب إليه رجل من الصالحين في حصار أبي يزيد واشتداد الحال، في دينار، يقبله منه، قرضًا - إذ أعلم أنه لا يقبله على غير ذلك - فأبى. وقال: أنا في غنى عنه. عندي قفيز زيت، وخمسة أثمان شعيرًا. فقيل له: وما يغني عنك هذا القدر، وأنت في خمسة من العيال، وفتنة وغلاء؟ فقال: الاشتغال بهذا من الفضول. قال ابنه أبو الطاهر: وكنا إذا بقينا بلا شيء نقتاته، كنت أسمعه في الليل يقول: ما لي تلاد ولا استطرقت من نسب … وما أؤمّل غير الله من أحدإن القنوع بحمد الله يمنعني … من التعرض للمنانة النكد إني لأكرم وجهي أن أعرضه … عند السؤال لغير الواحد الصمد فذكر ذلك لأبي الحسن القابسي، فقال: مثل الجبنياني يقول هذا، ويصدق فيه.

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1889, entry [1382]3,278 chars
    ذكر زهده في الدنيا وسيرته في نفسه [¬٤] وولده وأهله قال أبو الحسن القابسي: لما رأيت هديه وسمته وصلاته وحاله، رأيت شبيه السلف الصالح؛ وكان يقول: وقف أبو إسحاق على أقل عيش في الدنيا، وقال: أروني منزلة دونها أنزل إليها. قال أبو القاسم: وكان أبو إسحاق من أشد الناس تضييقا [¬٥] على نفسه ثم على أهله، وكان ي…
    ▸ expand full passage (3,278 chars)
    ذكر زهده في الدنيا وسيرته في نفسه [¬٤] وولده وأهله قال أبو الحسن القابسي: لما رأيت هديه وسمته وصلاته وحاله، رأيت شبيه السلف الصالح؛ وكان يقول: وقف أبو إسحاق على أقل عيش في الدنيا، وقال: أروني منزلة دونها أنزل إليها. قال أبو القاسم: وكان أبو إسحاق من أشد الناس تضييقا [¬٥] على نفسه ثم على أهله، وكان يأكل البقل البري والجراد إذا وجده، ويطحن قوته بيده شعيرا ثم يجعله بنخالته دقيقا في قدر مع ما وجد [¬٦] من بقل بري أو غيره، حتى انه ربما رمىمنه بشيء لكلب أو هر [¬١] فلا يأكله، وربما عوتب في ذلك فيقول: الرقاد مع الكلاب على المزابل، وأكل خبز الشعير بنخالته [¬٢]، كثير لمن يرجو [¬٣] في الآخرة شيئا، وكان قوته الذي يأكله من الشعير يتولاه له رجل من إخوانه يحرثه في أرض حلال، وزريعة حلال ببقر [¬٤] حلال، فإذا أصاب فيما زرع أكثر من القوت، تصدق به، وقوته من الزيت من عند رجال صالحين، وكان لباسه أولا صوفا من موضع يعرف أصله، فلما تغيرت الأمور - يعني بالفتن - كان يلبس خرق المزابل، يجمعها فيغسلها [¬٥]، ويبطن بعضها على بعض، فيجعل منها شيئا في وسطه [¬٦]، وشيئا على ظهره، ويخيطها بمسلة من عظم غزال، وكان يتوطأ الرمل، وفي الشتاء، يأخذ قفاف المعاصر [¬٧] الملقاة على المزابل فيجعلها [¬٨] تحته، ويكسو بنيه [¬٩] كل واحد جبة صوف ولفافة على رأسه، فإذا بلغ أحدهم، اسقط النفقة عنه والكسوة، وقال له: لا أتقلد لك [¬١٠]، وكان وطاؤهم حصيرا خلقا قديما، وعند رؤوسهم الطوب، ومائدتهم جلد أضحية، ولقد مكث قبل موته نحوا من سبع سنين، لم يأكل خبزا، إنما يلقى الدقيق في القدر مع ما فيها، وكان إذا مشى أسرع حتى لا يكاد يدركه إلا من يجري. قال بعضهم: لقيته يوما مهموما، فسألته: ما بالك؟ قال: ولم لا أكون مهموما والمنكر في داري؟ والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم: قلت:المنكر؟ قال: أي والله - المنكر، قلت: ما هو - رحمك الله؟ قال: قشور قرع ملقاة على بابي، رماها أهلي، يمشون عليها وفيها قوت، أيموت أحد جوعا وهو يجد قشور قرع [¬١]؟ ثم جمعها فطبخها لقوته، قال: وكان عند أبي إسحاق في شبيبته [¬٢] زيت حصل له من التعليم، فمرت على الناس شدة، فقيل له: تبيع هذا الزيت بالدين؟ فقال: نعم، لكني لا أعامل من له ذمة، إنما أعامل الفقراء، ومن لا ذمة له، فباعه منهم، فلما وجب البيع، قال: لي عليكم أن لا يأتيني أحد بشيء مما عليه حتى أقتضيه منه؛ فلما زالت الشدة وأيسر [¬٣] بعضهم، أتاه بالثمن، فقال له: ما هكذا بيني وبينكم، ثم ترك جميع ذلك لهم. وختم عليه صبى، فأتاه بدينار، قال له شيخ من أصحابه: أعطني هذا الدينار أعمل لك فيه، ففعل، قال: فلم أزل أتجر به [¬٤] سنين [¬٥] كثيرة حتى حصل به من الزيت ما يساوي ستين دينارا، وغلا الزيت، فأخبرته بذلك، فحمد الله وأثنى عليه، وقال لي: إذا أتتك رقعتي بخطي، فاعمل على ما فيها؛ فكانت رقعته تأتيني بيد فقير فيها: بسم الله الرحمان الرحيم، جبر الله - يا أخي - قلبك، وغفر ذنبك، تدفع إلى موصل رقعتي كذا وكذا، والسلام عليك [¬٦]، وصلى الله على محمد وعلى آله [¬٧] وسلم. وهكذا كانت كتبه، ثم صلى على جنازة فقال لي: بقي من ذلك الزيت شيء؟ قلت: لا، إلا شيء من عكر ففرقه، وانصرف منه بنصف قفيز [¬٨] لا غير ذلك. ورغب إليه رجل من الصالحين في حصار أبي يزيد واشتداد الحال في دينار يقبله منه قرضا، إذ [¬٩] علم أنه لايقبله على غير ذلك، فأبى وقال: أنا في غنى عنه، عندى قفيز زيت وخمسة أثمان شعير؛ فقيل له: ما [¬١] يغنى عنك هذا القدر - وأنت في خمسة من العيال، وفتنة وغلاء؛ فقال: الاشتغال بهذا من الفضول. قال ابنه أبو الطاهر: وكنا إذا بقينا بلا شيء نقتاته، كنت أسمعه في الليل يقول -: مالي تلاد ولا استظرفت [¬٢] من نشب … وما أؤمل غير الله من أحد إن القنوع بحمد الله يمنعني … من التعرض للمنانة النكد إني لأكرم وجهي أن أعرضه … عند السؤال لغير الواحد الصمد فذكر ذلك لأبي الحسن القابسي، فقال مثل الجبنياني، يقول هذا ويصدق فيه.