القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1107, entry [891]1,204 chars
بقية أخباره ونوادره وكان أولًا، يبيع الحنطة. ثم رجع يكتب الوثائق، ويأخذ عليها الأجر، لقلة ذات يده. وكان يقول: من دارى الناس مات شهيدًا. وسئل عن الكرامات؟ فقال: ما ينكرها إلا صاحب بدعة. وصحح انقلاب الأعيان فيها. قال أبو محمد بن أبي زيد، ﵀: وكان بين أبي سعيد، وأخيه مشاجرة، في ربع، فرفعه الى النعمان قا…
▸ expand full passage (1,204 chars)بقية أخباره ونوادره وكان أولًا، يبيع الحنطة. ثم رجع يكتب الوثائق، ويأخذ عليها الأجر، لقلة ذات يده. وكان يقول: من دارى الناس مات شهيدًا. وسئل عن الكرامات؟ فقال: ما ينكرها إلا صاحب بدعة. وصحح انقلاب الأعيان فيها. قال أبو محمد بن أبي زيد، ﵀: وكان بين أبي سعيد، وأخيه مشاجرة، في ربع، فرفعه الى النعمان قاضي القيروان، للشيعة. فأخبر القاضي بمكانه، فأمر بإدخاله، ومن معه. وقال له: هاهنا، جِواري. قال: جئت مخاصمًا. قال: بجواري. ولو خاصمك أهلالقيروان. فذكر له خبر أخيه، فهمّ السلطان بضربه وسجنه. فقال له: لم أرد هذا. أريد أن تأخذ على يده وتزجره، ففعل. قال بعض أصحابه: قام عنا أبو سعيد مرة، ثم أتانا يضحك، فسألناه فقال: صيح بي لامرأة من القرابة، صرعت. فلما دخلت قال لي الجان: لمَ لم تسلّم؟ والله - أصلحك الله - إنا نفتقدك كل ليلة، ونزور العلماء. ولقد كنت عندك البارحة، جالسًا تحت الميزاب، وأنت تأكل التمر، ولقد رميتني بنواة. آتيك الليلة؟ فقلت: لا يا مشؤوم. وكان أبو سعيد قبل، ينكر مثل هذا. الى أن صرع إنسان بجانبه. فقال له الجان: على لسان المصروع أنت تنكر هذا يا أبا سعيد؟ فإني أخبرك - إن أردت - ما في بيتك، وما جرى لك مع خادمك البارحة؟ فقال له أبو سعيد: أسكت يا مشؤوم. فصار يصدّق بالأمر حينئذ. قال بعضهم: لقيت أبا سعيد يومًا. فسلمت عليه. وقلت له: أصلحك الله، كثيرًا ما أذكرك. فقال لي وأنا ما أذكرك. لأني لا أنساك.