القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1654, entry [1151]1,686 chars
أبو جعفر أحمد (ويقال حمود) بن إبراهيم (ويقال ابن سعدون) المتعبد سكن سوسة، ويعرف بالأربسي، ويقال له أيضًا ابن السرداني، وإنما قيل لأبيه السردانى لأنه غزا سردانية. قال أبو بكر المالكي: وكان رجلًا صالحًا فاضلًا فقيهًا ثقة، ذا سمت حسن ووقار وورع، سمع منه الناس، وكتب جميع كتب يحيى بن عمر، لأن يحيى لما هر…
▸ expand full passage (1,686 chars)أبو جعفر أحمد (ويقال حمود) بن إبراهيم (ويقال ابن سعدون) المتعبد سكن سوسة، ويعرف بالأربسي، ويقال له أيضًا ابن السرداني، وإنما قيل لأبيه السردانى لأنه غزا سردانية. قال أبو بكر المالكي: وكان رجلًا صالحًا فاضلًا فقيهًا ثقة، ذا سمت حسن ووقار وورع، سمع منه الناس، وكتب جميع كتب يحيى بن عمر، لأن يحيى لما هرب من ابن الأغلب أودعه كتبه، وسمع أيضًا من أحمد بن أبي سليمان وغيره. قال أبو الأزهر: ما رأيت في المتعبدين مثله، وكان قد اعتل، فلم يبق في بدنه عضو إلا معتلًا، سوى لسانه وعقله وبصره، فكان إخوانه يزورونه، وهو ملقى على ظهره، ما يستطيع الجلوس. ولقد كان يأتيه جماعة من إخوانه بينهم اختلاف، رجاء أن يصلح بينهم، فيذكر كل واحد منهم قصته، فأجعل من بالي حفظ قصصهم وما يحتج به كل واحد منهم، لأقف على صحة جوابه وفهمه، فربما جازت على أشياء من أقاويلهم، لا أذكرها إلا بجوابه لهم، وكان مع ذلك قد أدرك الثمانين، وكان من الزهاد المتعبدين المستجابين، دخل سوسة بألف مثقال، فأنفقها، وكانت له مرؤة، وهو كان القائم بأمر أبي جعفر القمودي العابد صاحبه.وذكر عنه أنه لقيه رجل يومًا طالعًا إلى السجن، وعلى عنقه كساء، وبيده طعام فسأله، فقال: حبس لى صديق اليوم، وأردت تأنيسه بالمبيت عنده. ولما اشتد مرضه، كان أبو جعفر القمودي إذا سلم من صلاته يمضى وينظر إليه من الباب، ثم يرجع إلى صلاته، فإذا سلم عاد فنظر إليه، فوجده مرة في حال النزع، وقد انقطع كلامه، فقال القمودي: الحمد لله رب العالمين، الآن قد طابت نفسي عليك، خلصت وبقيت أنا موحولًا. فلما سمعه الأربسي، وهو لا يتكلم، أشار بيده * إلى حلقه، يريد أن نفسه لم تخرج بعد. ولما مات وقف عليه، وقال: خلصت ورزئت عليك، لا يصل إليك سلطان ولا شيطان، وتركتنا بعدك موحولين في بحر نسبح فيه، لا ندرى نغرق أم ننجو؟ قال الخراط: رأى ثقة في منامه قائلًا يقول: ان أردت أن تنظر إلى أبي بكر الصديق، فانظر إلى أبي جعفر بن السرداني. وتوفى ﵀ سنة ثلاث وعشرين، وقيل أربع وعشرين وثلاثمائة. * **
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceابن سعدpage 1654, entry [1151]343 chars
ابن سعدون) المتعبد سكن سوسة، ويعرف بالأربسي، ويقال له أيضًا ابن السرداني، وإنما قيل لأبيه السردانى لأنه غزا سردانية. قال أبو بكر المالكي: وكان رجلًا صالحًا فاضلًا فقيهًا ثقة، ذا سمت حسن ووقار وورع، سمع منه الناس، وكتب جميع كتب يحيى بن عمر، لأن يحيى لما هرب من ابن الأغلب أودعه كتبه، وسمع أيضًا من أحمد بن أبي سليمان وغيره. قال أبو الأزهر: ما ر
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1654, entry [1151]321 chars
د أن نفسه لم تخرج بعد. ولما مات وقف عليه، وقال: خلصت ورزئت عليك، لا يصل إليك سلطان ولا شيطان، وتركتنا بعدك موحولين في بحر نسبح فيه، لا ندرى نغرق أم ننجو؟ قال الخراط: رأى ثقة في منامه قائلًا يقول: ان أردت أن تنظر إلى أبي بكر الصديق، فانظر إلى أبي جعفر بن السرداني. وتوفى ﵀ سنة ثلاث وعشرين، وقيل أربع وعشرين وثلاثمائة. * **
- assessment snippetthiqaIbn Saʿdpage 1654, entry [1151]300 chars
أبو جعفر أحمد (ويقال حمود) بن إبراهيم (ويقال ابن سعدون) المتعبد سكن سوسة، ويعرف بالأربسي، ويقال له أيضًا ابن السرداني، وإنما قيل لأبيه السردانى لأنه غزا سردانية. قال أبو بكر المالكي: وكان رجلًا صالحًا فاضلًا فقيهًا ثقة، ذا سمت حسن ووقار وورع، سمع منه الناس، وكتب جميع كتب يحيى بن عمر، لأن يحيى لما هر