أبو بكر المالكي - رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 618, entry [251]1,157 chars
١٧٢ - أبو محمد يونس بن محمد الورداني (*) رضي الله تعالى عنه. روى (٢) أبو القاسم اللبيدي (٣) ﵁ عن شيوخه قالوا: كان (٤) يونسالورداني هذا مخمول الذكر وذلك أنّ لمّا/دخل عبيد الله إفريقية واستولى عليها طلب أهل الفضل والدين فخاف على نفسه منه (٥) فقال لأهله (٦): أخيركم بين أحد وجهين: إما أن تتركوني أهرب من…
▸ expand full passage (1,157 chars)١٧٢ - أبو محمد يونس بن محمد الورداني (*) رضي الله تعالى عنه. روى (٢) أبو القاسم اللبيدي (٣) ﵁ عن شيوخه قالوا: كان (٤) يونسالورداني هذا مخمول الذكر وذلك أنّ لمّا/دخل عبيد الله إفريقية واستولى عليها طلب أهل الفضل والدين فخاف على نفسه منه (٥) فقال لأهله (٦): أخيركم بين أحد وجهين: إما أن تتركوني أهرب من (إفريقية) (٧) لا تروني (٨) أبدا وإما أن تتركوني أرعى البقر فقالوا له: إن ما ذكرت ليشق (٩) علينا وكونك (١٠) معنا نرى وجهك أحب إلينا من هروبك وانقطاع خبرك عنا. قالوا: فأقبل على رعاية البقر، فكان إذا أصبح أخذ مصحفه فجعله في مخلاة وتقلّد بها وأخذ عصاه وساق البقر بين يديه وأبعدها عن (١١) العمارة وأقبل على قراءة القرآن النهار أجمع فإذا أمسى واختلط الظلام أقبل بالبقر إلى منزله فكان هذا دأبه حتى مات وسلمه الله تعالى من فتنة بني عبيد (الله) (١٢). قالوا: فهذا الذي أخمل ذكره ﵁. وقيل (١٣): إنه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس. ولقد (١٤) ذكر عنه أنّه كان (١٥) يرعى البقر يوما فأتى إليه قوم على معنى (١٦) الزيارة فلما رآهم من بعيد أخذ عصاه في يده وأقبل (يسوق) (١٧) البقر ويجري وراءها مثلما يعمل الرعاة فرضي الله تعالى عنه وأرضاه بمنّه وكرمه وعونه.وفي سنة تسع (١) وسبعين ومائتين توفي (٢): ١٧٣ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد (٣) الضبي ويعرف بابن البرذون (*).
- legacy full passagepage 618, entry [251]1,157 chars
١٧٢ - أبو محمد يونس بن محمد الورداني (*) رضي الله تعالى عنه. روى (٢) أبو القاسم اللبيدي (٣) ﵁ عن شيوخه قالوا: كان (٤) يونسالورداني هذا مخمول الذكر وذلك أنّ لمّا/دخل عبيد الله إفريقية واستولى عليها طلب أهل الفضل والدين فخاف على نفسه منه (٥) فقال لأهله (٦): أخيركم بين أحد وجهين: إما أن تتركوني أهرب من…
▸ expand full passage (1,157 chars)١٧٢ - أبو محمد يونس بن محمد الورداني (*) رضي الله تعالى عنه. روى (٢) أبو القاسم اللبيدي (٣) ﵁ عن شيوخه قالوا: كان (٤) يونسالورداني هذا مخمول الذكر وذلك أنّ لمّا/دخل عبيد الله إفريقية واستولى عليها طلب أهل الفضل والدين فخاف على نفسه منه (٥) فقال لأهله (٦): أخيركم بين أحد وجهين: إما أن تتركوني أهرب من (إفريقية) (٧) لا تروني (٨) أبدا وإما أن تتركوني أرعى البقر فقالوا له: إن ما ذكرت ليشق (٩) علينا وكونك (١٠) معنا نرى وجهك أحب إلينا من هروبك وانقطاع خبرك عنا. قالوا: فأقبل على رعاية البقر، فكان إذا أصبح أخذ مصحفه فجعله في مخلاة وتقلّد بها وأخذ عصاه وساق البقر بين يديه وأبعدها عن (١١) العمارة وأقبل على قراءة القرآن النهار أجمع فإذا أمسى واختلط الظلام أقبل بالبقر إلى منزله فكان هذا دأبه حتى مات وسلمه الله تعالى من فتنة بني عبيد (الله) (١٢). قالوا: فهذا الذي أخمل ذكره ﵁. وقيل (١٣): إنه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس. ولقد (١٤) ذكر عنه أنّه كان (١٥) يرعى البقر يوما فأتى إليه قوم على معنى (١٦) الزيارة فلما رآهم من بعيد أخذ عصاه في يده وأقبل (يسوق) (١٧) البقر ويجري وراءها مثلما يعمل الرعاة فرضي الله تعالى عنه وأرضاه بمنّه وكرمه وعونه.وفي سنة تسع (١) وسبعين ومائتين توفي (٢): ١٧٣ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد (٣) الضبي ويعرف بابن البرذون (*).