القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 5 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 889, entry [614]3,131 chars
عبد الله بن غافق التونسي أبو عبد الرحمن رحمه الله تعالى. سمع من سحنون وزيد بن بشير. ولقي ابن عبد الحكم. وكان موصوفًا بالورع والعلم والكرم. قال أبو العرب: كان فقيهًا، ذا هيبة ونسك، معدودًا في أصحاب سحنون، ثقة مأمونًا. وكانت له طاعة بتونس، لا يتقدمه أحد منهم في وقته، ولا يخالف أمره. وعرض عليه ابراهيم …
▸ expand full passage (3,131 chars)عبد الله بن غافق التونسي أبو عبد الرحمن رحمه الله تعالى. سمع من سحنون وزيد بن بشير. ولقي ابن عبد الحكم. وكان موصوفًا بالورع والعلم والكرم. قال أبو العرب: كان فقيهًا، ذا هيبة ونسك، معدودًا في أصحاب سحنون، ثقة مأمونًا. وكانت له طاعة بتونس، لا يتقدمه أحد منهم في وقته، ولا يخالف أمره. وعرض عليه ابراهيم بن أحمد قضاء القيروان. فامتنع. وكان قبل قد استشار ابن طالب، فقال: رجل صالح. وأشار هو بابن طالب، وكان ابن عمران القاضي يقول: ما يحل لي أن أولى القضاء بتونس، حتى أعرض ذلك على ابن غافق. فحينئذ أولّى. وكان من كان وليها عن رأيه يصدر، وبقوله يأخذ الشيرازي. وعليه كان اعتماد أهل بلده، في الفتوى. وزعم أنه تفقه بعلي بن زياد. وهذا وهم كبير. لأن ابن غافق، ولد بعد موت علي بأزيد من عشرين سنة. توفي علي سنة ثلاث وثمانين ومائة. وولد ابن غافق سنة أربع ومائتين. سمع محمد بن عمر، وقال ابن حارث: كان من الحفاظ المعدودين من وجوه هذه الطبقة. فقيهًا نبيلًاعاقلًا. من أهل المروءة. وكان سحنون إذا أراد أن يحرض ابنه، يقول له: ادرس، لا يجيئك كبير الرأس، يعنيه. وكان رأسه كبيرًا. وسمعت بعض الشيوخ يحكي، أن ابن غافق كان حليمًا، كريمًا. كثير الأخذ والفضل. وكان له عدوّ من أهل بلده. فقدم عدوّه الى القيروان يبدأ بثلبه. ونقضه لا يقعده في مجالس أهل العلم. فبلغ ذلك ابن غافق، فبدأ بإرسال التحف والهدايا، الى من خلف ذلك الرجل، في داره بتونس، من أهله وولده. فأغرقهم بها. وكتبوا إليه الى القيروان يعلمونه أن ابن غافق، أغرقنا بالنعم. فاستحيا ذلك الرجل، الذي يثلبه، وقلب لسانه بحمده وشكره. وجعل يعتذر الى كل من حفظ عنه فيه مقالًا سيئًا. ولما حجّ ابن غافق، أهدى إليه رجل هدية في سفره. فكافأه عليها في حينه. ثم أهدى إليه ثانية، فكافأه. فجعل الآخر يكثر في تهاديه، وابن غافق من مكافأته، فلما أكثر عليه، لقيه، فقال له: ابن غافق: إن كان يسرّك أن أرجع الى بلدي، وعليّ دين فتمادَ في فعلك. فكف الرجل عنه. ويقال: ثلاثة رجال من أهل العلم، لم يكن أحد في الناس أطوع منهم. محمد بن سحنون بالقيروان، وأحمد بن مخلد بقسطلية، وابن غافق بتونس. وكان ينزل في القيروان، على أحمد بن أبي زاهر. ورحل ابن غافق الى رجل بالجزيرة. يتعلم منه الأدب. فبقي عنده عشر سنين. وبعد هذا وصل الى سحنون. ولما وصل الى مصر، لقي محمد بن عبد الحكم، وكان أتى مجلسه، وهو لا يعرفه، فسأل محمد أصحابه عن مسألة. فأجابه عنها بعضهم. فقال ابن عبد الحكم وكان أتى مجلسهوهو لا يعرفه. بل فقال ابن عبد الحكم: من أين لك هذا الجواب؟ فقال من هذا؟ يعني ابن غافق. وكان جلس الى جانبه. فسأله محمد من أين الرجل؟ فقال: من تونس. فقال أنت ابن غافق؟ قال: نعم. فسلم عليه. وسأله عن مسألة الإيمان، وما وقع فيها من الاختلافات بالقيروان. فقال له: قال قوم، نحن مؤمنون عند الله، مذنبون. وقال قوم نحن مؤمنون، ولا ندري، ما نحن عند الله. فقال: ما قال بها محمد بن سحنون؟ فقال له: مؤمنون عند الله. فقال دعني بهذين فبعث إليه. فقال الصواب ما قاله محمد بن سحنون. فلما قدم ابن غافق، وضع رسالته في الإيمان ولم ينسبها الى نفسه. فكتبها الناس واستحسنوها، فأذاعها رجل نحوي. فبلغ الخبر ابن غافق. فقال: إنما ظننت أنكم تعملون بما فيها. فلما نسبت لغير أهل العلم، والله لم يسعنِ السكوت. أنا وضعتها. وقرأتها على يحيى بن عمر، فاستحسنها. وقال: أنا أرويها عنك. وكان حمديس، وموسى القطان، يعجبان بها، وذكر أنه ناظر ابن الكوفي يومًا فلما ضيّق ابن غافق عليه بالحجة، قال له ابن الكوفي: إن مشورتك كبيرة - يعني رأسك - وكان طويل الرأس. فقال ابن غافق: ذلك أكثر لحشوها. وتوفي بتونس، رحمه الله تعالى سنة خمس. ويقال سبع وسبعين ومائتين. وسنه ثلاث وسبعين سنة. مولده سنة أربع وثمانين.
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 889, entry [614]347 chars
مد بن أبي زاهر. ورحل ابن غافق الى رجل بالجزيرة. يتعلم منه الأدب. فبقي عنده عشر سنين. وبعد هذا وصل الى سحنون. ولما وصل الى مصر، لقي محمد بن عبد الحكم، وكان أتى مجلسه، وهو لا يعرفه، فسأل محمد أصحابه عن مسألة. فأجابه عنها بعضهم. فقال ابن عبد الحكم وكان أتى مجلسهوهو لا يعرفه. بل فقال ابن عبد الحكم: من أين لك هذا الجواب؟ فقال من هذا؟ يعني ابن غافق. و
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 889, entry [614]343 chars
لرحمن رحمه الله تعالى. سمع من سحنون وزيد بن بشير. ولقي ابن عبد الحكم. وكان موصوفًا بالورع والعلم والكرم. قال أبو العرب: كان فقيهًا، ذا هيبة ونسك، معدودًا في أصحاب سحنون، ثقة مأمونًا. وكانت له طاعة بتونس، لا يتقدمه أحد منهم في وقته، ولا يخالف أمره. وعرض عليه ابراهيم بن أحمد قضاء القيروان. فامتنع. وكان قبل قد استشار ابن طالب، فقال: رجل صالح. و
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 889, entry [614]345 chars
وصل الى سحنون. ولما وصل الى مصر، لقي محمد بن عبد الحكم، وكان أتى مجلسه، وهو لا يعرفه، فسأل محمد أصحابه عن مسألة. فأجابه عنها بعضهم. فقال ابن عبد الحكم وكان أتى مجلسهوهو لا يعرفه. بل فقال ابن عبد الحكم: من أين لك هذا الجواب؟ فقال من هذا؟ يعني ابن غافق. وكان جلس الى جانبه. فسأله محمد من أين الرجل؟ فقال: من تونس. فقال أنت ابن غافق؟ قال: نعم. فسلم
- assessment snippetthiqashamela_bodypage 889, entry [614]300 chars
عبد الله بن غافق التونسي أبو عبد الرحمن رحمه الله تعالى. سمع من سحنون وزيد بن بشير. ولقي ابن عبد الحكم. وكان موصوفًا بالورع والعلم والكرم. قال أبو العرب: كان فقيهًا، ذا هيبة ونسك، معدودًا في أصحاب سحنون، ثقة مأمونًا. وكانت له طاعة بتونس، لا يتقدمه أحد منهم في وقته، ولا يخالف أمره. وعرض عليه ابراهيم