Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن غافق التونسي

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1250, entry [637]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: عبد الله بن غافق التونسي
page 1250, entry [637]Open original source
عبد الله بن غافق التونسي أبو عبد الرحمان، سمع من سحنون، وزيد بن بشر، ولقى ابن عبد الحكم، وكان موصوفا بالورع والعلم والكرم. قال أبو العرب: كان فقيها، ذا هيئة ونسك، معدودا في أصحاب سحنون، ثقة، مأمونا، وكانت له طاعة بتونس، لا يتقدمه أحد منهم في وقته، ولا يخالف أمره، وعرض عليه إبراهيم بن أحمد قضاء القيروان، فامتنع، وكان قبل قد استشار فيه ابن طالب، فقال رجل صالح.وأشار هو بابن طالب. وكان ابن عمران القاضي يقول: ما يحل لي أن أولى القضاء بتونس أحدا، حتى أعرض ذلك على ابن غافق، فإن أبى فحينئذ أولى. وكل من كان وليها فعن رأيه يصدر، وبقوله يأخذ. قال الشيرازي: وعليه كان اعتماد أهل بلده في الفتوى. وزعم أنه تفقه بعلي بن زياد، وهذا وهم كثير لأن ابن غافق ولد بعد موت على بأزيد من عشرين سنة. توفى على سنة ثلاث وثمانين ومائة، وولد ابن غافق سنة أربع ومائتين. سمع منه محمد بن عمر. قال ابن حارث: كان من الحفاظ المعدودين من وجوه هذه الطبقة، فقيها، عاقلا، نبيلا، من أهل المروءة. وكان سحنون، إذا أراد أن يحرض ابنه يقول: ادرس، لا يجيئك كبير الرأس، يعنيه، وكان في رأسه كبر. وسمعت بعض الشيوخ يحكى أن ابن غافق كان حليما كريما، كثير، الصفح، كثير الأخذ بالفضل، وكان له عدو من أهل بلده، فقدم عدوه إلى القيروان، فبدأ بثلبه ونقصه في مجالس أهل العلم، وبلغ ذلك ابن غافق، فبدأ بارسال التحف والهدايا إلى من تخلفه ذلك العدو في داره بتونس، من أهله وولده، فأغرقهم بها، وكتبوا إليه إلى القيروان يعلمونه أن ابن غافق قد أغرقنا بالنعم، فاستحيى ذلك الرجل الذي كان يثلبه، وقلب لسانه بحمده وشكره، وجعل يعتذر إلى كل من حفظ عنه فيه مقالا سيئا. ولما حج ابن غافق، أهدى إليه رجل هدية في سفره، فكافأه عليها في حينه، ثم أهدى إليه ثانية فكافأه، وجعل الآخر يكثر من مهاداته، وابن غافق من مكافأته، فلما أكثر عليه لقيه فقال له ابن غافق: إن كان يسرك أن أرجع إلى بلدى وعلى دين، فتماد في فعلك.فكف الرجل عنه. وكان يقال: ثلاثة رجال من أهل العلم لم يكن أحد أطوع في الناس منهم، محمد بن سحنون بالقيروان، وأحمد بن ملول بقصطلية، وابن غافق بتونس. وكان ينزل إلى القيروان على أحمد بن أبي زاهر. ورحل ابن غافق بالجزيرة إلى رجل يتعلم منه الأدب، فبقى عنده عشر سنين، وبعد هذا رحل إلى سحنون، ولما وصل لقى محمد بن عبد الحكم، وكان أتى مجلسه وهو لا يعرفه، فسأل محمد أصحابه عن مسألة، فأجابه فيها بعضهم، فقال له ابن عبد الحكم: من أين لك هذا الجواب؟ قال: من هذا. يعنى ابن غافق، وكان جلس إلى جانبه. فسأله محمد: من أين الرجل؟ فقال: من تونس. قال: أنت ابن غافق؟ قال: نعم. فسلم عليه، وسأله عن مسألة الإيمان، وما وقع فيها من الاختلاف بالقيروان، فقال له قال قوم: نحن مؤمنون عند الله، مذنبون، وقال قوم: نحن مؤمنون، ولا ندرى ما نحن عند الله. فقال: ما قال فيها محمد بن سحنون؟ فقال له: مؤمنون عند الله. فقال: دعنى بهذين. فعدت إليه فقال: الصواب قول محمد بن سحنون. فلما قدم ابن غافق، وضع رسالته في الإيمان، ولم ينسبها إلىنفسه، فكتبها الناس واستحسنوها، فادعاها رجل نحوى، فبلغ الخبر ابن غافق، فقال: إنما ظننت أنكم تعملون بما فيها، فلما نسبت لغير أهل العلم - والله أعلم - لم يسعنى السكوت، أنا وضعتها. وقرأها على يحيى بن عمر فاستحسنها، وقال له: أنا أرويها عنك. وكان حمديس وموسى القطان يعجبان بها. وذكر أنه ناظر ابن الكوفى يوما، فلما ضيق ابن غافق عليه بالحجة، قال له ابن الكوفى: إن مسورتك كبيرة - يعنى رأسك - وكان طويل الرأس، فقال ابن غافق: ذلك أكثر لحشوها. وتوفى بتونس سنة خمس، ويقال سنة سبع، وسبعين ومائتين، وسنه ثلاث وسبعون. مولده سنة أربع ومائتين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    روان على أحمد بن أبي زاهر. ورحل ابن غافق بالجزيرة إلى رجل يتعلم منه الأدب، فبقى عنده عشر سنين، وبعد هذا رحل إلى سحنون، ولما وصل لقى محمد بن عبد الحكم، وكان أتى مجلسه وهو لا يعرفه، فسأل محمد أصحابه عن مسألة، فأجابه فيها بعضهم، فقال له ابن عبد الحكم: من أين لك هذا الجواب؟ قال: من هذا. يعنى ابن غافق، وكان جلس إلى جانبه. فسأله محمد: من أين الرجل؟ فق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    التونسي أبو عبد الرحمان، سمع من سحنون، وزيد بن بشر، ولقى ابن عبد الحكم، وكان موصوفا بالورع والعلم والكرم. قال أبو العرب: كان فقيها، ذا هيئة ونسك، معدودا في أصحاب سحنون، ثقة، مأمونا، وكانت له طاعة بتونس، لا يتقدمه أحد منهم في وقته، ولا يخالف أمره، وعرض عليه إبراهيم بن أحمد قضاء القيروان، فامتنع، وكان قبل قد استشار فيه ابن طالب، فقال رجل صالح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • عبد الله بن غافق التونسي · Heard From · Shnwn bin S'aid al-Tnwkhy

    عبد الله بن غافق التونسي أبو عبد الرحمان، سمع من سحنون، وزيد بن بشر، ولقى ابن عبد الحكم، وكان موصوفا بالورع والعلم والكرم. قال أبو العرب: كان فقيها، ذا هيئة ونسك، معدودا في أصحاب سحنون

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282930
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:637:709689
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate