القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 741, entry [444]1,247 chars
ذكر ما يحكى عنه في مسألة الإيمان ﵀ ذكر المالكي، أنه لم يكن في أصحاب سحنون أفقه من ابنه، ومن ابن عبدوس. وكان الناس بينهما طائفتين: المحمدية يعني السحنونية، والعبدوسية. كل طائفة تتعصب لصاحبها. ولما وقعت مسألة الاستثناء في الإيمان، حكي عن ابن عبدوس فيها شيء. فشنع عليه. فكان أصحاب ابن سحنون يسمون العبدو…
▸ expand full passage (1,247 chars)ذكر ما يحكى عنه في مسألة الإيمان ﵀ ذكر المالكي، أنه لم يكن في أصحاب سحنون أفقه من ابنه، ومن ابن عبدوس. وكان الناس بينهما طائفتين: المحمدية يعني السحنونية، والعبدوسية. كل طائفة تتعصب لصاحبها. ولما وقعت مسألة الاستثناء في الإيمان، حكي عن ابن عبدوس فيها شيء. فشنع عليه. فكان أصحاب ابن سحنون يسمون العبدوسية: بالشكوكية. وحكى أبو الحسن القابسي: أن رجلًا ضرب عليه باب داره، فسأله عن المسألة. فقال ابن عبدوس: أنا مؤمن. فقال: عند الله؟ فقال: قد قلت لك. فأما عند الله فلا أدري، بن يختم لي. فبصق الرجل في وجه محمد بن عبدوس، فعمي الرجل لوقته. والذي صح عن ابن عبدوس أنه قال: أدين بأني مؤمن عند الله في وقتي هذا. ولا أدري ما يختم لي به. وقال أحمد بن أبي سليمان: قلت له: الناس يتكلمون فيك، وزعموا أنك تشك في نفسك، وتقول: لا أدري، وأرجو أن أكون مؤمنًا، إن شاء الله. فقال: والله ما قلتهقط. فلا جزى الله من حكى هذا عني خيرًا. ما شككت قط أني مؤمن عند الله. ولقد مرت علينا. وسأله محمد بن سحنون فما عدا الحق عندي منها حرفًا أكثر مما قلت: لا تتكلموا في هذا. فقلت له: إن ابن سحنون يقول: ذلك بدعة. فقال: والله إني لأخاف أن يكون كفرًا. وحكى عنه حماس مثل هذا. قال الداودي: إنه ذكر ذلك لابراهيم بن عبد الله القلانسي، فقال: لم يقل ابن عبدوس كذا. إنما قال: من لم يكن مؤمنًا عند الله، فهو عند الله كافر. فظن أن ابن أبي سلمة أنه قال له: نحن مؤمنون عند الله. وإنما عرض له بقوله.