القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 639, entry [352]1,672 chars
سعيد بن حسان الصائغ مولى الأمير الحكم بن هشام من أهل قرطبة. يكنى أبا عثمان. رحل الى المشرق سنة سبع وسبعين ومائة. فروى عن عبد الله بن نافع الزهري وعبد الله بن عبد الحكم، وأشهب بن عبد العزيز، ومنه استكثر. سمع منه سماعه من مالك، وكتب رأيه. وعن ذلك. وانصرف الى الأندلس، سنة أربع ومائتين. قال ابن أبي دليم…
▸ expand full passage (1,672 chars)سعيد بن حسان الصائغ مولى الأمير الحكم بن هشام من أهل قرطبة. يكنى أبا عثمان. رحل الى المشرق سنة سبع وسبعين ومائة. فروى عن عبد الله بن نافع الزهري وعبد الله بن عبد الحكم، وأشهب بن عبد العزيز، ومنه استكثر. سمع منه سماعه من مالك، وكتب رأيه. وعن ذلك. وانصرف الى الأندلس، سنة أربع ومائتين. قال ابن أبي دليم، وابن حارث: لم يكن في زمانه أروع منه. قال ابن حارث: حتى يقال إنه مجاب الدعوة. لفضله واجتهاده، قال ابن وضاح: رويت عنه مسائل، وهو ثقة. قال ابن الفرضي: وكان فقيهًا في المسائل زاهدًا فاضلًا حافظًا. مشاورًا مع يحيى بن يحيى، وطبقته. وكان منقطعًا الى مواخاة يحيى آخذًا بهديه معظمًا له. لم يخالفه في شيء يراه. وكان الأغلب عليه حفظ رأي أشهب وفقهه. وروايته عن مالك. حدث عنه ابن باز وغيره. ذكر ابن حارث: إن سعيد بن حسان، لقي قاضي قرطبة سعيد بن سليمان الغافقي، وكان ابن حسان منقبضًا عنه، فقال له القاضي، أبا عثمان: ما لك تنقبض عني، ولا تأتيني؟ فوالله ما أريد إلا الحق، ولا أقصد غيره. فقال سعيد بن حسان: والله لو علمت هذا ما قعدت عنك، ولحملت هذه الخريطة بين يديك. قال ابن زونان: كنت أعرض على سحنون مرة في حاشية في جانب كتابي. أخبرني سعيد بن حسان عن أصبغ. فقال: يكذب سعيد بن حسان إنا لا نعرف بالأندلس إلا يحيىبن يحيى، وسعيد بن حسان وغيره حطب النار. وأتاه نصر الفتى يومًا، فوجده يصلي متنفلًا يطول صلاته. فانصرف نصر مغضبًا يتوعده. فلما أكمل صلاته، كلِّم في ذلك. فقال: كنا بين يدي الله نناجيه. وسيكفينا أمره من كنا بين يديه. ما كنا لننصرف لنصر، وندع ما كان أولى منا. ودخل سعيد بن حسان على يحيى بن يحيى، فتعجل له الإذن، وكانت زوجة يحيى حاضرة. فدخلت جنبة البيت، وتركت نعلها في البيت، وكان مفصصة بالدر والياقوت. كانت من المياسير فلما رآهما سعيد أنكر ذلك جدًا. ووبخه، وقال له: هذا من السرف الذي يسأل عنه. وكان متورعًا في فتياه. توفي سنة ست وثلاثين بعد يحيى بعامين وسيأتي ذكر ابنه إن شاء الله.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 639, entry [352]342 chars
أندلس، سنة أربع ومائتين. قال ابن أبي دليم، وابن حارث: لم يكن في زمانه أروع منه. قال ابن حارث: حتى يقال إنه مجاب الدعوة. لفضله واجتهاده، قال ابن وضاح: رويت عنه مسائل، وهو ثقة. قال ابن الفرضي: وكان فقيهًا في المسائل زاهدًا فاضلًا حافظًا. مشاورًا مع يحيى بن يحيى، وطبقته. وكان منقطعًا الى مواخاة يحيى آخذًا بهديه معظمًا له. لم يخالفه في شيء يراه