القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 377, entry [182]1,214 chars
اقتداؤه بمالك واعترافه له قد تقدم في أخبار مالك كلام الشافعي فيه، وكثير من ثنائه عليه. وقال الشافعي مالك بن أنس معلمي. وفي رواية أستاذي، ومنه تعلمنا العلم، وإذا ذكر العلماء فمالك النجم، وما أحد أمنّ عليّ من مالك، وعنه أخذت العلم. وقال: إنما أنا غلام من غلمان مالك. وقال: جعلت مالكًا حجة فيما بيني وبي…
▸ expand full passage (1,214 chars)اقتداؤه بمالك واعترافه له قد تقدم في أخبار مالك كلام الشافعي فيه، وكثير من ثنائه عليه. وقال الشافعي مالك بن أنس معلمي. وفي رواية أستاذي، ومنه تعلمنا العلم، وإذا ذكر العلماء فمالك النجم، وما أحد أمنّ عليّ من مالك، وعنه أخذت العلم. وقال: إنما أنا غلام من غلمان مالك. وقال: جعلت مالكًا حجة فيما بيني وبين الله. قال محمد بن عبد الحكم: لم يزل الشافعي يقول بقول مالك ولا يخالفه إلا كما يخالف بعض أصحابه، حتى أكثر فتيان عليه فحمله ذلك على ما وضعه على مالك، وإلا فإنه كان الدهر كله إذا سئل عن الشيء قال: هذا قول الأستاذ. قال القاضي هارون بن عبد الله الزهري: كان الشافعي معي بغزة، في منزل واحد. فكان يصنف كتبه بالليل، فقلت له: تتعب نفسك تسهر وتفني الزيت وتؤلف كتبًا تخالف فيها مذهبأهل المدينة، من ينظر فيها؟ فقل لي يبعث لها قوم أغنام من أهل هذا المشرق فتكون عندهم أكثر من الكتاب والسنة. قال القاضي أبو عبد الله التستري: قال لي القاضي أبو العباس بن شريح الشافعي قلت لأبي إسحاق إبراهيم بن حماد ما بين مالك والشافعي أقل مما بين أبي يوسف وأبي حنيفة. وجعل يحتج بما ذهب إليه مالك في مسألة خلع الثلث. فقال: أنا لا أفتي ولا أقضي إلا بقول مالك. وحكى أبو العباس الشارقي عن أبي إسحاق الشيرازي، أنه قال له: ما نعد الشافعي إلا أحد أصحاب مالك. ولو عد ما خالفه فيه مع ما خالفه فيه عبد الملك أو غيره من أصحابه لكان أقل، ونحو هذا من الكلام.